العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز

 
 
العودة   منتديات نقاش الحب > القسم الإسلامي > منتدى الفتاوى الشرعية
 
 
منتدى الفتاوى الشرعية يهتم بتقديم الفتاوى الشرعية والأسئلة الخاصة بها

الفتاوى المعاصرة للطلاق

يهتم بتقديم الفتاوى الشرعية والأسئلة الخاصة بها


إضافة رد
 
 
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-10-2010, 07:46 PM رقم المشاركة : 41
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

مازلنا بعون الله وتوفيقه مع الباب الرابع من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 109007
471- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق وما يفعل عند اختلاف الفتوى
تاريخ الفتوى : 03 جمادي الثانية 1429 / 08-06-2008
السؤال:
سبق وأن حلفت على زوجتي يمينا أنها إذا اشترت حاجات للبيت من راتبها فإنها تكون طالقا وكنت بحالة عصبية كبيرة لأنها كثيرة التمنن علي وعلى الأولاد وبعد ذلك استخطأت نفسي لأنه من الصعب أن لا تشتري شيئا للأولاد وذهبت إلى المفتي في بلدي وأخبرته بما حدث فأفتاني (بأن ذلك يعتمد على قصدي ونيتي فإن لم أنو الطلاق فإن ذلك يمين وعلي كفارة وأنا لم أكن أقصد الطلاق عند حدوث ذلك) فأفتاني أن أدفع كفارة يمين وأن تعود زوجتي وتشتري للبيت والأولاد، ولكني قرأت بعد ذلك في فتاوى أخرى بأن في ذلك خلافا بين العلماء في هذا الموضوع فسألت عالما جليلا وأخبرنا بأن الطلاق واقع في هذه الحالة فما الذي أعمله أن ألتزم بفتوى المفتي أم بفتوى العالم الذي سألت، فتوى من الذي يجب أن ألتزم بها علماً أنني أخذت بعد ذلك أبحث لأصل لنتيجة من الأقرب للصحة وقرأت الجزء الخاص بذلك لابن قيم الجوزية واقتنعت بما كتبه ابن قيم الجوزية لكن لا أعرف هل ألتزم بفتوى المفتي أم بفتوى العالم الذي سألت أفتونا؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يلزمك تقليد أحدهما بعينه ما داما من أهل العلم، لكن ينبغي لك الأخذ بالأحوط واتباع الأورع منهما، والقول بأن يمين الطلاق كفارتها كفارة يمين عند عدم قصد إراده الطلاق قول مشهور لبعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وكثير من المتأخرين وهو المعتمد في أغلب المحاكم في البلاد الإسلامية.
وبناء عليه فلا حرج على من استفتى فأخذ به، وإن أردت الأخذ بالقول الأحوط الذي هو قول الجمهور فإن اشترت زوجتك شيئاً من راتبها وقع الطلاق، وبإمكانك أن ترتجعها ما دامت في العدة إذا كانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية، وعليك أن تجتنب هذه الأيمان وأن تحل خلافاتك مع زوجتك بالتحاور والتناصح ونحو ذلك.
وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 43705، 23002، 4145، 5583.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 109006
472- عنوان الفتوى : قال لامرأته إن ذهبت للعمل غدا فأنت طالق
تاريخ الفتوى : 04 جمادي الثانية 1429 / 09-06-2008
السؤال:
قلت لزوجتي إن ذهبت إلى العمل غدا فأنت طالق وكان في نيتي أن لا تذهب إلى العمل وتأخذ إجازة طويلة سنة أو أكثر أو أقل فإن ذهبت إلى العمل لتأخذ إجازة فيقع اليمين وهى الآن في فترة مراقبة الامتحانات فهل أنتظر انتهاء فترة المراقبة وتأخذ الإجازة أم أنها لا تذهب إلى العمل نهائيا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقول المذكور من الطلاق المعلق على شرط، وهو ذهاب الزوجة إلى المدرسة في اليوم المعين، للغرض المعين سواء باللفظ أو النية، فالنية تخصص اللفظ، ويحمل اللفظ عليها، فإذا حصل الشرط المعلق عليه طلاق الزوجة، فيقع الطلاق، وإن لم يحصل فلا يقع شيء، وهذا على اعتبار أن الزوج كان ناويا حصول الطلاق، ولم ينو به تهديدا ولا منعا، فإن نوى به التهديد والمنع، ففيه خلاف سبق في الفتوى رقم: 5684.
والسؤال فيه شيء من الغموض، وما ذكرنا فيه كفاية ويستطيع السائل أن ينزل عليه حالته، وننصح بمراجعة المحكمة الشرعية.
والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 108938
473- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على خروج الزوجة من منزل أهلها بغير إذن
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الثانية 1429 / 07-06-2008
السؤال:
أنا أعمل بإحدى دول الخليج وعند سفري أترك زوجتي عند منزل والدتها حسب رغبتها وهناك مشاكل مع زوجتي بسبب عدم ذهابها لمنزل والدي لرؤية أولادي وتتعمد وتؤلف الأعذار عندما أسألها عن عدم ذهابها هذا الأسبوع علماً بأننا متفقون على زيارة أهلي أسبوعياً لأنها رغبة الأولاد وفي أيام معينة ومن ضمن الأسباب مرة خالتها موجودة عندهم والمرات الأخرى إخوانها موجودون عندهم لا تستطيع تركهم لزيارة أهلي مع العلم بأن المسافة بين المنزلين لا تتجاوز 500 متر.وفي المرات السابقة التي تشاجرنا فيها قمت باستدعاء إخوانها الرجال وأمامي يتظاهرون بأن هذا لا يجوز منها ذلك ونعتبرها آخر مرة، ولكن بعد أن أسافر للعمل ترجع مرة ثانية لنفس المشاكل، وفي المرة الأخيرة اتصلت بها وأنا في العمل وطلبت منها أن تذهب إلى منزل والدي لقضاء إجازة الأسبوع مساء الخميس والجمعة وسط أهلي حيث إن هذا التوقيت مناسب لأولادي حتى لا يختل برنامجهم الدراسي فقالت لي لا أستطيع بسبب زيارة إخوانها لهم مع العلم بأن إخوانها يذهبون عندهم مساء كل يوم وبعد ذلك طلبت منها بأن تبلغ إخوانها بأن يتصلوا بى للتفاوض معهم فى هذه المشكلة ولكن كان الرد منى غير كل مرة وكان ردى قاسياً لهم حتى أجبروا على الاعتذار لي وأنا رفضت هذا الأعتذار حتى تدخل بعض الأقارب ومنهم عمهم وخالهم واتفقنا على عدم ذهابها هي لمنزل والدي ولكن أولادي يذهبون أسبوعياً عن طريق أختي الوحيدة المقيمة مع والدي ووالدتي واستمر هذا لمدة أسبوعين فقط وظلت تؤثر على الأولاد مما أدى إلى عدم ذهابهم حتى الآن وهذه المدة تتراوح من بين 18 وعشرين أسبوعا وعرفت أنها خرجت من المنزل بدون علمي وعند سؤالها قالت لي كنت عند أحد إخواني ومن شدة غضبى عند سماع هذا الجواب أخبرتها بأنه سوف تكون طالقة بالثلاث وبدون رجعة لو خرجت من باب منزلهم دون إذني . فماذا أعمل وما حكم الدين والقانون في مثل هذه الحالات؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالخلافات قلما يخلو منها بيت، والمرء مهما كان لا يخلو من عيوب، ومن طلب صاحبا بلا عيب بقى بلا صاحب ولكن تغمر الزلات في بحر الحسنات، والنظر إلى الجوانب المضيئة في الحياة الزوجية يعين على التغاضي عن الهفوات والزلات ما أمكن، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا يفركن مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر.
فالذي نراه وننصح به هو معالجة تلك المشكلة بحكمة ورفق ومناصحة الزوجة ومصارحتها دون اللجوء إلى التهديد والوعيد وما إلى ذلك مما تكون عاقبته سيئة على مستقبل حياتكما الزوجية، وقد ظهرت علامات ذلك مما قمت به من تعليق الطلاق، وجمهور أهل العلم على أن الطلاق المعلق يقع بحصول المعلق عليه، فإن خرجت زوجتك دون إذنك فإنها تطلق منك ثلاثا فتحرم عليك وتبين منك في أصح أقوال أهل العلم في المسألة، ولذا فيجب عليها أن تحذر الخروج دون إذنك، وننصحك بالإذن لها في الخروج لئلا يقع ما علقت عليه طلاقها، كما ننصح الزوجة بأن تتقي الله عز وجل في زوجها فلا تخرج دون إذنه وتطيعه فيما أمرها به من الإذن للأولاد لصلة جدهم وزيارة أهلهم، وإن استطاعت مرافقتهم فذلك أولى وأدعى للألفة والإكرام، وإن لم تستطع أرسلتهم مع من يوصلهم، ولتعلم أن إكرام أهل الزوج من إكرام الزوج وحسن عشرته، فلتكرم زوجها كما تحب أن يكرمها.
وأما الحكم القانوني فيما ذكرت فيرجع فيه إلى أهله وذوي الاختصاص فيه.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 4180، 62216، 19162، 2589، 22709.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 108685
474- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق أن يعلم والده بما فعل أخوه وحنث خوفا على أبيه
تاريخ الفتوى : 25 جمادي الأولى 1429 / 31-05-2008
السؤال:
أتمنى الحصول على فتوى في يمين الطلاق، لقد حلفت بيمين الطلاق على أن أعلم والدي بما فعله أحد إخواني وحصل ذلك في حال غضب مني ولم أفعل ذلك للخوف على صحته وما سيعود على والدتي لسكوتها وخوفي عليها من والدي حيث أتمنى من سيادتكم الحصول على فتوى في هذا الأمر ونصحي ما الذي أعمله وما يترتب علي من أمور لفعلها ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيمين الطلاق كالطلاق المعلق عند جمهور أهل العلم وبالحنث فيه يقع الطلاق.
وبناء عليه فما دمت قد حلفت بالطلاق على فعل أمر ولم تفعله فإنه يلزمك ما حلفت به من الطلاق فتطلق منك زوجتك ولك مراجعتها قبل انقضاء عدتها دون عقد جديد إن كان ذلك هو طلاقها الأول أو الثاني، ومن أهل العلم من قال لا يلزم الطلاق وإنما تلزمه كفارة يمين كسائر الأيمان ما لم يكن قصد إيقاع الطلاق عند الحنث، وقول الجمهور أقوى وأحوط.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 36676، 1956، 2041.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 108586
475- عنوان الفتوى : قول الزوج علي الطلاق ما تدخلين بيت أمي
تاريخ الفتوى : 22 جمادي الأولى 1429 / 28-05-2008
السؤال:
حلفت على زوجتي بالطلاق بالصيغة التالية، علي الطلاق ما تدخلين بيت أمي، للعلم أن البيت مسجل باسم أبي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا اعتبار لكون البيت مسجلاً باسم الأب إذا كانت الأم هي من يسكنه، إلا إذا كنت قصدت بيتاً مسجلاً باسمها وهذا بعيد.
وبناء عليه، فإن دخلت زوجتك بيت أمك فإنك تحنث ويلزمك ما حلفت به من طلاقها على قول جماهير أهل العلم خلافاً لشيخ الإسلام حيث قال: إن يمين الطلاق لا يلزم فيها إلا كفارة يمين ما لم يكن الزوج قصد إيقاع الطلاق عند الحنث. وقول الجمهور أقوى فينبغي لزوجتك أن تحذر من دخول بيت أمك لئلا يقع عليها الطلاق، وعلى فرض وقوعه فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها ما لم يكن ذلك هو طلاقها الثالث... وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 36676، 11592، 73911، 106039.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 108386
476- عنوان الفتوى : قول الزوج علي الطلاق من بيتي كذا
تاريخ الفتوى : 14 جمادي الأولى 1429 / 20-05-2008
السؤال:
أنا سيدة متزوجة من ابن خالتي ومنذ شهرين كانت أختي فى زيارة لي وحدث نقاش بينها وبين زوجي واختلفا الاثنين في وجهات النظر بعدها قامت أختي بنقل الكلام إلى والدتي فتعصبت والدتي وقامت بالاتصال بنا تلفونيا وكان زوجي حينها نائما فأيقظته ليرد على خالته وتعصب كل منهما ثم تلفظ زوجي بالآتي "علي الطلاق من بيتي ما أنا داخل بيتكم تاني" وانتهت المكالمة بذلك، بعدها تعصبت أنا عليه لتلفظه بهذا لأني ما لي ذنب فيما جرى.. وبعدها أصررت على أنه يدخل بيت والدتي في اليوم التالي مباشرة حتى لا تتطور المسائل والمشاكل.. ونفذ طلبي لإرضائي والآن أنا في حيرة ما حكم الشرع في هذا، وحد علمي أن حل هذا بأن يبر بيمينه بإطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيام فأفتوني في هذا؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيلزم زوجك ما حلف به من الطلاق عند جماهير أهل العلم وتطلقين منه بحنثه في يمينه، وذهب شيخ الإسلام ومن وافقه إلى أن الزوج إذا لم يقصد الطلاق وإنما مجرد التأكيد واليمين فلا تلزمه إلا كفارة يمين، ولكن قول الجمهور بعدم التفريق فيها إذا قصد الطلاق أو لم يقصده أقوى وأحوط، وهو ما نراه راجحاً.
وبناء عليه، فيلزم زوجك ما حلف به من الطلاق، وله مراجعتك قبل انقضاء عدتك إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، وعليه أن يحذر من الحلف بالطلاق والتلاعب به لئلا يعرض عصمة الزوجية للهدم، ويندم ولات ساعة مندم، وللمزيد في ذلك انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5684، 5677، 11592.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 108253
477- عنوان الفتوى : قول الزوج إذا حدث كذا تكونين محرمة علي وطالقا
تاريخ الفتوى : 12 جمادي الأولى 1429 / 18-05-2008
السؤال:
أنا امرأة متزوجة وزوجي حلف علي أن إذا حدث شيء تكوني محرمة علي وتكونين طالقا وهذا الشيء حدث عدة مرات وأنا الآن منفصلة عنه وهذه المرة كان آخر طلقة لأنه طلقني قبل ذلك مرتين فهل هنا وقع يمين الطلاق وأنا طالق منه أم لا أفيدوني أفادكم الله مع العلم أنه قال لى ذاك وهو في هدوء تام. وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته إذا حدث كذا أو فعلت كذا فأنت محرمة علي وطالق ناويا الطلاق ، فذلك تعليق للطلاق والتحريم بهذا الشرط، فإذا حصل ما علق عليه الطلاق والتحريم وقع الطلاق، عند جمهور الفقهاء ، ووقع ما نوى بالتحريم من ظهار أو يمين، أو طلاق إن لم يقصد به تأكيد الأول.
وعلى ذلك فقد بنت من زوجك بينونة كبرى .
ومن أهل العلم من فصل في تعليق الطلاق أيضا ؛ فقال: إن قصد الطلاق فهو طلاق، وإن قصد اليمين فقط فهو يمين يكفر عنه كفارة يمين.
وننصحك أن ترجعي للمحاكم الشرعية التي في بلدك الذي تقيمين فيه وتعملي بمقتضى ما يحكمون به.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: : 2182، 2182، 1673، 3727 .
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 108228
478- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على رمي الطعام
تاريخ الفتوى : 09 جمادي الأولى 1429 / 15-05-2008
السؤال:
قلت لزوجتي أنت طالق أذا رميت الطعام (قصدي أن ترميه بالزبالة أو البلوعة أو إتلافه بطريقة لا تمكن من أكله) فقامت و رمته في حوض غسل الصحون ثم عادت و وضعته بالوعاء و سوف نأكله ولم يتلف الطعام علما بأن قصدي كان التهديد و التخويف و النهي عن رمي الطعام وليس الطلاق، وعلما أيضا بأن زوجتي كانت حائضا فهل وقع الطلاق؟ علما بأنه إذا وقع ستكون الطلقة الثانية؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يحصل الرمي المقصود المذكور في السؤال، فلا يقع الطلاق بالرمي المذكور، فاللفظ وإن كان عاما إلا أن النية تخصصه كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 53220.
و الحلف بالطلاق بنية التهديد اختلف أهل العلم هل يقع به الطلاق أم هو يمين، والمفتى به عندنا أنه يقع به الطلاق إن حصل الحنث.
والطلاق في الحيض واقع، وراجع لمزيد من التفصيل فيما سبق الفتوى رقم: 23636، والفتوى رقم: 3795.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 108223
479- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق يقع بوقوع المعلق عليه دون نظر إلى النية
تاريخ الفتوى : 09 جمادي الأولى 1429 / 15-05-2008
السؤال:
كنت أتحدث مع زوجتي فطلبت منى أن تذهب لتبارك لأخيها على المولود الجديد فوافقت مع العلم أني في الخارج فطلبت أن تبيت هناك حيث إن هناك بيت العائلة فقلت لها خذي رأي أمي حيث إنها تعيش معها فقالت لي أنا متزوجة منك أم متزوجة من أمك.
بعد ذلك غضبت تسرعت وحلفت عليها بالطلاق إذا ذهبت تكون طالقا وأخشى من غضب أخيها مني فهل هذا يحسب يمين طلاق أم لا أو هناك كفارة يمين إذا سمحت لها بالذهاب نرجو الإفادة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي عدم اتخاذ الطلاق وسيلة تهديد، فكلما أراد الرجل منع زوجته من أمر علق طلاقها على فعل ذلك الأمر، وذلك أن الطلاق المعلق يقع بوقوع المعلق عليه دون نظر إلى النية من ذلك التعليق، وهذا هو قول جماهير أهل العلم، وذهب بعضهم إلى أنه يمين متى كانت نيته المنع والتهديد. وانظر الفتوى رقم: 5684 .
وعليه، فإذا كنت قصدت منعها مطلقا من الذهاب إلى بيت أخيها، فيترتب على ذهابها ما سبقت الإحالة عليه من خلاف.
وإن كنت إنما قصدت منعها في ذلك الوقت فلا بأس أن تذهب في وقت آخر، ولا يقع عليك شيء بذلك.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 108179
480- عنوان الفتوى : علق تحريمها على ذهابها لمشغل نسائي
تاريخ الفتوى : 09 جمادي الأولى 1429 / 15-05-2008
السؤال:
ذهبت لمشغل نسائي برغبة من زوجي أن أصبغ شعري، دخلت للمشغل فحددوا لي مدة الصبغة ساعتين، أخبرت زوجي انتهت الساعتان بعدها قالوا لي انتظري ثلاث ساعات، غضب زوجي بعدما خرجت وحلف علي أني إذا أدخل مشغلا من بعد اليوم أكون محرمة عليه إذا ذهبت معه أومن دون علمه، فما الحكم، لكن لم يحلف أني لا آتي بكوافيرة إلى المنزل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان القصد تعليق التحريم على الذهاب إلى ذلك المكان فقد اختلف الفقهاء فيما يترتب على تعليق تحريم الزوجة، والراجح المفتى به عندنا أنه بحسب نية الحالف به، فإذا نوى الظهار فهو ظهار، وإذا نوى الطلاق فهو طلاق، وإذا نوى اليمين فهو يمين، وعلى كل حال فما لم تذهبي إلى هذا المكان فلا يقع شيء من ذلك، فإن ذهبت وقع ما نواه زوجك من ظهار، أو طلاق، أو حنث في اليمين، ويترتب عليه أثر ذلك.
ولا يدخل في هذا اليمين إتيانك بكوافيرة إلى المنزل لأن اليمين وقع على الذهاب إلى المكان المذكور، فإتيانها إليك لا حرج فيه.
وللفائدة راجع الفتوى رقم: 43663.
والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 108122
481- عنوان الفتوى : حلف الزوج بالطلاق ألا يقرض أحدا
تاريخ الفتوى : 07 جمادي الأولى 1429 / 13-05-2008
السؤال:
إذا حلف الزوج بالطلاق بأن لا يدين أحدا مالا ما حكمه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا حلف الزوج بالطلاق لزمه ما حلف به إذا حنث عند جمهور أهل العلم، إذ يجعلونه من باب الطلاق المعلق. وبناء عليه فمن حلف بذلك فلا ينبغي أن يحنث في يمينه ويخالف ما حلف على عدمه، فإن دفع الزوج هنا دينا لأحد فإنه يحنث ويلزمه الطلاق عند جمهور أهل العلم، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه إذا كان قصد مجرد زجر نفسه ومنعها ولم يقصد وقوع الطلاق عند الحنث فإنه لا تلزمه سوى كفارة يمين عند الحنث ومذهب الجمهور أرجح.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1956، 2041.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 107829
482- عنوان الفتوى : علق تحريم زوجته على العودة إلى المعاصي
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الأولى 1429 / 08-05-2008
السؤال:
حلفت بالطلاق " تحرم علي زوجتي إذا رجعت للمعاصي" ورجعت ليس لقصد الطلاق ولكن للنسيان والشيطان، مع العلم أني في نفسي رددتها ودفعت كفارة، فهل تعتبر طالقا؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
فتعليق تحريم الزوجة بحسب نية الزوج من هذا التحريم، فإذا نوى الطلاق عند حصول المعلق عليه فقد طلقت الزوجة وله مراجعتها في العدة، وإن كانت نيته به مجرد اليمين فيلزمه كفارة يمين، وإن كانت نيته الظهار فهو الظهار، كما يلزمه التوبة من المعاصي المذكورة، وتقوية جانب الخوف من الله عز وجل.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق في الفتوى رقم: 43663، أن تحريم الزوجة مختلف فيه عند الفقهاء، فهو بينونة كبرى عند المالكية، وظهار عند الحنابلة، وراجع إلى النية عند الشافعية، فإذا كانت نية القائل الظهار صار ظهاراً، وإذا كانت نيته الطلاق صار طلاقاً، وإذا كانت نيته اليمين كان يميناً، وهذا القول الأخير هو الراجح المفتى به عندنا، فيكون تعليق الأخ السائل تحريم زوجته على عودته إلى المعاصي بحسب نيته من هذا التحريم، فإذا كانت نيته طلاق الزوجة في حال عودته إلى المعاصي، فقد طلقت منه، وله إرجاعها في العدة، إذا لم ينو الثلاث.
كما يلزمه كذلك التوبة إلى الله عز وجل من تلك المعاصي، وننصحه بعدم الحلف بهذا اللفظ، أو غيره من الألفاظ التي تؤدي إلى فراق وتحريم الزوجة، ولو كان بقصد منع النفس عن المعاصي، فمنع النفس عن المعاصي لا يكون بتخويفها من وقوع الطلاق ونحوه، وإنما بتخويفها من الله عز وجل، وسبيل ذلك تقوية جانب الخوف من الله في النفس واستشعار رقابة الله عز وجل في كل حين.
تنبيه: إذا كان رجوعه إلى المعاصي حصل نسيانا للتعليق المذكور فلا يقع عليه ما سبق، لأن الناسي معذور، وقد عفي لأمة محمد صلى الله عليه وسلم عن الخطأ والنسيان. وتراجع الفتوى رقم: 99894.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 107553
483- عنوان الفتوى : علق الطلاق على طلب امرأته الخروج من البيت
تاريخ الفتوى : 26 ربيع الثاني 1429 / 03-05-2008
السؤال:
أنا أخوكم أريد أن اسأل عن موضوع:
أنا متزوج ولدي ابنة و ذات مرة قلت لزوجتي بأن لاتطلب مني أن تخرج من البيت -وكانت لا تطلب الخروج إلا لبيت والديها - وكان طلب الخروج بسبب الشجار المستمر بينها وبين أهلي مع العلم أنني متاكد جدا بأنها لاتستطيع أن تصبر بسبب الظلم و الذل الذي كانت فيه، مع العلم أنني أعمل في بلد بعيد وأعود بعد شهر، فقلت لها في غضب شديد بأنها لن تدهب إلى بيت اهلها مهما حدث لها مع أهلي، وإذا لم تصبر على ذلك وطلبت الذهاب فهي طالق، فزاد ظلم الأهل عليها فطلبت الذهاب إلى بيت أهلها لأنها لم تتحمل الظلم، فهل هي حلال علي أم حرام، أريد الجواب أفادكم الله بمزيد من العلم والتقوى، شكرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما علقته من الطلاق على طلبها للخروج قد وقع لحصول المعلق عليه وهو طلبها، وما كان ينبغي لك أن تفعل ذلك لما تعلم من ظلم أهلك وإذلالهم لزوجتك، فلها عليك أن تسكنها في مسكن مستقل يليق بها حسب وجدك وطاقتك.
أما وقد كان ما كان ووقع الطلاق فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها دون عقد جديد أو شهود، ولا تحرم عليك مالم يكن ذلك هو طلاقها الثالث، وننبه إلى أن من أهل العلم من يرى أن الطلاق هنا لا يقع ما لم يكن الزوج قد قصد وقوعه بحصول المعلق عليه، وأما إن كان قصد مجرد الزجر والمنع والتهديد فلا يقع الطلاق وتجزئه كفارة يمين، والقول بوقوع الطلاق قول جماهير أهل العلم المفتى به عندنا.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3795، 12084، 19410، 2069، 4370.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 107412
484- عنوان الفتوى : شك الزوج في تعليق الطلاق
تاريخ الفتوى : 22 ربيع الثاني 1429 / 29-04-2008
السؤال:
سبق وأن حلفت على زوجتي بأنها إذا اشترت شيئا للبيت فإنها تكون طالقا و ذلك لأنها تكثر من المن بشرائها بعض حوائج البيت من راتبها الخاص و هي حوائج زائدة عن الحاجة ولا داعي لها وكنت وقتها في حالة عصبية شديدة والتزمت بعدم الشراء من دخلها الخاص ولكنها أصبحت تشتري أكثر من الأول أمورا ليس لها داع و أنا أعطيها وبعد شهر من ذلك (لا أتذكر ما قلت لها لا تدفعيني لجعل شرطنا أن لا تشتري خالص أم قلت بدنا نرجع لشرطنا و نخليه ما تشتري خالص و لم اقصد ان يدخل ذلك حيز التنفيذ أي لم أنو أن أرجع للشرط و أن أجعله لا تشتري شيئا خالص) وقد نسيت ما قلت بالضبط لأن وقت حدوث ذلك،الذي أتذكره أنني لم أكن أريد أن أمنعها من الشراء نهائيا" ولم آخذ بذلك في وقتها مع أني حساس في هذه المواضيع و ما أنا متأكد منه أن كلامي في تلك اللحظة لم يلزمني بشيء و لكن بعد مضي أكثر من شهر لا أعرف كيف عاد الموضوع لعقلي مرة أخرى و أنا الآن أخشى أن يكون الشرط الثاني قد أوقع شيئا.
سؤالي يتعلق بالموقف الثاني و هو شكي أو خوفي من أكون قد تلفظت بشيء يلزمني أو يوقع الطلاق لأني غير جازم بما صدر مني.
أرجو أن تفتوني في الحالة الثانية التي لم أكن جازما بما قلت بها، أما المرة الأولى؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت لا تجزم بما صدر منك وتشك في تعليق الطلاق فلا يلزمك شيء إذ لا اعتبار بالمشكوك فيه ولا يزول اليقين وهو بقاء العصمة واستمرارها بالشك.
لكن ينبغي أن تحذر من تلك الألفاظ وجريانها على اللسان في كل موقف، فالزجر والتهديد والتأديب لها أساليب كثيرة غير تعريض العصمة للهدم.
ولمزيد من الفائدة يرجى الاطلاع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 19562، 99816، 27785.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 107231
485- عنوان الفتوى : متى يقع الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الثاني 1429 / 22-04-2008
السؤال:
لقد قلت ( علي الطلاق ما احنا مسافرين ) وكان ذلك نتيجة غضب ولم تكن زوجتي أمامي ولكنها سمعت ولم نكن في بيتنا ولكنا كنا عند والدتي وفي نفس اليوم سافرنا إلى المكان الذي كنا نقصده؟
الفتوى:
الخلاصة:
الطلاق المعلق يقع عند جمهور أهل العلم إذا حصل المعلق عليه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليعلم السائل أنه لا يشترط لوقوع الطلاق أن تكون الزوجة حاضرة تسمع، كما أن الغضب لا يمنع وقوعه أيضا ما لم يصل هذا الغضب إلى حد لا يعي الغاضب معه ما يقول. وأما الغضب في مبادئه وأوائله فإنه يقع فيه الطلاق، والوضع الطبيعي المعروف أن يقع الطلاق في ساعة غضب إلا في بعض الحالات.
وإذا تقرر ذلك فقول السائل: (علي الطلاق ما احنا مسافرين) يدخل في الطلاق المعلق وهو واقع عند جمهور أهل العلم إذا حصل المعلق عليه، سواء قصد به الزوج الطلاق أو قصد به ما يقصد من القسم، وذهب آخرون إلى عدم وقوع الطلاق المعلق الذي فيه معنى اليمين، أي قصد به الحث على فعل شيء أو المنع منه فإنه إن حنث لزمه كفارة يمين، أما إن قصد وقوع الطلاق إذا وقع ما علق عليه فإنه يقع عند الجميع.وراجع الفتوى رقم: 19162.
والله أعلم.
*********
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-10-2010, 08:08 PM رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

مازلنا بعون الله وتوفيقه مع الباب الرابع من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 107121
486- عنوان الفتوى : من قال لزوجته (تحرمين علي) إن فعلت كذا
تاريخ الفتوى : 13 ربيع الثاني 1429 / 20-04-2008
السؤال:
امرأة لها زوج يشرب الخمر بعض الأحيان وحاولت نصحه لمدة خمس سنوات ولديها بنتان وكان يقوم بضربها أحيانا وهي صابرة ومرة من المرات هددته بإخبار والده وأهله بأنه يسكر فقال لها لو أخبرتيهم فأنت طالق وتحرمين علي وبعد فترة قام بضربها فذهبت إلي بيت أهلها واضطررت لإخبار أهلها وأهله كذلك والآن هو يحاول إعادتها إليه... السؤال: ما حكم كلامه بأنها إذا أخبرت أهله بأنها طالق وتحرم عليه، هل يعتبر طلاقا أو يمينا وإذا كان طلاقا هل يعتبر طلقة واحدة أم طلاقا بائنا، فأرجو الرد؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية كان الواجب على الزوج بدل أن يعلق طلاق زوجته على إخبارها لأهله أو أهلها بأنه يشرب الخمر، كان الواجب عليه أن يتوب من هذه المعصية التي هي من كبائر الذنوب، وتراجع الفتوى رقم: 1108.
والزوج هنا قد علق طلاق زوجته وتحريمها على شرط، وهو إخبارها بأمر شربه للخمر، وقد حصل منها ذلك الإخبار.. وللمسألة احتمالان: الأول: إن كان يقصد منع الزوجة وتهديدها، ففي المسألة خلاف: الجمهور على أنه يقع ما علقه على حصول الشرط، فيقع الطلاق، ويقع ما نواه من التحريم، بحسب القول الراجح، وتراجع الفتوى رقم: 2182.
وعلى قول بعض أهل العلم، يكون حالفاً فيلزمه كفارة يمين فقط، ولا يقع عليه الطلاق كما في الفتوى رقم: 5684.
والثاني: أن يقصد وقوع الطلاق عند حصول الشرط، فيقع الطلاق بقوله طالق، ويكون قوله (تحرمين علي) إما تأكيدا أو طلقة مستقلة، ويقع من عدد الطلقات ما نواه، فإن لم ينو عدداً فواحدة رجعية.. وتراجع المحكمة الشرعية في بلد السائلة.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى :
487- عنوان الفتوى : لا علاقة بين مسألة الحمل والحلف بالطلاق
تاريخ الفتوى : 07 ربيع الثاني 1429 / 14-04-2008
السؤال:
ممكن أعرف رجل قال لزوجته (علي الطلاق ما تحكي مع فلان )
وحملت منه ولكن الجنين مات وحملت منه مرة أخرى وولدت ذكرا هل يكون هذا الطلاق غير جائز ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان المقصود أن الزوج حلف ثم بعد ذلك حملت من زوجها، فلا علاقة بين مسألة الحمل والحلف بالطلاق وهي متى ما فعلت ما حلف عليه زوجها وحكت مع ذلك الرجل الذي حلف زوجها أنها لا تكلمه فإنها تطلق في قول جماهير أهل العلم سواء حملت بعد أن حلف أو لم تحمل.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية: إلى عدم وقوع الطلاق إن لم يقصد الزوج إيقاعه عند حصول الحنث بأن كان قصده الزجر والمنع، وتجزئه كفارة يمين عند الحنث ، وقول الجمهور أرجح وأحوط لكن إن حصل الطلاق فله مراجعتها قبل انقضاء عدتها دون عقد جديد.
ولمزيد من الفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 8828، 30691، 8094، 19562.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 106865
488- عنوان الفتوى : قال لامرأته أنت طالق إن منعتني من قطع هذا الثوب
تاريخ الفتوى : 06 ربيع الثاني 1429 / 13-04-2008
السؤال:
حدثت مشاجرة بيني وزوجي فقال أنت طالق إن منعتني من قطع هذا الثوب فتركته يقطع منه جزءا حتى لا يقع الطلاق(هكذا فهمت)ثم حاولت أخذه منه ثم تركه قليلا بعد أن أخذته وبعدها قطعه بالكامل فهل يقع الطلاق (رغم سوء فهمي لقوله)وهل يعتد بالوقت من حيث الحيض والطهر حيث هذا الأمر يشكل علي جدا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان قصده قطع الثوب كله أو أنك لا تمنعينه منعا مطلقا والذي حصل هو أنك قد تركته في نهاية الأمر يقطعه كله فإنه لا يحنث ولا يقع عليك الطلاق لأنك قد تركته يقطع وتحقق غرضه ، وأما إن كان يقصد أن يقطعه كله وأنك لا تمنعينه أو لا تبدين أية ممانعة في القطع وقد منعته ثم تركته فالطلاق واقع ، ولا اعتبار للحيض لقول جماهير أهل العلم بوقوع الطلاق في الحيض مع الإثم والحرمة.
وبناء عليه فالمعتبر هنا هو قصد الزوج أو الحامل له على ذلك اليمين ، وللمزيد انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 7665، 14603، 8507.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 106761
489- عنوان الفتوى : حكم زوجة من يحلف عليها بالطلاق في أي شيء
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الثاني 1429 / 08-04-2008
السؤال:
زوجى يحلف علي بالطلاق في أي شيء مع العلم أنه مطلقني مرتين فما حكم ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور الفقهاء على أن الحلف بالطلاق يقع به الطلاق على كل حال، أي ولو قصد به الزوج المنع أو الحث ولم يقصد الطلاق.
وبناء على قول الجمهور تكونين قد بنت من زوجك بينونة كبرى إذا كان قد حنث في يمينه بالطلاق لأنه قد طلقك مرتين قبل ذلك كما ذكرت، فلا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره.
ومن أهل العلم من ذهب إلى أن الحلف بالطلاق تلزم به كفارة يمين.
ولمزيد الفائدة راجعي الفتويين: 65881، 31259.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 106742
490- عنوان الفتوى : علق الطلاق عدة مرات على أمور مختلفة
تاريخ الفتوى : 30 ربيع الأول 1429 / 07-04-2008
السؤال:
أودّ الاستفسار حول ما يلي: رجل حلف على زوجته يمين طلاق بقوله "علي الطلاق أن لا تتحدثي بالسوء أو الخير عن أمي (بنية النميمة)" فهل يقع اليمين وما الدليل بالكتاب والسنة، نفس الرجل حلف يمين طلاق بقوله "علي الطلاق أن لا تتحدثي مع فلانة" علماً بأن هذه الإنسانة برأيه سيئة فهل يقع اليمين وما الدليل بالكتاب والسنة، نفس هذا الرجل حلف يمين طلاق بالثلاثة بقوله "علي الطلاق بالثلاثة أن لا تذهبي إلى منزل أهلك" وكمل كلامه بقلبه (أن لا تذهبي إلى منزل أهلك طوال ما أنا عايش هذه الليلة وبمزاجي)؟ علماً بأنه كان يحلف هذا اليمين بنية التخويف والترهيب، فهل يقع اليمين وما الدليل بالكتاب والسنة؟ أرجو الرد بالسرعة الممكنة.. جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تقدم في الفتوى رقم: 5684 حكم الطلاق المعلق على شرط، والسائل ذكر عدة أيمان بالطلاق معلقة على شروط، فالأول معلق على شرط نقل الزوجة كلاماً عن أمه، قاصداً الكلام الذي يعد نقله نميمة، وبالتالي فكلمة أو (خير) ليست معتبرة، فلو نقلت كلاماً ليس نقله نميمة فلا يقع الشرط.
والثاني معلق على كلامها مع فلانة، ولكن هنا يشمل أي كلام، فلو تكلمت معها بأي كلام فيقع الشرط حينئذ، والثالث معلق على ذهابها إلى بيت أهلها ونيته تقيد الذهاب بتلك الليلة، فحصول أي من هذه الأمور المعلق عليها الطلاق يقع به الطلاق أو الحنث في اليمين على الخلاف المتقدم في الفتوى المحال عليها.
وأما الدليل على وقوع الطلاق المعلق فهو عموم الأدلة الدالة على أن الطلاق يقع به حل العصمة وأنه بيد الزوج، وأن له الحق في تنجيزه أو تعليقه، ولا نزاع في وقوع الطلاق المعلق ممن قصد وقوعه، وإنما النزاع في من لم يقصده وإنما قصد به التهديد أو الزجر أو نحو ذلك، وننصح الأخ السائل بعدم الحلف بالطلاق أو تعليقه بأي أمر، فإن جمهور أهل العلم على وقوع الطلاق، ولو لم يقصد الطلاق، كما ننصحه بمراجعة المحكمة الشرعية في بلده.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 106687
491- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج: اعتبري الموضوع منتهيا إذا فعلت كذا
تاريخ الفتوى : 29 ربيع الأول 1429 / 06-04-2008
السؤال:
قال لي زوجي (إذا ناقشت أحداً بهذا الموضوع فاعتبري موضوعنا منتهيا) بهذا اللفظ وناقشت الموضوع مع والدته فهل موضوعنا منته فعلاً؟؟ مع العلم أنه عاد وتعامل معي بكل مودة ومحبة ولم يسألني ثانية عن هذا الموضوع؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج: اعتبري الموضوع منتهيا إذا فعلت كذا، يعتبر من كنايات الطلاق المعلق، فإذا كان الزوج نوى الطلاق بهذا اللفظ فإنه يقع إذا حصل ما علق عليه. وإن لم يكن نوى بها الطلاق فإنه لا يقع شيء. وراجعي الفتوى: 74827.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 106484
492- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق لا يقع إذا لم يحدث ما علق عليه
تاريخ الفتوى : 24 ربيع الأول 1429 / 01-04-2008
السؤال:
أنا صاحب الفتوى رقم:102060 والتي أفتيتموني بعدم الطلاق والحمد لله وأرجو اتساع صدركم لي,حيث جاء فيها :
حصل بيني وبينها خلاف على الجوال وقلت لها: إذا رددتي على رقم لا تعرفينه وغير مسجل في جوالك فأنت طالق ولا أعرف ما هي نيتي أثناء اليمين هل هي الطلاق أو التهديد والزجر، وحصل أن اتصل بها رقم غريب ولم ترد عليه خوفا من حصول الطلاق، ثم قالت لي هل تعرف هذا الرقم فقد اتصل بي اليوم ولم أرد عليه كما حذرتني فإذا به رقم أختي فأخبرتها أنه رقم أختي وحفظته في ذهنها ولم تسجله في الجوال، بعد ذلك اتصلت بها أختي، وتأوّلت زوجتي أن يميني إنما هو منصب على الأرقام التي لا تعرفها فقط، وانه ما دام أني أخبرتها بالرقم وحفظته في عقلها حفظا تاما لا يختلط مع غيره أن ذلك يخرجها من وقوع اليمين، لكني أريد أن أسأل هل بإمكاني الاطمئنان بالعمل بكلام ابن القيم رحمه الله في المتأول حيث يقول:
ولو فرض فساد هذه الأقوال كلها فإنه إنما فعل المحلوف عليه متأولا مقلدا ظانا انه لا يحنث به فهو أولى بعدم الحنث من الجاهل والناسي وغاية ما يقال في الجاهل إنه مفرط حيث لم يستقص ولم يسأل غير من أفتاه وهذا بعينه يقال في الجاهل إنه مفرط حيث لم يبحث ولم يسأل عن المحلوف عليه فلو صح هذا الفرق لبطل عذر الجاهل ألبتة فكيف والمتأول مطيع لله مأجور إما أجرا واحدا أو أجرين، والنبي ص - لم يؤاخذ خالدا في تأويله حين قتل بني جذيمة بعد إسلامهم ولم يؤاخذ أسامة حين قتل من قال لا إله إلا الله لأجل التأويل ولم يؤاخذ من أكل نهارا في الصوم عمدا لأجل التأويل ولم يؤاخذ اصطحابه حين قتلوا من سلم عليهم وأخذوا غنيمته لأجل التأويل ولم يؤاخذ المستحاضة بتركها الصوم والصلاة لأجل التأويل ولم يؤاخذ عمر رضيالله عنه حين ترك الصلاة لما أجنب في السفر ولم يجد ماء ولم يؤاخذ من تمعك في التراب كتمعك الدابة وصلى لأجل التأويل وهذا أكثر من أن يستقصى، واجمع أصحاب رسول الله ص - على أن كل مال أو دم أصيب بتأويل القران فهو هدر في قتالهم في الفتنه قال الزهري وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله ص - كلهم متوافرون فأجمعوا على أن كل مال أو دم أصيب بتأويل القرآن فهو هدر انزلوهم منزلة الجاهلية ولم يؤاخذ النبي ص - عمر بن الخطاب رضى الله عنه حين رمى حاطب بن أبي بلتعة المؤمن البدري بالنقاق لأجل التأويل ولم يؤاخذ أسيد بن حضير بقوله لسعد سيد الخزرج إنك منافق تجادل عن المنافقين لأجل التأويل ولم يؤاخذ من قال عن مالك بن الدخشم ذلك المنافق نرى وجهه وحديثه إلى المنافقين لأجل التأويل ولم يؤاخذ عمر بن الخطاب رضى الله عنه حين ضرب صدر أبي هريرة حتى وقع على الأرض وقد ذهب للتبليغ عن رسول الله ص - بأمره فمنعه عمر وضربه وقال ارجع وأقره رسول الله ص - على فعله ولم يؤاخذه لأجل التأويل وكما رفع مؤاخذة التأثيم في هذه الأمور وغيرها رفع مؤاخذة الضمان في الأموال والقضاء في العبادات فلا يحل لأحد أن يفرق بين رجل وامرأته لأمر يخالف مذهبه وقوله الذي قلد فيه بغير حجة فإذا كان الرجل قد تأول وقلد من أفتاه بعدم الحنث فلا يحل له أن يحكم عليه بأنه حانث في حكم الله ورسوله ولم يتعمد الحنث بل هذه فرية على الله ورسوله وعلى الحالف وإذا وصل الهوى إلى هذا الحد فصاحبه تحت الدرك وله مقام وأي مقام بين يدي الله يوم لا ينفعه شيخه ولا مذهبه ومن قلده والله المستعان .
فما حكم العمل بهذا الكلام القيم عن ابن القيم أثابكم الله , وهل يجوز استفتاء كتب العلم في مثل هذه المسائل واتخاذها حجة عند الله تعالى؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجواب مسألتك هو ما ذكرنا في الفتوى السابقة، وأن الطلاق لا يقع لعدم وجود المعلق عليه بغض النظر عن النية هل هي مجرد تهديد زجرا أم إيقاع طلاق، أو أن الزوجة معذورة أو غير معذورة، فكل ذلك لا يحتاج إليه هنا في هذه المسألة؛ لأن زوجتك أجابت لما رأت رقما تعرفه وإن لم يكن مقيدا في هاتفها.
ولا يصح الاعتماد على الكتب إلا للمتمكنين من الباحثين وطلبة العلم ممن يستطيعون فهم كلام أهل العلم ووضعه مواضعه، ولأن المسائل تختلف في أسبابها ومقاصدها وزمانها ومكانها، والحكم قد يختلف بحسب ذلك فلا بد الرجوع إلى أهل العلم مباشرة.
وللمزيد انظر: 102060،102630.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 106383
493- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ثلاثا أن يعيد ولده إلى بلده
تاريخ الفتوى : 22 ربيع الأول 1429 / 30-03-2008
السؤال:
نحن نعيش خارج الوطن نظراً لظروف عمل زوجي وحدث خلاف بين زوجي وابننا والذي هو الآن في الصف الثالث الثانوي وكان خلافاً شديداً وغضب زوجي غضباً شديداً فأقسم زوجي على ابننا هذا بالطلاق ليسفره إلى بلدنا وبهذا يضيع مستقبله ويلقى جزاء عدم تأدبه معه وإليكم جزاكم الله خيراً الصيغة بالضبط كما قيلت (علي الطلاق بالثلاثة لمسفرك علي الطلاق بالثلاثة لمسفرك علي الطلاق بالثلاثة من أمك دي لمسفرك)، هذا القسم قيل في وقت واحد وبدون فاصل ولا حتى دقيقة واحدة.. وأنا لا أحيض وعمري فوق الـ 55 وزوجي فوق الـ 60 وهذه أول مرة تحدث في حياتنا.. الآن وبعد هدوء الموقف وجدنا أننا إذا سافر الولد إلى بلدنا حتى لا يقع هذا اليمين فسيكون ضاع مستقبله وأيضا حققنا له رغبته بالعودة إلى أصدقاء السوء فله أصدقاء سوء كثيرون يشربون الحشيش والسجائر ولا محالة أنه سيعود إليهم ويلتقي بهم ويشرب معهم وخاصة أنه دائما يهددنا أنه بمجرد رجوعه إلى بلدنا سيشرب حشيش مع هؤلاء الأصدقاء... وقد سأل زوجي في الوضع فقيل له الأفضل أن يسافر الولد ويعود ثانية ولكن هناك احتمال70 في المائة إذا سافر الولد لا يرجع مرة أخري وباقي على امتحاناته 3 أشهر ونصف فأرجو من سيادتكم أن تدلوني ماذا نفعل في هذا اليمين وأتقدم بشكري مقدما لجميع القائمين على هذا القسم فجزاكم الله خيراً كثيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان ضياع الولد وتضرره بتسفيره متحققاً أو غالبا على الظن فلا يجوز له تسفيره لأن الضرر لا يزال بالضرر، وأما إن كان متوهما وأمكن تسفير الولد إبراراً بالقسم وإرجاعه فلا حرج في ذلك وهو أولى من فك العصمة والحنث، لكن ينظر في مقصود الرجل بتسفيره هل يقصد عدم إقامته معه أو مجرد عقوبته بتسفيره فلا يحنث فيما لو سفره ثم أعاده، وأما لو كان قصده عدم إقامته معه فإنه يحنث ويلزمه ما حلف به إن سفره وأعاده.
ثم إننا ننبه إلى أن الطلاق يلزم عند الحنث فتبين الزوجة على الراجح، لكن من أهل العلم من يرى أن الحلف بالطلاق إذا لم يقصد به الطلاق لا يكون طلاقاً وإنما يجري مجرى اليمين بالله تعالى عند الحنث تلزم منه كفارة يمين كما يرون أيضاً أن طلاق الثلاث دفعة عند وقوعه لا يحسب إلا واحدة، وعلى هذا القول فإن كان قصد الزوج مجرد الحث على فعل شيء أو المنع منه فإن يجري مجرى اليمين فإن حنث لزمته كفارة وإن كان إنما يقصد إيقاع الطلاق فإنه إن حنث تلزمه طلقة واحدة، وللزوج مراجعة زوجته إن كان هو الطلاق الأول أو الثاني على فرض عدم تسفير الولد ووقوع الحنث ولزوم الطلاق، وهذا القول أي القول بأن الثلاث تحسب واحدة أرجح منه قول الجمهور بلزوم الثلاث وأقوى، لكن إن حكم به قاض فحكمه نافذ وصحيح ورافع للخلاف، ولذا ينبغي عرض المسألة على المحاكم الشرعية أو من ينوبها إن لم تكن موجودة.. وللمزيد من الفائدة انظري الفتوى رقم: 32067، والفتوى رقم: 73911.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 106236
494- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق على إرسال الزوجة مالها إلى أمها
تاريخ الفتوى : 16 ربيع الأول 1429 / 24-03-2008
السؤال:
تشاجرت مع زوجي بسب والدتي لأني أرسل لها فلوسا لمساعدتها وهي امرأة كبيرة ليست متزوجة ونحن ابنتان وولد كلنا نشتغل و نشارك لنعطي أمي كل شهر مصروفا وعندما علم زوجي حلف يمين طلاق بالثلاثة أني لو أرسلت فلوسا لأمي أكون طالقا بالثلاثة وأنا حزنت كثيرا من أجل أمي ومن أجل رد زوجي علي إجابته أني سوف أرسل فلوسا لأنها أمي ومن واجبنا عليها أننا نكرمها فرد علي كده طيب أنت طالق طالق بعدها رجع البيت واعتذر لي وقال لي إني أنا التي استفززته واعتذر لي .
سؤالي ما حكم الطلاق في هذه الحالة هل هو مرتين وأنه يكون طلقني فعلا حتى لو كان في وقت غضب....
وهل يحق لي أن أرسل فلوسا لأمي لأنه من مالي الخاص حيث إني أعمل وأشارك زوجي بالبيت في كل شيء ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في وقوع الطلاق الصريح المنجز المذكور بقوله أنت طالق طالق، وكونه وقع في حالة غضب، لا يؤثر في حصوله، فإن الطلاق في الغضب واقع ما لم يصل الغضب إلى حالة لا يعي فيها الغضبان ما يقول، كما سبق وأن بيناه في الفتوى رقم 52725.
وأما تعليق الطلاق على الأمر المذكور، فهو طلاق معلق على شرط وهو إرسال فلوس إلى والدتك، فإذا كان ناويا الطلاق وحصل الإرسال فالطلاق واقع، وإن أراد التهديد مثلا ولم يرد الطلاق ففي المسألة خلاف؛ فجمهور أهل العلم على وقوعه أيضا، وذهب بعض أهل العلم إلى عدم وقوعه، وانظري بيانه في الفتوى رقم: 5684، وعند جمهور أهل العلم يقع ما أوقعه من عدد، فالطلاق المنجز يقع طلقتين، ما لم يرد بالثانية تأكيد الأولى، وفي المعلق يقع ثلاثا كما أوقعه، وعند بعض أهل العلم لا يقع في كل من المنجز والمعلق إلا طلقة واحدة، وسبق بيان هذا الخلاف في الفتوى رقم 5584.
مع التنبيه إلى أن الطلاق المعلق على حصول أمر يتقيد بنية الزوج فلو أن الزوج كان ناويا بحلفه: إرسال الفلوس دون علمه مثلا، أو من ماله هو أو غير ذلك، فإن وقوع الطلاق يتقيد بهذه النية فلا يقع إلا بحصول ما نواه.
ومسائل الطلاق ينبغي الرجوع فيها الى القاضي الشرعي ليقف على كل أطراف المسألة، ولأن قضاءه رافع للخلاف في المسائل التي تجري فيها الخلاف، ولذا ننصحك بالتوجه إلى المحكمة الشرعية لعرض المسألة عليهم.
وفي هذا التنبيه جواب على سؤال الأخت الثاني، إذا كانت تسأل عن أثر إرسال الفلوس على الطلاق، وأما إذا كانت تسأل عن حكم الإرسال فجوابه أنه لا حرج عليها من إرسال الفلوس إلى أمها، ما دام من مالها، وليس للزوج منعها من ذلك.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 106194
495- عنوان الفتوى : من علق طلاق زوجته على الكذب عليه بأي شيء
تاريخ الفتوى : 16 ربيع الأول 1429 / 24-03-2008
السؤال:
أخبرني زوجي أني إذا كذبت عليه فى أي شيء فيشهد الله أني طالق منه بالثلاثة ولقد كذبت عليه فهل أنا طالق منه بالثلاثة؟ أم هذا اليمين غير سليم، فأرجو الرد فأنا فى حيرة شديدة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن خلال اللفظ المذكور فإن زوجك قد علق طلاقك على الكذب عليه بأي شيء، وهذا من باب تعليق الطلاق على شرط، فإذا حصل منك الكذب عليه بأي شيء وقع الطلاق، ويكون بالثلاث على رأي جمهور أهل العلم، ويرى شيخ الإسلام ومن وافقه أن الطلاق لا يقع بالتعليق إلا إذا قصد وقوعه ويكون واحدة، أما إذا قصد المنع من الكذب فقط فإن الطلاق لا يقع، ولكن عليك كفارة يمين، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 60228، والفتوى رقم: 49805، والفتوى رقم: 3795.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 106111
496- عنوان الفتوى : هل يجب إخبار زوجات من علق طلاقهن على أمر
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الأول 1429 / 23-03-2008
السؤال:
لي عند أحد الأشخاص مبلغ من المال ذهبت لأطالبه فقال لي علي الطلاق بالثلاث من زوجتي الاثنتين أن أعطيك مالك يوم الإثنين القادم وحدد التاريخ وكان عنده أحد الأشخاص فقال له لا تحلف بالطلاق قد لا تستطيع تأمين المبلغ فأكد مرة أخرى وقال زوجتي الاثنتان يكونان طالقتين بالثلاث إذا لم أعطه ماله يوم الإثنين القادم.
وهذه الحادثة منذ عام تقريبا وإلى الآن لم يعطني أي شيء من مالي.
سؤالي هل يكون هذا طلاقا وبانت منه زوجاته بينونة كبرى؟ وإذا كان هذا طلاقا فهل يجب علي أن أخبر زوجاته أو أهلهن؟ لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده...........إلى آخر الحديث
مع العلم أني لا أعرف زوجاته أو أهلهن ولكن أخاف أن يكون علي إثم إذا كتمت هذا الموضوع؟
وشكرا لكم ، وجزاكم الله كل خير
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالرجل المذكور قد علق طلاق زوجاته على دفع المال في اليوم المحدد، ثم لم يدفع، فيقع الطلاق، لتحقق الشرط وهو عدم الدفع، وهذا مذهب الجمهور. ولا عبرة بكونه أراد اليمين أو نحو ذلك. وهل يقع طلقة واحدة أم ثلاث خلاف بين أهل العلم سبق بيانه في الفتوى رقم: 5584.
وذهب بعض أهل العلم إلى وقوع ما نواه عند تحقق الشرط، فإن نوى الطلاق وقع الطلاق، وإن نوى اليمين وقع الحنث ولزمته كفارة اليمين، ويقع عندهم الطلاق طلقة واحدة، لأنهم يرون أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع واحدة.
فإذا تقرر ذلك، تبين عدم وجوب إخبار السائل زوجات الرجل أو أهلهن بما حدث، لأنه لا إنكار في مسائل الاجتهاد، فربما أخذ الرجل بقول من لا يرى وقوع الطلاق، أو كونه طلاقا رجعيا. ولكن ينبغي بيان الحكم الشرعي للرجل وخطورة ما أقدم عليه وأن الجمهور من أهل العلم يحرمون عليه زوجاته.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 106039
497- عنوان الفتوى : علق طلاقها على خروجها فخرجت بصفة لم ينوها
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الأول 1429 / 23-03-2008
السؤال:
ما حكم حلف الزوج بتحريم زوجته عليه إذا خرجت من المنزل وهي في حالة حيض أو نفاس وإذا حدث وخرجت لشيء ضروري كمستشفى أو مراجعة ضرورية بوزارة هل يقع أم لا؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
إذا خرجت الزوجة على غير الصفة التي نواها الزوج لا يقع الحنث وأما إن خرجت وفق ما نوى فإن كان قصده أنها لا تخرج مطلقا فإنه يحنث بمجرد خروجها على أي صفة وإلى أي مكان وعلى فرض وقوع الحنث فإنه يلزمه ما حلف به من تحريمها. والرجح أنه إن كان قصد الطلاق فهو طلاق، ولا يمنع وقوعه الحيض على الراجح، أو قصد به الظهار فهو ظهار، أو اليمين فهو يمين.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فخروجها من المنزل على غير الصفة التي قصدها لا يقع الحنث بها، مثل ما إذا كان قصده أنها لا تخرج حال حيضها أو نفاسها فخرجت وهي طاهر، أو كان قصده أنها لا تخرج في الأمور العادية فخرجت اضطرارا أو نحو ذلك فإنه لا يقع الحنث لعدم وقوع المحلوف عليه.
قال المرداوي في الإنصاف: ومتى خرجت على غير الصفة التي نواها لم يحنث. اهـ
وعلى فرض أنه قصد عدم خروجها مطلقا فإنه يحنث ويلزمه ما حلف به بمجرد خروجها ولو إلى المستشفى أو غيره، وحيث إنه حلف بتحريمها فالتحريم مختلف فيه بين أهل العلم، والراجح أنه بحسب نية قائله إن قصد به الظهار كان ظهارا، أو الطلاق كان طلاقا، أو اليمين كان يمينا. فإن كانت خالفته وفعلت ما حلف على عدم فعلها إياه فيلزمه ما قصد بذلك التحريم على ما بينا.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 58067، 98505، 78571.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 105791
498- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على الانتقال من البيت
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الأول 1429 / 16-03-2008
السؤال:
رجاءا اقرؤوا السؤال بتمعن:والرجاء عدم إحالة على فتوى أخرى.
أنا صاحبة الفتوى رقم 103177 كنت قد ذكرت لكم أن منذ فترة أردنا أنا وزوجي الانتقال من البيت الذي نقطنه بالإيجار إلى بيت آخر وعندما شاهدت البيت الجديد لم يعجبني وبينما أحاول إقناع زوجي بعدم السكن فيه حاول إجباري قائلا علي الطلاق لا أخرج من هذا البيت (الذي ما زلنا نسكنه) إلا إلى هذا البيت (الجديد) أو بيت ملك (أن نشتري بيتا), وطبعا شراء البيت صعب المنال الآن، وبينما نحن نجهز للانتقال مجبرة على ذلك بسبب يمينه تفاجأنا أن صاحب البيت رفع الأجرة وليس كما اتفقنا فعدلنا عن رأينا ولزمنا بيتنا الذي كنا نقطنه (ولم نكن قد انتقلنا منه بعد) مجبرين بسبب اليمين إذ إن زوجي لم يكن يتوقع حدوث ذلك, والآن حصل زوجي على فرصة عمل بالسعودية بوضع أفضل فإذا قبلها علينا الانتقال لبلد آخر وبالتالي الخروج من البيت, فهل يقع الطلاق إن قبلها أو أنه لا يقع وسنبقى طول عمرنا في هذا البيت, وكنتم قدم أجبتموني على هذا السؤال أن طلاق المكره لا يقع وسؤالي هو أين الإكراه فإن موضوع السفر للسعودية أو عدمه مرتبط باختيار زوجي؟؟أرجو الإجابة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد كانت الإجابة السابقة وفق السؤال إذ ذكرت فيه أن البيت تقرر هدمه من الدولة والثاني قد أجر فأنتم مجبرون على الانتقال مكرهون عليه، وأما إذا لم يكن هنالك إكراه وإجبار على الانتقال عن البيت كما ذكرت من هذا السؤال فيحنث الزوج إن انتقل عن البيت ويقع الطلاق إلا إذا قصد بحلفه عدم الانتقال إلى بيت آخر في نفس المكان ونحو ذلك مما هو سبب في يمينه والحامل له عليه، وهو ما يسميه الفقهاء ببساط اليمين، فإذا كان كذلك فلا يحنث بالانتقال إلى السعودية أو غيرها؛ لأن يمينه لا يتناول ذلك فإن كان أطلقه وقصد أنه لا ينتقل عنه مختارا إلا إلى ذلك البيت المعين فإنه يحنث ويلزمه ما حلف به من الطلاق عند الانتقال عنه إلى السعودية أو غيرها، وعلى اعتبار لزوم الطلاق فإن كان هو الأول أو الثاني فله مراجعتك قبل انقضاء عدتك دون عقد جديد. مع التنبيه إلى أن من أهل العلم من قال بعدم لزوم الطلاق عند الحنث إذا كان الزوج قصد بيمينه مجرد المنع والزجر لا إيقاع الطلاق عند الحنث. والقول بلزوم الطلاق قول الجمهور وهو الراجح والمفتى به عندنا.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 105781
499- عنوان الفتوى : علق الطلاق على دخول ابنه في غيابه فدخل في وجوده
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الأول 1429 / 16-03-2008
السؤال:
أنا لي ولد عاق ومن (شد ازؤ لي) وإلى ولدته مرات عديدة وفي كل مرة يترك البيت ورغم ذلك أنا أبحث عنه وأرجعه ولكن آخر مرة تطاول علي والدته وعمته بألفاظ مجرحة وشتائم ومد يده على أخواته وعمته كلمته ونصحته افتعل خناقة معي وصمم على ترك البيت و كنت في حالة عصبية وحلفت عليه إن خرجت من البيت واتصلت بالتلفون أو حضرت البيت وأنا غير موجود تكون والدتك طالقا ومرت حوالي سبعة أشهر لا أحد يعرف عنه شيئا ومنذ أسبوعين اتصلت بي عمته وقالت لي إن ابنك عندي ومصاب في يده وخاف يروح البيت المهم حضر إلى البيت وأنا موجود سؤالي ما حكم الطلاق في هذا الحالة؟ ملحوظة ابني هذا ترك الصلاة واتجه الي شغل المقهى والكفي شوب في أماكن غير جيدة حتى لما رجع قال لي أنا تبت وعرفت أن الله حق وبعد أسبوع من عودته ويده شفاها الله حس أشعر أنه كما هو للأسف المهم سيدي أرجو إفتائي في موضوع الطلاق جزاكم الله كل خير عنا وعن أمة المسلمين.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال أنك علقت طلاق امرأتك على دخول هذا الابن في حال غيابك، ومن ثم فإن دخل وأنت موجود لم يقع الطلاق لعدم حصول ما علق عليه، أما إن كنت علقت الطلاق على مجرد دخوله البيت فإنه إذا دخل وقع الطلاق على قول جمهور أهل العلم ولو لم تنو الطلاق ولك مراجعتها مادامت في العدة إن كانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية، وذهب ابن تيمية وآخرون إلى أنك إذا لم تنو الطلاق وإنما نويت مجرد المنع والتهديد فإن اللازم لك كفارة يمين إذا وقع المعلق عليه، وننصحك ألا تتساهل في الحلف بالطلاق بعد ذلك لئلا تعرض حياتك الزوجية للتفكك والدمار وتظلم نفسك وزوجك بغير سبب معتبر.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 105709
500- عنوان الفتوى : حلف على صاحبه بالطلاق أن يعطيه كوب شاي وليس عنده
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الأول 1429 / 13-03-2008
السؤال:
ما هو حكم من حلف بالطلاق على صاحبه في العمل بأن يعطيه كوب الشاي الذي أتى به صاحبه وحاول صاحبه أن يضحك معه بأن عنده كوب شاي وهو ما عنده فحلف عليه بأن يعطيه كوب الشاي فرفض صاحبه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر أن مقتضى يمينه أنه يعطيه الكوب إن كان معه، وما دام ليس معه كوب شاي فلا يحنث كأنما قال له علي الطلاق لتعطيني كوب شاي إن كان معك، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 57351.
والله أعلم.
*********
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-12-2010, 09:39 AM رقم المشاركة : 43
معلومات العضو
محمدعدلى
شخصية إدارية

الصورة الرمزية محمدعدلى

إحصائية العضو






محمدعدلى غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي


جزاك الله خيرا اخى الفاضل
فى صحيفتك ان شاء الله






رد مع اقتباس
قديم 12-13-2010, 09:53 PM رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي

شكرا لك أستاذنا الكبير / محمد عدلى على مرورك الكريم






رد مع اقتباس
قديم 12-14-2010, 03:06 PM رقم المشاركة : 45
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
Lightbulb تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

مازلنا أحبائى فى الله بعون الله وتوفيقه مع الباب الرابع من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 105319
501- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق أنه لا يريد زوجته ثم طلبها
تاريخ الفتوى : 29 صفر 1429 / 08-03-2008
السؤال:
أنا في موسكو أدرس وكنت قد حصلت على عهد من أسرتي بإحضار زوجتي إلي، ولكن بعد ترتيب السكن حصلت بعض المشاكل وقال لي أبي من سوف يهتم بنا (أبي وأمي) وحلفت بالطلاق أنني لا أريد زوجتي وبعد ذلك أي خلال سنة تزوج أبي وطلبت منه زوجتي فوافق، فهل تعتبر طلقة أم ماذا يجب علي فعله؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
إن كنت قصدت فيما حلفت به من طلاق زوجتك أنك لا تريدها أي لا تطلب حضورها وانتقالها عن أبويك مطلقاً فإنك تحنث بطلبك لحضورها الآن، ويلزمك ما حلفت به من الطلاق، وأما إن كنت تقصد ألا تفعل ذلك ماداما بحاجة إليها وقد استغنيا عنها فلا تحنث ولا يقع عليك الطلاق، ومن أهل العلم من يرى أن من حلف بالطلاق ولم يقصد إيقاعه وإنما يقصد الحث والمنع لنفسه أو لغيره لا يلزمه إلا كفارة يمين إذا حنث.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان قصدك أنك لا تريدها ولا تطلبها ما دام أبواك بحاجة إليها فلا تحنث إن كانا في غنى عنها، وأما إن كنت تقصد أنك لا تريدها مطلقاً أي لا تطلب حضورها إليك وسفرها عنهما وأنها تبقى معهما فإنك تحنث بطلبك لحضورها إليك ويلزمك ما حلفت به من طلاقها فتقع عليك طلقة واحدة إن لم تكن نويت أكثر منها، ولك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها دون عقد جديد، ومن أهل العلم من قال بعدم لزوم الطلاق إن قصد الحالف المنع والزجر ولم يقصد إيقاع الطلاق بوقوع المحلوف عليه، فلا يلزمه إلا كفارة يمين فحسب وهذا رأي شيخ الإسلام ومن وافقه، والأول رأي جمهور العلماء وهو الأحوط. وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 56630، 1673، 1938، 16872.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 105317
502- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على شيء وفعله نسيانا
تاريخ الفتوى : 23 صفر 1429 / 02-03-2008
السؤال:
كان زوجي قد حلف بالطلاق أن لا يأتي لاصطحابي من العمل وأنا حائض, وفي أحد الأيام كنت حائضا وأتى وغادرت معه للمنزل من العمل وكنا كلينا قد نسينا الطلاق الذي حلفه, وأنا تذكرته مؤخراً بعد حلفه بـ 5 أشهر أما هو فلا يتذكره أبداً, فهل أعد مطلقة في هذا اليوم الذي أتى واصطحبني معه من العمل رغم نسياننا لليمين الذي حلفه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن فعل المحلوف عليه في حال النسيان لا يضر، ولا يترتب على فعله حنث أو طلاق أو نحوه، قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في شرح الروض: لا يحنث ناس ليمينه وجاهل بأن ما أتى به هو المحلوف عليه، ومكره عليه في يمين الله تعالى وطلاق وعتق لخبر: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما ا ستكرهوا عليه. رواه ابن ماجه وابن حبان والدارقطني والطبراني والبيهقي، وحسنه النووي رحمه الله تعالى.
وعليه فما دام زوج السائلة قد اصطحبها ناسياً ليمينه فلا طلاق عليه.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 105289
503- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق مع الشك في نيته
تاريخ الفتوى : 22 صفر 1429 / 01-03-2008
السؤال:
زوجتي رفعت صوتها علي بشكل عال جداً ونهيتها مرات عديدة فكررت ذلك اليوم فغضبت منها وأردت وضع حد لذلك فقلت لها مهدداً حتى لا تعيدها (الذي ما زال بيني وبينك هو أن ترفعي علي صوتك مرةً أخرى)، ثمَّ دخلني الوسواس هل هذا تعليق للطلاق أم إخبار بما ليس حقيقة أم يمين أم ماذا, مع أن بادئ أمر نيتي هو التهديد, ولكني لا أجزم هل قصدت الطلاق أم لا، فأفتوني مأجورين في الحكم إذا رفعت علي صوتها مرة أخرى؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد
فقولك أيها السائل لزوجتك (الذي بيني وبينك.. إلخ) فيما يظهر أنه تعليق للطلاق على رفع صوتها عليك مرة أخرى، على الصفة التي قصدتها، ولكن هذا التعليق ليس باللفظ الصريح بل بالكناية، وقد سبق أن الكناية لا يقع بها الطلاق إلا بالنية، كما في الفتوى رقم: 30621.
وحيث إنك تشك في نيتك، ولست متيقنا من كونك نويت الطلاق، فإن الطلاق لا يقع في هذه الحالة، لأنه مشكوك فيه والنكاح متيقن منه، ولا يزول الشك باليقين كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 96400.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 105223
504- عنوان الفتوى : هل يمكن التراجع عن تعليق الطلاق
تاريخ الفتوى : 20 صفر 1429 / 28-02-2008
السؤال:
جامع رجل زوجته في دبرها وندم الزوجان وتابا إلى الله صدقا ولكن تكرر الذنب العظيم 3 مرات بعد ذلك في أزمنة مختلفة على فترة 3 سنوات ... أي 4 مرات في 3 سنوات وفي كل مرة ضعف أمام شهوة يعود الزوجان للتوبة في ما بعد...وفي آخر مرة بعد الوقوع بها قال الزوج لزوجته وهو عازم على التوبة إن حدث هذا مرة أخرى فهي بطلقة...أي كل مرة بطلقة... الآن السؤال..هذا الزوج لديه أطفال ويحب زوجته ...ولم يقع في هذا الإثم مجددا ولكن يخشى أنها مسألة وقت كما في السابق مع العلم لا نية في الرجوع لها وقت طرح السؤال ...ولكن النفس والشهوة تجعل الأمر خطيرا...فهل لهذا الرجل العودة عن هذه النية ليس راغبا في الحرام ولكن الخوف من لحظة شهوه تعمي القلب وتفرق عائلة في أمورها الأخرى على أحسن حال.....لم يكن هناك تلفظ بيمين كوالله أو ما شابه ....ومع العلم أني في قلق على عائلتي.
الفتوى:
الخلاصة:
إتيان الزوجة في دبرها محرم شرعا، وكفارته التوبة الصادقة، ومن علق على فعله طلاق زوجته وفعله طلقت وإن كان التعليق بصيغة تفيد أنه كلما وقع منه ذلك الفعل طلقت زوجته مثل أن يقول كلما فعلت ذلك فأنت طالق وقع طلاقه عليها كلما فعله، ويرى بعض أهل العلم أن تعليق الطلاق إذا لم يقصد منه الطلاق حقيقة تلزم فيه كفارة يمين بالله عند الحنث، وعلى كل فلا يمكن التراجع عن ذلك التعليق.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإتيان الزوجة في دبرها من الأمور المحرمة، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله كما في قوله: ملعون من أتى امرأته في دبرها. وراه الإمام احمد وصححه الألباني، وحسب المسلم ذلك تنفيرا من هذا الفعل ولو لم يترتب عليه طلاق زوجته، ولا كفارة له إلا التوبة المستجمعة لشروطها. وتراجع الفتوى رقم: 5976.
ومن علق على ذلك الفعل طلاق زوجته طلقت عند حصول المعلق عليه ولو لم ينو طلاقها عند الجمهور من أهل العلم، خلافا لمن قال إن تعليق الطلاق إذا قصد به التهديد أو المنع يكون بمثابة اليمين بالله تعالى تلزم فيه كفارة يمين عند حصول المعلق عليه، وعلى كل، فلا يمكن التراجع عن ذلك التعليق.
وعليه، فليحذر السائل من الوقوع في ذلك الفعل مستقبلا لئلا ينال الوعيد الوارد فيه وهو اللعن، واللعن هو الطرد من رحمة الله ولئلا تطلق زوجته فتتهدم أسرته وتتفكك وخصوصا أنه حسب نيته التي ذكر كلما صدر منه ذلك الفعل وقعت طلقة ، وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم وليحذر مما يراوده عليه من الوقوع فيما لا يحمد عقباه دنيا وأخرى.
وللفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية:25450، 43172، 25845، 14738.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 105056
505- عنوان الفتوى : علق الطلاق على أمر في فترة محددة
تاريخ الفتوى : 15 صفر 1429 / 23-02-2008
السؤال:
قلت لزوجتي وكنا في حالة نزاع إذا اتصلت بأهلي فأنت طالق وكنت أقصد من كلامي إذا اتصلت في تلك الفترة، وكذلك قلت لها بعد فترة إذا اتصلت علي في الدوام فأنت طالق وكنت أقصد إذا اتصلت وقت النزاع فقط، وكذلك قلت لها بعد فترة إذا خرجت من المنزل بغير إذني فأنت طالق وكنت أقصد إذا خرجت في تلك الفترة.. أفتونا بارك الله فيكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن خالفت زوجتك يمينك فاتصلت أو خرجت في الفترة التي حلفت عليها فيها وكنت في حلفك هذا قاصداً للطلاق لا مجرد التهديد كما هو الظاهر من السؤال فإن الطلاق يقع بغير خلاف، وأما إن كان اتصالها بأهلك أو بك أو خروجها بعد الفترة التي نويتها في حلفك فلا شيء عليك ولا يقع الطلاق لأن اليمين تخصص بالنية.
قال ابن القيم في إعلام الموقعين: والمقصود أن النية تؤثر في اليمين تخصيصاً وتعميماً، وإطلاقاً وتقييداً، والسبب يقوم مقامها عند عدمها، ويدل عليها فيؤثر ما يؤثره، وهذا هو الذي يتعين الإفتاء به، ولا يحمل الناس على ما يقطع أنهم لم يريدوه بأيمانهم فكيف إذا علم قطعاً أنهم أرادوا خلافه. انتهى.
ثم إننا ننصحك أن لا تجعل فراق أهلك عرضة لأيمانك المتكررة بل عليك تجنب الحلف بالطلاق تماماً، فقد جاء في الحديث الشريف: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه..
وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3795، 79892، 5584.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 104865
506- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ألا يسترد ما أخذ ثم استرده
تاريخ الفتوى : 15 صفر 1429 / 23-02-2008
السؤال:
أخي حلف لي بالطلاق أنه سيرد الثلاجة والتليفزيون الذين أخذهما مني، فبعد أن حلف قلت له سآخذهم على يمينك وسأردهم مرة أخرى، وبهذا يكون يمينك لم يقع. فحلف مرة أخرى وكرر لفظ الطلاق أربع أو خمس مرات بأنه لا يأخذهم حتى لو طلق زوجته في نفس الوقت مع العلم بأنه قد استردهم في الصباح؟ ما رأي الدين في هذا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام أخوك قد استرد منك ما حلف ألا يأخذه من الثلاجة وما معها فقد حنث في حلفه، والحنث في الحلف بالطلاق يترتب عليه طلاق الزوجة عند جمهور أهل العلم خلافا لمن فرق بين أن يقصد به التهديد فتلزم منه كفارة يمين بالله، وأن يقصد به الطلاق فيكون طلاقا.
ولمزيد من الفائدة حول ما يترتب على من حلف أيمانا متعددة على شيء واحد ثم حنث، وحكم الطلاق المعلق تراجع الفتوى رقم: 11229، والفتوى رقم: 3795.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 104623
507- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق يرجع فيه إلى نية الزوج
تاريخ الفتوى : 03 صفر 1429 / 11-02-2008
السؤال:
أنا متزوج منذ 7 أشهر وزوجتي عنيدة وكانت تهددني أنها ستذهب إلى مشوار غصبا عني مع أخيها، فقلت لها تكوني طالقا لو خرجت برة باب المنزل وأنا لا أعلم إن كانت النية للتهديد، وأنا أقصد هذا المشوار وحصل خلاف آخر وقالت لي سوف أذهب مع أخي بدون علمك، فقلت لها لو ذهبت أنا حالف من قبل بالطلاق لو ذهبت بدون علمي فخافت، فقط قالت لي أنا ذهبت للبقالة لكي أشتري أرزا، فماذا افعل فقط كانت نيتي للحاجات الكبيرة وليست الصغيرة لكي لا تفعل أي شيء بدون أخذ إذني .
2- وما معني أن لفظ لفظ الطلاق لمرة واحدة وقلت أنت طالق كيف أرجعها لو نطق لمرة واحدة ، أرجوا الرد.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
ما ذكرته تعليق لطلاق زوجتك على خروجها دون إذنك، لكن إن كنت قصدت نفس اللحظة أو ذلك اليوم أو الخروج البعيد فإنها لا تطلق بغير ذلك كخروجها لمحل جانب البيت، فالعبرة بنيتك في ذلك، وما تقصده من يمينك، وأما قصد التهديد والمنع فلا اعتبار له عند الجمهور، وأما من طلق زوجته طلقة واحدة فله مراجعتها قبل انقضاء عدتها بقوله راجعتك ونحوها، أو بفعل كوطئها مع نيته المراجعة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتعليق الطلاق يرجع فيه إلى نيتك وبساط يمينك، هل قصدت تعليق الطلاق والمنع في وقت معين أو على صفة معينة، فلا يتناول التعليق غير ذلك، أو قصدت مطلق الزمن وكل أنواع الخروج فيقع الطلاق بمجرد حصول المعلق عليه من ذلك.
وبناء عليه، فإن كنت قصدت بقولك( تكوني طالقا لو خرجت برة باب المنزل) نفس اللحظة أو ذلك اليوم أو الخروج البعيد فلا يقع الطلاق بغير ذلك، وأما لو كنت قصدت أنها لا تخرج دون إذنك مطلقا في ذلك اليوم أو ما بعده أو لكل حاجة فيقع عليها الطلاق متى ما خالفت أمرك وذهبت دون إذنك.
وعلى ما ذكرت من قصدك للحاجات الكبيرة والخروج البعيد فإن الطلاق لا يقع بخروجها للبقالة ونحوها مما هو قريب لعدم تناول تعليقك لذلك، وأما حكايتك لما سبق منك من صدور يمين الطلاق فهو تخويف بما كان وليس إنشاء لليمين على الظاهر، فالمعتبر هو نيتك عند تلفظك باليمين الأولى على ما بيناه سابقا.
وأما قصدك للتهديد وغيره فإنه لا اعتبار له عند جمهور أهل العلم خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية القائل بأن من قصد التهديد بمثل ذلك لا يقع عليه الطلاق إن حصل ما حلف على عدمه وتجزئه كفارة يمين فحسب، وقول الجمهور أقوى وأحوط.
وأما لفظ الطلاق للزوجة مرة واحدة بنحو أنت طالق فيقع به الطلاق وتصح مراجعتها قبل انقضاء عدتها بالقول نحو راجعتك وأعدتك للعصمة ونحوها، وكذا بالفعل كأن يطأها بنية الرجعة، ولا يشترط للرجعة عقد جديد ولا شهود.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3795، 8206، 23324، 30719، 63777، 11200.
والله اعلم.
**********
رقم الفتوى : 104495
508- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق على نية الحالف
تاريخ الفتوى : 29 محرم 1429 / 07-02-2008
السؤال:
لقد قام والدي بحلف يمين طلاق على أمي لو أخذت هي أو أخي أي مال من خالي، في مناسبة فرح أعطى خالي لأخي مبلغ ألف جنيه وخفنا غضبه فأخذتها أنا، مع العلم أن أبي مقصر معي وهو ميسور وأنا لا أعمل، صيغة اليمين علي الطلاق بالثلاثة منك لو أخذت أنت أو ابنك أي فلوس من أخيك.
وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان مقصد الوالد عدم أخذ مال من هذا الخال سواء كان الآخذ أنت أو أخوك أو أمك، فإن اليمين التي حلفها أبوك قد حصل الحنث فيها بأخذك أنت للمال، إذ المعتبر في الأيمان هو النيات والمقاصد، ويقع الطلاق عند جمهور العلماء.. ولو لم يقصده، وخالف في هذه المسألة ابن تيمية رحمه الله، فقال: إن هذا الطلاق المعلق ينظر فيه إلى نية الحالف، فإن كان قصد الطلاق فهو كما نوى، ويقع الطلاق بمجرد أخذك المال، وإن كان قصد المنع والتهديد ولم يقصد إيقاع الطلاق ولا يحب ذلك فلا يقع، وعليه كفارة يمين.. وهذا القول هو الذي تفتي به اللجنة الدائمة، وكثير من المعاصرين كابن عثيمين وغيره.
وأما إذا كان مقصوده باليمين أمك أو أخاك فقط فلا حرج عليك في أخذ هذا المال من خالك، ولا شيء يترتب على هذا اليمين، والذي ننصح به في نحو هذه القضية أن تراجعوا المحكمة الشرعية أو مشافهة أحد أهل العلم لأن الفتوى من بعيد قد لا تفيد في مثل هذه المسألة ونحوها.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 104442
509- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق إذا لم يحصل المعلق عليه
تاريخ الفتوى : 28 محرم 1429 / 06-02-2008
السؤال:
لقد طلقني زوجي مرتين وكانت الطلقتان رجعيتين وبعد ذلك حصل خلاف بيننا وقال لي إذا خرجت أنت طالق ويوم ضاق بي الحال وخرجت أمامه ورجعت في نفس الوقت هذا كله لأنه رمى علي اليمين وبعد يوم قال هو لا يقصد مثل هذا الخروج، وإنما إلى أماكن بعيدة وهو لا يعلم ذلك هل تحسب هذه طلقة؟ ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق الأخير لا يقع لعدم حصول المعلق عليه وهو خروجك إلى مكان بعيد كما ذكر الزوج وهو أعلم بنيته وقصده، كما أن من أهل العلم من ذكر أن الزوجة إذا تعمدت عصيان زوجها لتطلق إنها تعامل بنقيض قصدها فلا تطلق عليه، وإن كنا لا نرى هذا القول، وإنما مجرد حصول المعلق عليه يقع الطلاق، وهنا لم يقع المعلق عليه كما ذكر الزوج، وللفائدة انظري الفتوى رقم: 101357، والفتوى رقم: 103147، والفتوى رقم: 65954.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 104434
510- عنوان الفتوى : علق الطلاق على دخول أهل امرأته منزله ثم جاؤوا فأدخلهم
تاريخ الفتوى : 28 محرم 1429 / 06-02-2008
السؤال:
أنا قلت لزوجتي: في حالة دخول أهلك إلى منزلي أنت طالق وفي مرة أتوا إلى منزلي فأدخلتهم هل تعتبر طلقة وكان الكلام في حالة غضب، والمرة الثانية كانت قد خرجت من منزلها غاضبة مني وحين أتيت لأسترد ابني قلت افتحي الباب وإذا لم تفتحي سأطلقك وعندما سمعت فتحت الباب وأنا أقول الكلمة أنت طالق، فما هو حكم الحالة؟ ومع العلم أني سريع الغضب؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما صدر منك في المرة الأولى يعتبر تعليقاً لطلاق زوجتك على دخول أهلها في بيتك، وقد سبق في الفتوى رقم: 3795 بيان حكم تعليق الطلاق وما يترتب عليه.
وأما المرة الثانية فإن كنت أتممت الكلمة -كما هو الظاهر- فقد وقعت الطلقة الثانية وبذلك لم يبق لك عليها إلا طلقة واحدة إن اعتبرنا وقوع الطلاق المعلق وكان الغضب لم يصل بك إلى فقد الوعي، فإن طلقت زوجتك بعد ذلك بانت منك زوجتك ولم تحل لك إلا بعد نكاح غيرك، فالواجب عليك أن تتقي الله وتحفظ يمينك وتصون أسرتك من التشتت والضياع، وننصحك بمراجعة المحكمة الشرعية .
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 104390
511- عنوان الفتوى : حكم من حلف بالطلاق أن لا يساعد في تكاليف زواج أخته
تاريخ الفتوى : 27 محرم 1429 / 05-02-2008
السؤال:
حصلت لي مشكلة مع أهلي بسبب زواج أختي فحلفت لأمي علي الطلاق من مراتي ما أنا دافع مليم واحد في زواج أختي الصغري لأني تكفلت بكافة مصاريف زواج الكبرى علما بأن لديهم بيتا من الإمكان بيعه لدفع تكاليف الزواج فهل يقع الطلاق إذا ساعدت في تكاليف الزواج؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا ساعدت على تكاليف الزواج وقد حلفت أن لا تساعد فإنك تحنث ويترتب على حنثك طلاق زوجتك ولو لم تقصده عند الجمهور من أهل العلم.
ومن أهل العلم من يرى أنك إن لم تقصد الطلاق وإنما منع نفسك من الدفع لا تلزمك إلا كفارة يمين.
وتراجع الفتوى رقم: 76775.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 104165
512- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق بنية التهديد
تاريخ الفتوى : 21 محرم 1429 / 30-01-2008
السؤال:
تزوجت منذ ثلاث سنوات واكتشفت بعد الزواج أن زوجتي عندها برود جنسي كامل واكتشفت أنني بعد كل النفقات التي تكبدتها لم أتزوج . فضلا عن ذلك أنها لا تطيعني في أي شيء وتخرج من البيت بغير إذن وفى آخر زيارة لها لوالدها طلبت منها الاستعداد لكي نعود للبيت فرفضت وبعد مشادة حلفت بالطلاق بنية التهديد ولكنها لم ترضخ أيضا فهل لو تم الطلاق تأخذ جميع حقوق الزوجة حتى لو أنني لم آخذ حقوقي كزوج طوال ثلاث سنوات وهل لها نفقة متعة ولم يكن هناك أي متعة على الإطلاق . علما بأنني أحتاج المال لكي أتزوج مرة أخرى لكي أحفظ نفسي من المعاصي.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحلف بالطلاق يعتبر تعليقا للطلاق على الأمر المحلوف عليه، فإذا حنث الحالف في هذه اليمين ووقع المعلق عليه وقع طلاق زوجته، ولا فرق في ذلك بين من نوى الطلاق ومن نوى التهديد أو غيره عند جمهور العلماء، وفرق البعض واعتبر ما كان بنية التهديد كاليمين بالله تلزم فيه كفارة يمين، فعلى قول الجمهور تكون زوجة السائل قد طلقت منه إن كانت حنثته كما يفهم من سؤاله، ولها كل ما للمرأة المطلقة من الحقوق. وانظر بيانه في الفتوى رقم: 9746.
وعلى القول الآخر لا تزال الزوجة في عصمة الزوج ويجب عليها طاعة زوجها والعودة معه إلى البيت وإلا اعتبرت ناشزا، ومن حقه في هذه الحال أن يمتنع عن طلاقها حتى تفتدي منه، ولا نفقة لها عليه طالما امتنعت عن العودة إلى البيت، وله رفع الأمر إلى القاضي لإلزامها بالعودة إلى البيت أو التفريق بينه وبينها مع رد ما أخذت منه من مهر وخلافه أو ما تراضيا عليه.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 103897
513- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق لا يقع إلا عند وقوع الشرط المعلق عليه
تاريخ الفتوى : 15 محرم 1429 / 24-01-2008
السؤال:
حلفت بالطلاق على زوجتي فقلت لها: إن لم تذهبي إلى بيت أبيك خلال هذا الشهر فأنت طالق وأنا كنت أقصد بنيتي نفس الشهر، لكن ليس في السنة ذاتها وإنما في السنة التي تليها، مع العلم أن زوجتي تقيم في بيت أختها وأنا عاقد عليها ولم أدخل بها حتى الآن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما صدر منك هو طلاق معلق، وحيث إن الطلاق لا يقع إلا عند وقوع الشرط المعلق عليه، فإن زوجتك لا يقع عليها هذا الطلاق، حتى يقع الشرط وهو عدم ذهابها إلى بيت أبيها في ذلك الشهر المقصود من السنة المقصودة، فإن لم تذهب في ذلك الشهر فقد وقع الطلاق، وإن ذهبت فلا طلاق حينئذ.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 103845
514- عنوان الفتوى : علق طلاق زوجته على أمر وحصل ذلك الأمر
تاريخ الفتوى : 13 محرم 1429 / 22-01-2008
السؤال:
أعمل في أحد البلدان العربية وذات يوم حلفت يمين الطلاق إذا خرج أحد العمال خارج نطاق العمل سوف أخصم عليه عدة أيام وخرج بعضهم ولم أخصم، أفيدوني ماذا أفعل وما الحل وأتمنى أن يكون تفصيلياً؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحلف بالطلاق على أمر مستقبل، هو بمثابة تعليق الطلاق، وبذلك تكون قد علقت طلاق زوجتك على أمر وحصل ذلك الأمر وهو عدم الخصم على من خرج من العمال من العمل، وعليه فقد لزمك الطلاق على القول الراجح عندنا وهو قول الجمهور، وانظر بيانه في الفتوى رقم: 17824.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 103645
515- عنوان الفتوى : قول الزوج إذا لم يعجبك الحال اذهبي لأهلك وأنت طالق
تاريخ الفتوى : 07 محرم 1429 / 16-01-2008
السؤال:
ما حكم رجل قال لزوجته عند الغضب إذا لم يعجبك الحال اذهبي إلى بيت أهلك وأنت طالق هل مازالت على ذمته؟ جزاكم الله عنا كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول الرجل لزوجته إذا لم يعجبك الحال... تعليق للطلاق على شرط وهو عدم إعجابها بالحال، فإذا لم يعجبها الحال وذهبت إلى أهلها فيكون قد حصل الشرط الذي علق عليه الطلاق، وفي هذه الحال يقع الطلاق والظاهر والله أعلم أن الخلاف الذي يذكر في مسألة التعليق لا يدخل في هذة الصورة إذ لا معنى للتهديد ونحوه في مثل هذه الحالة فيكون من علق الطلاق بها قاصدا الطلاق كما هو في الظاهر، هذا جواب على ما ظهر من سؤال السائل، ولكن هناك احتمالات أخرى ربما كانت مقصودة تؤثر في الفتوى وتغير الحكم، فننصح بسؤال أحد أهل العلم مشافهة.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 103621
516- عنوان الفتوى : علق الزوج طلاق زوجته على فعل أمر ولم تفعله
تاريخ الفتوى : 07 محرم 1429 / 16-01-2008
السؤال:
أنا سيدة سورية عمري 29عاما متزوجة من شاب سوري 33 عاما منذ عشر سنوات وعندي طفلتان أقيم مع زوجي في مدينة عمان.... صبيحة يوم الخميس الفائت تشاجرت مع زوجي وخرجت من المنزل غاضبة بعد أن أكدت له أني ذاهبة إلى الشام، إلا أنني وخوفا من أن يلحق بي إلى الكراجات ويجبرني على العودة معه غيرت وجهتي إلى مدينة العقبة، ركبت الباص حوالي وقت الظهر وأغلقت هاتفي النقال، واستمرت الرحلة أربع ساعات ونيف، وصلنا قبيل المغرب بقليل... إلا أنني لم أفتح هاتفي حتى الساعة الثامنة وثلاث دقائق مساء، ولما فتحته وجدت جملة من الرسائل أهمها رسالة أرسلها في تمام الساعة 4.05 ونصها التالي: (والله إذا ما بترجعي خلال ساعة بتكوني طالق).... هذا هو نص الرسالة بالحرف الواحد الرسالة أرسلت تمام الرابعة وأنا لم أستلمها حتى الثامنة، حتى لو استلمت الرسالة في لحظة إرسالها فلن أتمكن من العودة قبل أربع ساعات لأنني في سفر.. أعترف بأن زوجي حين كتب الرسالة لم يكن على علم بأنني في العقبة وأحتاج أربع ساعات للوصول لكنني قبل خروجي من المنزل أخبرته أنني متوجهة إلى الشام والمسافة من دمشق إلى عمان تحتاج ثلاث ساعات تقريبا... بعد أن استلمت الرسالة وتحدثت معه طلب إلي الرجوع فرفضت وقلت لقد طلقتني وانتهى الأمر.. لن أعود.... وبقيت في العقبة حتى اليوم التالي، عصر اليوم التالي (يوم الجمعة) التقيت أحد الإخوة إمام أحد مساجد العقبة فسألته وقصصت عليه الحادثة، ثم اتصل بمفتي مدينة الكرك الأردنية وتحدثت معه هاتفيا فأكد لي أن الطلاق واقع.... ثم اتصل بشخص آخر للاطمئنان فأكد الثاني نفس كلام المفتي الأول.... ثم اتصل بشخص ثالث فقال لي: زوجك عندما قال ساعة فهو حتما لم يقصد 60 دقيقة، وإنما قصد السرعة والاستعجال قدر المستطاع....هذا هو كلام الشيخ... لكنني أذكر بأنني لم أتعجل بل بقيت مصرة على موقفي وبت ليلتي بالعقبة... لكن ومع ذلك فقد عملت بفتوى هذا الشيخ الأخير وعدت مساء اليوم التالي إلى منزلي وتابعت حياتي الطبيعية مع زوجي، لماذا أسأل؟ لأنني أخاف الله فلو كان الطلاق واقعا فعلا فإنها ستكون البائنة.... أجل إنها الثالثة.... وعندما أخبرت مفتي الكرك بهذا الأمر قال لي:.. زوحي أتركيه يا بنتي فهذا رجل مطلاق... زوجي ـوهو طالب أزهري - يرفض التحدث بالموضوع بحجة أن الطلاق لا يقع غيبا بل لا بد من المواجهة أو التوكيل... فأرجو من فضيلتكم التكرم والرد بأسرع ما يمكن فأنا وكما قلت أقيم الآن معه ونمارس حياة زوجية طبيعية... لا أريد لا سمح الله أن يكون وجودي معه محرما، فأرجو الرد العاجل بغض النظر عن العواطف ومراعاة الحالة الإنسانية فأنا امرأة مثقفة وواعية وأستطيع تحمل الأمر بكل عقلانية؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
فاعلمي أولاً أنه لا يجوز للزوجة الخروج من بيت زوجها بغير إذنه، وإذا علق الزوج طلاق زوجته على فعل أمر ولم تفعله وقع الطلاق، ولكن قد نص بعض الفقهاء على أنه إن كان قصد الزوج من هذه اليمين مجرد الحث على الفعل، وكان المحلوف عليه ممن يبالي بيمين الحالف كزوجته، ففعلته جاهلة أو ناسية فلا يقع الحنث بفعل المحلوف عليه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليعلم أولاً أنه ينبغي لكل من الزوجين الحرص على حل ما قد يطرأ عليهما من مشاكل بعيداً عن التصرفات التي قد تكون عاقبتها الندم غالباً، واعلمي أنه لا يجوز للمرأة أن تخرج من بيت زوجها بغير إذنه، فإن كنت قد خرجت بغير إذنه فقد أخطأت من هذه الجهة، وأخطأت أيضاً من جهة سفرك بغير محرم، إذ لا يجوز للمرأة السفر من غير محرم إلا لضرورة، فالواجب التوبة.
وقول زوجك لك (والله إذا ما بترجعي خلال ساعة بتكوني طالق)، تعليق للطلاق يقع به الطلاق عند حصول ما علق عليه عند جمهور الفقهاء ولو قصد به زوجك تهديدك فقط، وههنا أمر وهو أن بعض الفقهاء قد نص على أنه إن كان القصد من اليمين مجرد الحث على فعل ذلك الأمر، وكان المحلوف عليه ممن يبالي بيمين الحالف كزوجته ففعلت ذلك ناسية أو جاهلة، فلا يقع الحنث بفعل المحلوف عليه، وقد سبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 52979، والفتوى رقم: 99894.
وفي ختام هذا الجواب ننبه إلى أن القول بأن الطلاق لا يقع غيباً بهذا الإطلاق قول غير صحيح.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 103606
517- عنوان الفتوى : حلف بالحرام أن يطلق ثلاثا إذا قالت امرأته كلاما معينا
تاريخ الفتوى : 06 محرم 1429 / 15-01-2008
السؤال:
أنا لم أكن أعلم أن الطلاق يقع بالقول إلا عندما شاهدت مسلسلا تلفزيونيا أو بعض التفسير من زوجتي لأنها كانت تعلم، كنت أظن أن الطلاق لا يقع إلا عن طريق المحكمة، عندما استفزتني زوجتي قلت لها ( بالحرام لو أعدت لي الموضوع أطلقك بالثلاثة) مع العلم بأنني لم أكن أعلم أن الطلاق بالثلاثة يحرم علي زوجتي إلى الأبد إلا عندما تتزوج رجلا آخر، ونيتي كانت لأخيفها وأمنعها ' زوجتي لمحت لذلك الموضوع تلميحا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد حلفت بالحرام على تطليق زوجتك بالثلاثة إن أعادت عليك الموضوع، وقد ذكرت أنها أعادته عليك تلميحاً ويقع الحنث بذلك إن كنت قصدت عدم إعادتها له مطلقاً، وعلى اعتبار الحنث فإنك بين أمرين، إما إن تحنث فيما حلفت به من الحرام أو تطلق زوجتك بالثلاث بروراً بيمينك.
فإذا لم تطلقها وهو ما ننصحك به فيبقى ما حلفت به من الحرام وقد اختلف فيه بين أهل العلم، ولعل الراجح أنه يكون بحسب النية، وقد ذكرت أنك إنما قصدت تخويفها ومنعها لا الظهار منها ولا الطلاق فتكون يميناً كسائر الأيمان كفارتها كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم يتيسر ذلك فصيام ثلاثة أيام.
وخلاصة القول أنك إن كنت قصدت عدم إعادتها لذلك الموضوع مطلقاً لا تلميحاً ولا تصريحاً وقد أعادته فإنك قد حنثت، وينبغي أن تكفر كفارة يمين ولا تطلق زوجتك، وعليك أن تحذر من الحلف بالحرام أو الطلاق أو نحو ذلك لئلا تعرض عصمة زوجتك للهدم، ولما ورد من النهي عنه الحلف بغير الله.
واعلم أن الطلاق لا يشترط لوقوعه أن يكون عند المحكمة بل متى ما أوقعه الزوج وقع ولو كان خالياً لا أحد معه.
وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 24772، والفتوى رقم: 30708.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 103560
518- عنوان الفتوى : علق الطلاق على أمر ففعلته فهل يقع
تاريخ الفتوى : 05 محرم 1429 / 14-01-2008
السؤال:
قلت لزوجتي (علي الطلاق إنك لن تذهبي إلى العمل اليوم ولا فيما بعد)، وفي نفس اليوم لم تذهب زوجتي إلى عملها ولكن ذهبت إلى العمل باليوم التالي، فهل يقع الطلاق وماهي الكفارة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور أهل العلم على أن من حلف بطلاق زوجته معلقاً ذلك على أمر ما وحصل ما علق عليه طلاقها، أن زوجته تطلق منه واحدة أو ثلاثاً حسب قصده. وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا قصد بذلك الطلاق طلقت زوجته وإن قصد لمجرد المنع والتهديد لزمته كفارة يمين فحسب. وقول الجمهور أقوى وأحوط. وللمزيد انظر الفتوى رقم: 48479.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 103397
519- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ثلاثا ألا تذهب إلى أهلها فذهبت بعد إذنه
تاريخ الفتوى : 01 محرم 1429 / 10-01-2008
السؤال:
زوج حلف يمين طلاق 3 على زوجته بألا تذهب إلى بيت أهلها وذهبت بعد أن أذن لها حيث أكد لها أن الحلف كان تهديدا فقط، فما حكم الدين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الزوج أراد منع زوجته من الذهاب في وقت معين ولم تذهب في الوقت الذي نواه ثم ذهبت بعده، فلا حرج في ذلك، ولا يترتب على ذهابها إلى بيت أهلها في غير ذلك الوقت طلاق، ومثله إذا أراد منعها من الذهاب دون إذنه فلم تذهب إلا بعد إذنه.
وأما إذا ذهبت في الوقت الذي منعها من الذهاب فيه، فقد سبق حكم تعليق الطلاق على حصول أمر، وأن الطلاق يقع بحصول ذلك الأمر، سواء نوى الطلاق أو لم ينوه، وهذا مذهب جمهور العلماء، وذهب بعضهم إلى عدم وقوع الطلاق إذا لم يقصد الطلاق وإنما قصد التهديد والمنع، وانظري بيان ذلك في الفتوى رقم: 79849.
كما أن إيقاع الطلاق الثلاث بلفظ واحد اختلف فيه هل يقع ثلاثاً أم واحدة؟ وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 60228.
وننصح الزوج وزوجته بمراجعة الثقات الورعين من أهل العلم في بلدهما وطرح المشكلة عليهم مشافهة.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 103252
520- عنوان الفتوى : علق طلاقها على دخولها بيت أهلها
تاريخ الفتوى : 27 ذو الحجة 1428 / 06-01-2008
السؤال:
حدث خلاف بيني وبين زوجتي وقلت لها إن دخلت بيت أهلك فأنت طالق، وقد كنت أريد أن لا تدخل بيت أهلها وقد كان في ذهني أيضا أنها إن عصت أمري ودخلت بيت أهلها تكون طالقا بالفعل، ماذا أفعل؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
من علق طلاق زوجته على حصول أمر منها وقصد إيقاع الطلاق بذلك فإنه يقع عليه الطلاق إن حصل منها ما علق عليه ذلك الطلاق، وهو هنا دخولها لمنزل أهلها، وإن حصل الطلاق ولم يكن هو الثالث فبالإمكان مراجعتها ما دامت في العدة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علقت طلاق زوجتك على حصول أمر منها وقصدت إيقاع الطلاق بذلك فإن فعلت وقع عليها الطلاق، وبناء عليه فينبغي ألا تفعل هي ذلك، وإن فعلته وقع ما قصدته من طلاقها، فإن كان واحداً أو هو الأول أو الثاني فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها دون عقد.
والله أعلم.
**********
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-14-2010, 03:52 PM رقم المشاركة : 46
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه ما زلنا مع الباب الرابع من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 103152
521- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ألا يسكن في غير بيته ثم اضطر للسكنى في غيره
تاريخ الفتوى : 26 ذو الحجة 1428 / 05-01-2008
السؤال:
أنا صاحبة الفتوى رقم: 101078أود الاستيضاح منكم بحالة: كنت قد أخبرتكم أنه ومنذ فترة أردنا أنا وزوجي الانتقال من البيت الذي نقطنه بالإيجار إلى بيت آخر وعندما شاهدت البيت الجديد لم يعجبني وبينما أحاول إقناع زوجي بعدم السكن فيه حاول إجباري قائلا: علي الطلاق لا أخرج من هذا البيت(الذي ما زلنا نسكنه) إلا إلى هذا البيت (الجديد) أو بيت ملك (أن نشتري بيتا), وطبعا شراء البيت صعب المنال الآن، وبينما نحن نجهز للانتقال مجبرة على ذلك بسبب يمينه تفاجأنا أن صاحب البيت رفع الأجرة وليس كما اتفقنا فعدلنا عن رأينا ولزمنا بيتنا الذي كنا نقطنه (ولم نكن قد انتقلنا منه بعد) مجبرين بسبب اليمين إذ أن زوجي لم يكن يتوقع حدوث ذلك, وبعد سنة من القصة وبالتحديد هذه الفترة صدر بيان من الحكومة بهدم (تدمير)البيوت التي تقع بجانب السكة الحديدية بغرض تطوير وتوسيع السكة, والعمارة التي نقطنها من ضمن تلك البيوت والآن نحن مجبرين على الرحيل لأن الأمر خارج عن إرادتنا والبيت الذي حلف زوجي بالطلاق أن نسكنه قد تم تأجيره فما الحل هل بمجرد خروجنا من البيت وهذا من قبل الحكومة يقع الطلاق فيه مع العلم أن زوجي يقول إنه حلف بالطلاق لإسكاني وإجباري على الانتقال للبيت الجديد ولم يفكر بالطلاق فعلا.
إلى الآن لم يتم هدم البيت ونرغب أنا وزوجي بالانتقال منه لأنه بعيد عن مكان عملنا إذ أننا نعمل في محافظة عمان في الأردن وهي العاصمة والمنزل في محافظة الزرقاء ولا نملك سيارة، زوجي مواصلاته مؤمنة من الشركة، أما أنا فأتنقل بالمواصلات العامة. فما حكم يمينه اذا انتقلنا لهذا السبب, وكذلك يبدو أن مالك المنزل يرغب برفع الأجرة، فماذا لو انتقلنا من المنزل كذلك لسبب رفع الأجرة, أرجو إفادتي بالحالتين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مجرد الانتقال من البيت بسبب بعد المسافة أو بسبب زيادة الأجرة ليس بمانع من وقوع الطلاق ما لم يحصل بعدم الانتقال ضرر كثير تضطرون معه إلى الانتقال لأنه حينئذ يكون أشبه بالإكراه.
جاء في التاج والإكليل وهو في شرح مختصر خليل في الفقه المالكي: سمع عيسى ابن القاسم: من حلف لا خرجت امرأته من هذه الدار إلى رأس الحول فأخرجها ما لا بد منه كرب الدار أو سيل أو هدم أو خوف، لا حنث عليه. انتهى.
وإن كان قرار إزالة هذا المبنى لا يزال قائما، وقد ينفذ أي لحظة فانتقلتم لأجل ذلك فلا يقع الطلاق.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 103147
522- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على أمر والرغبة في الرجوع
تاريخ الفتوى : 24 ذو الحجة 1428 / 03-01-2008
السؤال:
إذا قال الزوج لزوجته إذا ذهبت إلى فلان أو فلانة طوال حياتك فأنت طالق وهو يقصد ما يقول --- ثم بعد فتره من الزمن أراد أن يسمح لها، فهل يجوز له تغيير كلامه أم لا يجوز؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا قصد الزوج بهذا القول طلاق زوجته بمجرد ذهابها فإنها تطلق عند ذلك ولو سمح لها بالذهاب. ولكن إن منعها لسبب فزال ذلك السبب فلا تطلق كما بينا بالفتوى رقم: 16872.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 103062
523- عنوان الفتوى : حلف أخوه بالطلاق ألا يذهب لأهل خطيبته ولا يكلمهم
تاريخ الفتوى : 21 ذو الحجة 1428 / 31-12-2007
السؤال:
أخي حلف علي بالطلاق أني ما أروح على أهل خطيبتي وما أكلمهم على الهاتف للحين ما يرد من السفر بعد 6شهور، ما هو حكم الشرع في ذلك؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
ينبغي أن تبره في يمينه دفعاً للحرج عنه ما لم يكن في ذلك حرج أو مشقة عليك، وإذا خالفته فإنه يحنث في يمينه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا أمكنك ذلك ولم يكن فيه ضرر عليك فينبغي أن تبره في يمينه، لما جاء في السنة من الحث على إبرار المقسم دفعاً للحرج عنه وإلا فلا، وللمزيد من ذلك انظر الفتوى رقم: 23136، والفتوى رقم: 71626.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 102965
524- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق إن ذهبت امرأته إلى عمها ويريد الرجوع
تاريخ الفتوى : 17 ذو الحجة 1428 / 27-12-2007
السؤال:
لي صديقه قد حلف عليها زوجها بالطلاق بالثلاث إن ذهبت لبيت عمها لأنها قد ذهبت مرة من المرات وتأخرت فحلف عليها بذلك والسؤال هو كيف له أن يرجع عن هذا الحلف؟ فالآن أصبح 5 شهور لم تذهب إليهم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن يمين الطلاق لا يمكن حله، فإذا قصد الزوج تعليق الطلاق، ووقع المحلوف عليه وقع الطلاق، وأما إذا لم يقصد الطلاق بل قصد التهديد ونحو ذلك ففي هذه الحالة خلاف، وأكثر العلماء على أن الطلاق يقع أيضا، وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يقع وإنما تلزم الزوج كفارة يمين. وبناء على ذلك فيمكن حل هذه اليمين بالكفارة.
وبالنسبة لطلاق الثلاث بلفظ واحد فجمهور الفقهاء على أنه تقع به ثلاث طلقات، وذهب آخرون إلى أنه تقع به طلقة واحدة.
وعلى كل فيمكن لمثل هذه الزوجة أن تصل عمها بأي وسيلة أخرى كالاتصال الهاتفي ونحو ذلك، وما كان ينبغي للزوج أن يمنع زوجته من زيارة عمها إلا لمسوغ شرعي. وينبغي الحذر من جعل ألفاظ الطلاق وسيلة لحل المشاكل، فعاقبة ذلك الندم في الغالب الأعم.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 102964
525- عنوان الفتوى : حلف على زوجته بالطلاق إذا ذهبت للعزاء وذهبت
تاريخ الفتوى : 17 ذو الحجة 1428 / 27-12-2007
السؤال:
لدي أحد الأقارب، منع زوجته من الذهاب إلى العزاء، وقال لها إذا ذهبت إلى هذا العزاء فأنت طالق، وذهب الرجل إلى العمل، قامت الزوجة بالذهاب إلى العزاء، وعندما عاد لم تخبره بأنها ذهبت، فهل يقع الطلاق، وإذا وقع الطلاق فما حكم الأبناء، وهل يجوز للزوج أن يمنع زوجته من أن تعزي أهلها؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما حصل من هذا الرجل هو تعليق لطلاق زوجته على ذهابها إلى العزاء، وبما أنه قد وقع ما علق عليه طلاقها وقع الطلاق على كل حال في قول جمهور الفقهاء وهو المفتى به عندنا، وكون الزوج لا يعلم بذهابها لا يمنع وقوع الطلاق، وذهب بعض الفقهاء إلى أنه إن قصد التهديد ولم يقصد الطلاق تلزمه كفارة يمين، وراجع الفتوى رقم: 3795.
والرجعة تحصل بالفعل ولو لم تكن نية على الراجح، فإن كان هذا الطلاق رجعياً وكان هذا الرجل قد عاشر زوجته قبل انقضاء العدة كانت هذه رجعة معتبرة ولو لم يعلم الزوج بفعل زوجته ما منعها من فعله وجهل وقوع الطلاق أصلاً.
وأما سؤالك عن حكم الأبناء فإن كنت تقصد به حضانتهم بعد وقوع الطلاق؟ فالأصل أن الحضانة حق للأم ما لم تتزوج أو يكن بها مانع، وللمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 6256.
وإن لم تكن هذه الطلقة هي الثالثة فيمكن للزوج مراجعة زوجته بغير عقد جديد ما دامت في العدة، فإذا انقضت العدة فلا بد من عقد جديد.
ولا ينبغي للزوج أن يمنع زوجته من زيارة أهلها وتعزيتهم إلا إذا ترتب على ذلك مفسدة كسفرها من غير محرم ونحو ذلك، وفي مسألة منع الزوجة من زيارة أهلها خلاف يمكنك مراجعته في الفتوى رقم: 7260 .
وننبه إلى الحذر من جعل التلفظ بألفاظ الطلاق وسيلة لحل المشاكل الزوجية.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 102963
526- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على ترك الابن شرب الدخان
تاريخ الفتوى : 17 ذو الحجة 1428 / 27-12-2007
السؤال:
والدى حلف على والدتي بالطلاق أنه فى حالة رجوعي للتدخين ثانية تكون طالقا وهذا كان اليمين الأخير فعدت للتدخين وكانت أمى هكذا محرمة على والدي فسألوا المفتي وأفتاهم في هذا وعادت أمي لأبى ثانية وأنا استمررت فى التدخين لأنه حصل ما حصل وعادوا ثانية لبعض بعد سؤال العديد من مفتي الديار المصرية، فهل استمرارى للتدخين يؤثر على أي حكم من أحكام الحلفان الذي قد كان حلفه أبي على والدتي؟ وشكراً.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
هذا طلاق معلق، وقد حصل ما علق عليه فيقع الطلاق على كل حال في قول الجمهور، وذهب بعض أهل العلم إلى عدم وقوعه إن قصد الزوج التهديد، وعلى كل فإن حدث فعلاً استفتاء جهة معتبرة وأفتت بعدم وقوع الطلاق فلا حرج في الأخذ بقولها، والتدخين محرم فيجب تركه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما وقع من أبيك فهو تعليق للطلاق على عودتك لشرب الدخان وقد شربته، ومن علق طلاق زوجته على أمر فإن الطلاق يقع بوقوعه في قول جمهور الفقهاء، وفي المسألة خلاف في حالة عدم نية الطلاق، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 3795.
وإن حدث فعلاً أن استفتوا بعض الجهات المعتبرة، وكان الاستفتاء على وجه صحيح ببيان حقيقة ما حدث، فأفتتهم هذه الجهات بعدم وقوع الطلاق فلا حرج عليهم في الأخذ بقولها، وننبه إلى أمرين:
الأول: أنه ينبغي الحذر من جعل الطلاق وسيلة لحل المشاكل في الحياة الزوجية، وعدم معاقبة الأم بجريرة ابنها.
الثاني: أن الواجب عليك ترك شرب الدخان فشربه محرم، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 1671، ويكفي في شؤم هذا الفعل أنه كاد أن يكون سبباً لتشتيت شمل أسرتكم.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 102886
527- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ثلاثا على زوجته إن لم تحضر في وقت محدد فتأخرت
تاريخ الفتوى : 16 ذو الحجة 1428 / 26-12-2007
السؤال:
لقد حلفت بالطلاق ثلاثا على زوجتي أنه عند الذهاب لأهلها تكون في البيت في تمام الساعة الخامسة مساء وفي مرة من المرات جاءت في الخامسة والنصف، فما حكم الدين في هذا الشأن؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
فإن الحلف بالطلاق يجري مجرى تعليقه، ومن علق طلاق زوجته على فعل أمر ما أو تركه فإنه يحنث ويقع طلاقه إذا حصل المعلق عليه، وهذا هو مذهب الجمهور، ومذهب الجمهور أيضاً أن طلاق الثلاث دفعة واحدة أو في مجلس واحد يقع ثلاثاً، لا فرق عندهم بين أن يكون منجزاً أو معلقاً على أمر وحصل المعلق عليه، علماً بأن بعض أهل العلم يرى أن من علق طلاق زوجته على فعلها أو تركها أمرا ما ففعلته ناسية أو مكرهة لا حنث عليه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اشتمل سؤال السائل الكريم على عدة أمور منها:
أولاً: الحلف بالطلاق.
ثانياً: طلاق الثلاث دفعة واحدة.
ثالثاً: تعليقه الطلاق على قدوم زوجته في وقت محدد وقد تأخرت عنه.
والجواب.. -والله تعالى أعلم- أن الحلف بالطلاق حكمه حكم تعليقه، فإذا حنث الحالف بالطلاق وقع طلاقه على مذهب الجمهور؛ خلافاً لمن يرى أن الطلاق لا يقع بحصول المعلق عليه إلا إذا قصد، وتراجع لتفصيل ذلك الفتوى رقم: 2041، والفتوى رقم: 3727.
كما أن مذهب الجمهور وقوع الثلاث باللفظ الواحد أو المجلس الواحد؛ خلافاً لمن يرى أن الثلاث بلفظ واحد أو في مجلس واحدة طلقة واحدة، كما في الفتوى رقم: 4269.
فعلى مذهب الجمهور يكون من علق طلاق الثلاث على فعل أو ترك زوجته أو غيرها لأمر ما ففعلته فإنه يحنث وتبين منه زوجته بينونة كبرى، وهذا إذا لم تكن له نية تخالف ظاهر لفظه، ويرى الشافعية أن من حلف على زوجته أن لا تفعل شيئاً أو أن تفعله ففعلته أو تركته ناسية أو مكرهة فإنه لا يحنث، وتراجع الفتوى رقم: 52979.
وبما أن المسألة فيها خلاف كبير والإجابة فيها تتوقف على معرفة نية الحالف عند حلفه والسبب الذي أخر زوجته عن الوقت المحدد فإنا نقترح على السائل طرحها مشافهة على أهل العلم حتى يستوضحوا منه كل الملابسات التي قد تؤثر على الحكم.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 102712
528- عنوان الفتوى : مسألة مشتركة بين طلاق معلق وطلاق عادي
تاريخ الفتوى : 07 ذو الحجة 1428 / 17-12-2007
السؤال:
سؤالي هو: قبل سبعة شهور تقريبا، قلت لزوجتي أنت طالق لو اتصلت هاتفيا بأهلك دون إذن مني وحسب علمي أنها لم تتصل إلا بعد أخذ الاذن مني لذلك، ولقد كان قولي هذا لتخويفها ومنعها من الاتصال وليس إيقاع الطلاق فعلا وبعد مرور شهرين تقريبا قلت لزوجتي يمكنك أن تتصلي بأهلك متى ما شئت ودون الرجوع إلى فهل يعتبر هذه طلقة أم لا؟
وقبل أيام حدث سوء تفاهم كبير في البيت بيني وبين ولدي البكر وأقسمت أنه لو بات في البيت هذه الليلة فأمه طالق وفي نفس اللحظة التفت إلى والدته وقلت لها أنت طالق. وصدقني أنها كانت غير إرادية ولا أعلم كيف تلفظت بها، أقر أنني كنت واعيا لما أقول تماما ولكنني كنت مدفوعا بصورة غير إرادية إلى ذلك القول علما بأن الولد بات في البيت في تلك الليلة فهل الآن قد حرمت الزوجة نهائيا علما بأنني كنت قد طلقتها طلقة واحدة رجعية قبل عشرين سنة، أفيدونا رحمكم الله وجزاكم كل خير؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنقول أولا إنه يجب على الزوج أن لا يعرض حياته الزوجية للخطر، بإطلاق لسانه في أيمان الطلاق لمنع الزوجة من كل أمر لا يريده، أو حثها على فعل أمر يريده. وقولك لزوجتك: أنت طالق لو اتصلت هاتفيا بأهلك دون إذن مني، يعتبر طلاقا معلقا في رأي جماهير أهل العلم، وقال بعض أهل العلم: إنه إذا قصد به مجرد المنع فإنه لا يعد طلاقا. ولك أن تراجع في هذا فتوانا رقم: 47580. وعلى أي من القولين فإذا قلت لها بعد ذلك: "يمكنك أن تتصلي بأهلك متى ما شئت ودون الرجوع إلي.." فإنك تكون قد أذنت لها في الاتصال، وبالتالي فإذا اتصلت فإنها لا تكون مطلقة. ثم ما قلته لولدك البكر من أنه لو بات في البيت تلك الليلة فأمه طالق، فإن كنت قلته بهذا اللفظ الوارد في السؤال، فإنه يكون طلاقا معلقا، وإذا كان الولد قد بات فإنها به تعتبر مطلقة. وأما لو كان الحال هو أنك أقسمت بأنه لو بات في البيت تلك الليلة فأمه ستكون طالقا، فإن هذا لا يعتبر طلاقا معلقا، وإنما هو وعد بالطلاق معلقٌ، وبالتالي فإذا بات الابن في البيت فإن أمه لا تعتبر بذلك مطلقة. وأما الطلقة التي قلت إنها كانت غير إرادية، فإنها تعتبر طلقة، طالما أنك كنت واعيا لما تقول تماما، كما ورد في سؤالك. فالحاصل - إذاُ- أنك قد طلقت زوجتك طلقتين بلا خلاف، وهما: الطلقة التي قلت إنها قد حصلت منذ عشرين سنة، والطلقة التي قلت إنها غير إرادية. وأما الطلقة التي علقتها على مبيت ابنك في البيت، فإنها تدور بين احتمالي الصيغة التي نطقت بها، فإذا كانت صيغة طلاق معلق فإن زوجتك بها تكون قد بانت منك بينونة كبرى، ولا تحل لك إلا بعد أن تنكح زوجا غيرك نكاحا يحل المبتوتة. وإن كانت مجرد وعد بالطلاق، فإنه يجوز لك مراجعتها ويبقى لك فيها طلقة، على ما ذهب إليه الجمهور من أن تعليق الطلاق يقع به ولو لم يقصد، أما على القول بأن التعليق لا يقع به الطلاق إلا إذا كان هو المقصود فلا يلزم في هذا التعليق إلا كفارة يمين بالله وتراجع الفتوى رقم: 3727.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 102708
529- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 06 ذو الحجة 1428 / 16-12-2007
السؤال:
رجل أتى زوجته في دبرها وندم ثم عاد فكرر الفعل لعدة مرات وكل مرة يندم ويتوب والرجل تدل أفعاله على الصلاح ولأسباب شهوانية ودناءة نفس وضعف إرادة أمام المغريات كررها وكي يتخلص من فعلته الشنعاء قال لزوجته قلت في نفسي تكونين طالقا إن عدت لذلك، وعاد وفعلها ولكنه ندم وتاب منذ فترة وكبر ذلك في نفسه عندما علم أن ذنبه يغضب الله عليه ويلعنه ولا ينظر إليه، السؤال هل تصبح الزوجة طالقا وكيف يكون الرجوع إن وقع الطلاق؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الرجل إما أن يكون قال ما أخبر به، وإما أنه يكون لم يقله. وعلى افتراض أنه قاله يحتمل أنه لم يتلفظ به، وإنما كان في نفسه، ويحتمل أنه تلفظ به.. كل هذه الاحتمالات واردة، فإن كان لم يعلق أصلاً أو لم يتلفظ بالتعليق فلا يترتب عليه شيء، أما إن كان علق طلاق زوجته باللفظ وفعل ما علق الطلاق عليه، فإنه يقع الطلاق عند جمهور أهل العلم دون نظر إلى نيته، وذهب بعضهم إلى أنه إذا لم يقصد الطلاق وإنما قصد المنع والزجر فلا يلزمه إلا كفارة يمين بالله، وعلى افتراض وقوع الطلاق وكان هو الأول أو الثاني فله أن يرتجعها ما دامت عدتها لم تنته، وللمزيد من الفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9964، 37781، 3727، 3795.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 102511
530- عنوان الفتوى : الآثار الخطيرة المترتبة على كثرة الحلف بالطلاق
تاريخ الفتوى : 29 ذو القعدة 1428 / 09-12-2007
السؤال:
رجل يحلف كثير الطلاق مع العلم أنه مريض بعدة أمراض وعمره 58 عاما؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
الحلف بغير أسماء الله تعالى أو صفة من صفاته منهي عنه شرعا. والحلف بالطلاق مع ما جاء من النهي عن الحلف بغير الله فإنه يؤدي إلى عواقب سيئة، ويعرض عصمة الزوجية للهدم، فينبغي الحذر منه وتجنبه، والمرض الذي يعذر به هو ما أفقد الوعي والإدراك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم تبين لنا موضع السؤال ومثار الإشكال، ولكن نقول: الحلف بالطلاق خطير، وجاء في بعض الآثار أنه من أيمان الفساق. وثبت النهي عن الحلف بغير اسم الله أو صفة من صفاته؛ كما في قوله صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه. وذكرنا بعض ذلك في الفتويين رقم: 20817، 61712. والحلف بالطلاق تترتب عليه آثاره وهي ما بيناها في الفتوى السابقة رقم: 61712. فينبغي نصح ذلك الرجل بالكف عن مثل تلك الأيمان، وتعويد لسانه على ذكر الله عز وجل والحلف بأسمائه الحسنى وصفاته إن أراد أن يحلف. ولا ينبغي له أن يكثر الحلف ولو كان بالله عز وجل. لأن ذلك يوقعه في الحرج والمشقة أو الإثم غالبا. فعليه أن يتقي الله عز وجل في نفسه فلا يحلف بالطلاق ولا بغيره مما نهى الشارع عن الحلف به، ولأن الحلف بالطلاق يعرض عصمة الزوجية للهدم، بل ذكر بعض أهل العلم أن صاحبه لا يؤمَن بقاء زوجته معه؛ لأنها قد تكون في زنى من كثرة حلفه وهو ما نظمه ابن مايابي بقوله:
وكثرة الحلف بالطلاق****فسق وعيب موجب الفراق.
وما كان كذلك يجب الحذر منه والبعد عنه. وأما كونه مريضا فليس كل مرض يعذر به، وقد بينا ضابط المرض الذي يعذر به صاحبه في الفتويين رقم: 19625، 29928.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 102404
531- عنوان الفتوى : من وعد زوجته بالطلاق
تاريخ الفتوى : 26 ذو القعدة 1428 / 06-12-2007
السؤال:
أنا مقيم في الإمارات مع عائلتي وأنا من الأردن وقلت لزوجتي حرفياً (بأنك سوف تدعوني أحلف بيني وبين نفسي إذا نزلنا إلى الأردن أن لا أعيدك معي إلا وأنت طالق)، أنا لم أحلف يمينا عليها بأن لو نزلنا إلى الأردن لن تعودي معي إلا وأنت طالق ولكن قلت سوف تدعوني أحلف، فماذا علي أن أفعل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا وعد منك بالحلف على زوجتك بالطلاق، والوعد ليس طلاقاً ولا يترتب عليه شيء ما لم يوقعه صاحبه، ولا ينبغي لك أن توقعه، وعليك أن تبتعد عن مثل تلك الأيمان وتعليق الطلاق والتهديد به لما يؤدي إليه ذلك من هدم الحياة الزوجية، وحل عرى العصمة، وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 6142، والفتوى رقم: 1673.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 102184
532- عنوان الفتوى : الشرط الذي علقت الطلاق عليه لم يقع
تاريخ الفتوى : 23 ذو القعدة 1428 / 03-12-2007
السؤال:
عندي صديق و أراد أن يدعوني لبيته لمشاهدة برنامج معين -ونتيجة لتأخري في العمل اتصلت به وأردت أن أعتذر للحضور بحكم تأخري- و عند الاتصال به لم يقبل اعتذاري و أصر على الحضور، ونتيجة لذلك و قبل أن أوافق على الحضور أردت ألا أكلفه شيئا قبل أن أقول له موافق فأقسمت له بيمين الطلاق بألا يكلف نفسه عناء صنع الطعام بالصيغة التالية (أسمع سوف أحضر و لكن علي اليمين و المقصود به الطلاق - أني سأحضر بس لا تسوي عشاء ) فرد علي لا و الله إلا أمرت زوجتي بان تعد عشاء ، فقلت له لقد حلفت لك بأن لا تعد طعاما ولكنك أمرتها قبل الآن بساعات سأحضر إكراماً لك، ولكن سأتعشى في بيتي ثم أحضر ولن أتعشى، مع العلم كان المدعوون أنا وصديق آخر وأحضرت معي شخصا آخر ولم أتناول أنا العشاء - لحرصي على عدم حنثي لليمين بالرغم من أنه أمر زوجته قبل أن أحلف بدون علمي، والدليل بأني أردت أن أعتذر عن الحضور .
وللعلم شرحت لهذا الصديق صاحب الدعوة ما حدث وقال لي لا عليك وبإمكانك أن تأكل لأني أمرت بالعشاء وزوجتي شرعت في إعداده قبل حتى أن تحلف- ومع هذا أصررت على عدم تناول العشاء؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك المذكور تعليق للطلاق على قيام صديقك بصنع طعام العشاء، وظاهر السياق يدل أن نيتك عدم صنع طعام لأجلك لم يصنع من قبل، أما ما صنع من قبل أو صنع لغيرك فإنك لا تريد الحلف عليه، وهذا ظاهر.
وعليه؛ فإذا كان هذا الطعام قد أعد قبل يمينك، أو لم يصنع لأجلك، فإن الشرط الذي علقت الطلاق عليه لم يقع، وبناء على ذلك لا يقع طلاقك، ولا يلزمك شيء من هذا التعليق، وينبغي لك الاحتراز من هذا اللفظ وتجنبه وعدم تعريض حياتك الزوجية للخطر، وفقك الله لما يحب ويرضى. وراجع الفتوى رقم : 59620.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 102144
533- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج لامرأته لا أقربك إلا بعد العيد
تاريخ الفتوى : 21 ذو القعدة 1428 / 01-12-2007
السؤال:
أنا رجل متزوج وفي رمضان تشاجرت مع زوجتي وقلت لها (إني لا أقربك إلا بعد العيد -عيد الفطر-) ضاجعتها ودخلت بها قبل العيد، مع العلم أني أقسمت عليها بذلك فهل يترتب علي بهذا القسم الطلاق أم القسم وماذا أفعل أفتونا؟ أجاركم الله من عذابه.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قولك لزوجتك (إني لا أقربك إلى العيد) ليس يميناً ولا طلاقاً ولا تعليقاً له، وأما إذا كنت أقسمت وحلفت عليه، فإن كان الحلف بالله عز وجل أو بأحد أسمائه ففيه كفارة اليمين المبينة في الفتوى رقم: 17824.
وإن كان بالطلاق فحكمه حكم الطلاق المعلق على شرط، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 73870.
والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 102079
534- عنوان الفتوى : علق الطلاق والتحريم على عوده لشرب الدخان
تاريخ الفتوى : 19 ذو القعدة 1428 / 29-11-2007
السؤال:
سؤالي هو أني قلت علي الحرام والطلاق أني ما أشرب دخانا وشربت دخانا ماهو وضعي الآن أفيدوني مشكورين، وادعوا لي بالهداية.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علقت طلاق زوجتك وتحريمها على عودة شربك الدخان وقد شربته، ومن علق طلاق زوجته على أمر فإن الطلاق يقع بوقوعه، وفي المسألة خلاف في حالة عدم نية الطلاق، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 3795.
وأما التحريم فهو بحسب النية، كما تقدم في الفتوى رقم:2182، والفتوى رقم:41741، وأخيرا ننصحك بعدم تعويد لسانك على عدم التلفظ بهذه الألفاظ مستقبلا، هداك الله وألهمك رشدك ووقاك شر نفسك، ولمزيد الفائدة تراجع الفتاوى التالية أرقامها:1671، 19207، 28953.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 102060
535- عنوان الفتوى : علق طلاق امرأته على شرط جمع بين وصفين
تاريخ الفتوى : 19 ذو القعدة 1428 / 29-11-2007
السؤال:
أنا شاب تزوجت زوجتي ولم أكن على قدر عظيم من الحب لها، ولكن تحقيقاً لرغبة والديّ وكانت فاتحة خير لي والحمد لله.
ذات مرة غضبت من وجود بنت أختي في منزل أمي وقلت لها: علي بالحرام لا تدخل علينا بنت أختي هذه.
وطلقت زوجتي بعد ذلك طلاقا رجعيا في طهر لم أجامعها فيه، وراجعتها في العدة .
ثم حصل بيني وبينها خلاف على الجوال وقلت لها: إذا رددتي على رقم لا تعرفينه وغير مسجل في جوالك فأنت طالق ولا أعرف ما هي نيتي أثناء اليمين هل هي الطلاق أو التهديد والزجر، وحصل أن اتصل بها رقم غريب ولم ترد عليه خوفا من حصول الطلاق، ثم قالت لي هل تعرف هذا الرقم فقد اتصل بي اليوم ولم أرد عليه كما حذرتني فإذا به رقم أختي فأخبرتها أنه رقم أختي وحفظته في ذهنها ولم تسجله في الجوال، بعد ذلك اتصلت بها أختي، وتأوّلت زوجتي أن يميني إنما هو منصب على الأرقام التي لا تعرفها فقط، وانه ما دام أني أخبرتها بالرقم وحفظته في عقلها حفظا تاما لا يختلط مع غيره أن ذلك يخرجها من وقوع اليمين، والآن:
هل وقع الطلاق باعتبار ردها على الرقم وهو غير مسجل في الجهاز،أم لا يقع باعتبار التأوّل والحفظ الذي في ذهنها، والذي يؤدي نفس نتيجة حفظ الجهاز بحيث لا يختلط الرقم بغيره ولا يعاكسها أحد، مع العلم أني استفتيتُ طالب علمٍ وأفتاني بقول شيخ الإسلام و لكني أشك في نيتي فهل هي وقوع الطلاق أم المنع والزجر، وزوجتي الآن حامل، وحملها كان قبل ردها على جوال أختي، علماً أني كنت عند تلفظي أجهل الخلاف في وقوع الطلاق، فقلت بعد يميني هذه: اللهمّ إن كان لي مخرج مما قلتُ فإني أقصده وأريده وأنويه.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
فإن تحريم الزوجة يكون ظهارا، ويكون طلاقا، ويكون يمينا بحسب نية الزوج، ولا يقع الطلاق برد الزوجة على الرقم المعروف، لأن الشرط جمع بين وصفين للرقم المنهي عنه، وهما عدم معرفة الرقم، والثاني عدم كونه مسجلا، ومن جهة أخرى أن الحامل له على ذلك الخوف من الرد على رجل أجنبي، وهذا يخصص اللفظ، فلا يقع الطلاق بالرد المذكور.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما عن قولك علي الحرام فسبق في الفتوى رقم:2182، أنه بحسب النية منه من ظهار أو طلاق أو يمين، وقد ذكرت طلقة رجعية أوقعتها على زوجتك في طهر لم تجامعها فيه، وهذا طلاق السنة، ويقابله طلاق البدعة وهو أن يطلق في طهر جامعها فيه أو في حال حيضها، ومع كونه بدعيا غير جائز إلا أنه يقع به الطلاق عند الجمهور.
وأما قولك لزوجتك (إذا رددتي على رقم لا تعرفينه وغير مسجل في جوالك فأنت طالق) فهو من تعليق الطلاق على شرط، وتعليق الطلاق على شرط يقع بوقوع الشرط، وفيه خلاف إذا كان لا يريد الطلاق وإنما يريد التهديد والزجر. وسبق بيانه في الفتوى رقم 5684.
ولكن في هذا السياق لا يترتب عليه طلاق وذلك لأمرين:
الأول: أنك قلت في يمينك (إذا رددتي على رقم لا تعرفينه وغير مسجل)، فظاهر اللفظ أن الطلاق علق على الرد على رقم اجتمع فيه شيئان:
الأول: أنه غير معروف للزوجة، والثاني غير مسجل في الجوال، فإذا كان معروفا للزوجة وغير مسجل، أو كان مسجلا وغير معروف فلا يدخل في النهي ولا يحصل الشرط بالرد عليه، هذا هو مقتضى ظاهر اللفظ، إن أخذنا بالظاهر.
الثاني: أن لهذا اللفظ بساطا ونعني بالبساط الحامل على اليمين والدافع له وهو الخوف من الرد على رجل أجنبي، وهذا البساط يخصص اليمين كما سبق بيانه في الفتوى رقم:53941، وعليه فردها على الرقم المعروف لديها بأنه تابع لأختك، ليس داخلا في اليمين، فلا يقع به الطلاق.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 102044
536- عنوان الفتوى : أقسم بالله أنها تكون محرمة لو لم تقدم استقالتها
تاريخ الفتوى : 18 ذو القعدة 1428 / 28-11-2007
السؤال:
زوجى مسافر لإحدى دول الخليج وقتها كنت حاملا فى شهري الثاني وطلبت منه أن يرسل لي ما أنفقه فرفض وقال لي أنا أترك مبلغا مع أختي سوف تعطيكِ إياه وعرفت منها بعد ذلك أنه منها هي فمنعا لإحراجي مع أهله وإهدار كرامتي اضطررت للعمل مدرسة بأحد المعاهد الأزهرية ولكنه رفض وأرسل لي رسالة "أقسم بالله 3تكوني محرمة علي لو ما قدمتي استقالتك" فطلبت منه ثانية أن يرسل لي مبلغا من المال كل شهر فرفض بحجة أن الحوالة عن طريق البنك حرام، ولكني لا أستطيع أن أمد يدي لأخته لكي تعطيني مالاً كل شهر، علما بأنها تعيرني به، والآن معي طفلة عمرها خمس شهور لا يوجد من ينفق عليها غيري، فقد قام برهن شبكتي دون علمي، فهل أستمر فى عملي أم أن كل خطوة أخطوها إليه حرام، وما حكم القسم الذي أقسمه، وهل أنا مازلت زوجة له علما بأنه قاطعني منذ سنة حتى يوم ولادتي لم يتصل ليطمئن على ابنته أو علي، وقام أهله بتغيير كالون الشقة التي بها أثاث الزوجية فأنا أعيش عند أبي منذ أن سافر، فلم أستطع حتى الحصول على ملابسي وقام هو بتغيير شريحة تليفونه فلا أعرف له عنوانا أو أخبارا سوى بريده الإلكتروني، وعندما أسأل أهله عنه يقولون لا نعرف عنه شيئا، مع العلم بأن علاقتي طيبة بأهله فهم يزوروننا في الأعياد وأنا أذهب إليهم بابنتي كل فترة وأرسل ملابس إلى أمه تخص ابنته فأرسلتها أمه لي..... جزاكم الله خيراً.. فأرجو من فضيلتكم الرد فإن مشكلتي تؤرقني.. وأرجو من فضيلتكم الدعاء لي وله أن يصلح الله ذات بيننا وأن يحن قلبه لابنته؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في أن ما ذكرته عن زوجك من رفض الإنفاق عليك وعلى ابنته منك، ورهنه لشبكتك دون علم منك، ومقاطعته لك منذ سنة وتغيير شريحة تليفونه وغير ذلك مما ذكرته عنه... تعتبر أخطاء كبيرة منه في حقك.
وفيما يخص إقسامه بالله 3 على أنك تكونين محرمة عليه إذا لم تقدمي استقالتك، فإن كان قد قال ذلك بلفظ أنتِ محرمة علي إذا لم تقدمي استقالتك، أو أنت علي حرام إذا لم تقدمي استقالتك أو نحو ذلك من الألفاظ... فقد اختلف أهل العلم في حكم ذلك فذهب بعضهم إلى أنه ظهار تجب فيه كفارة الظهار، وذهب بعضهم إلى أنه طلقة بائنة.. وذهب آخرون إلى أنه طلاق بالثلاث تبين به الزوجة بينونة كبرى.
ولعل الراجح من أقوالهم -إن شاء الله تعالى- أنه بحسب نية الحالف، فإذا كان يقصد به الظهار كان ظهاراً، وإذا قصد به الطلاق كان طلاقاً، وإذا قصد به اليمين كان يميناً، وعلى هذا فإن كان قصد زوجك الطلاق فإنك تعتبرين طالقاً إن لم تقدمي استقالتك، وأما إن كان اللفظ الذي قاله الزوج هو ما جاء في السؤال من قوله "أقسم بالله 3 تكونين محرمة علي لو ما قدمت استقالتك" فظاهر اللفظ أن هذا مجرد وعد بالطلاق وليس طلاقاً معلقاً، وبالتالي فلا تكونين به مطلقة إذا لم تقدمي استقالتك، وهذا بناء على ما هو ظاهر من لفظ "تكونين" وإذا كان العرف جارياً على أن معنى هذه العبارة موافق لمعنى العبارة المذكورة في صدر الجواب فلا فرق بينهما في الحكم.
وفيما يخص السؤال عما إذا كان لك أن تستمري في عملك أم لا، فجوابه: أن هذا العمل إذا كان يليق بك كأنثى ولم يكن يؤدي إلى شيء محرم كالخلوة والنظر المحرم ونحو ذلك... ولم ييسر لك الزوج ما تنفقين به مما لا يحرجك أو يهدر كرامتك، فمن حقك أن تستمري فيه، ولا حرج عليك في ذلك إن شاء الله تعالى لأن طاعة الزوج إنما تجب في المعروف.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 101702
537- عنوان الفتوى : من قال (أريد أن ألغي زواجي) ثم تراجع
تاريخ الفتوى : 12 ذو القعدة 1428 / 22-11-2007
السؤال:
لو قال رجل (أريد أن ألغي زواجي) ثم تراجع، فهل يقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول الرجل (أريد أن أطلق زوجتي) لا يقع بمجرده الطلاق؛ لأنه إنما وعد بالطلاق في المستقبل، ولم يوقع الطلاق، فإذا كان ذلك في الطلاق الصريح فإن قول الرجل (أريد أن ألغي زواجي) لا يقع به الطلاق من باب أولى، وانظر لذلك الفتوى رقم: 9021.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 101398
538- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق وهل يمكن الرجوع فيه أو التكفير عنه
تاريخ الفتوى : 08 ذو القعدة 1428 / 18-11-2007
السؤال:
ما حكم الأقوال إن صدرت من رجل لزوجته هل توقع الطلاق... علي الطلاق ألا تقومي بفعل كذا (كأن تكلم صديقتها أو تحضر عرسا أو ما شابه من أفعال عادية) وأن تقوم الزوجه بذلك الفعل بعد هذا القول، علي الطلاق أن لا أقوم بفعل كذا (كأن أذهب إلى مكان زيارة أو أقوم بالخروج من البيت ) ثم أقوم بالعمل، علي الطلاق أنك لست بالمكان الفلاني وتكون الزوجه بذلك المكان، فهل هذه الأقوال توقع الطلاق وما أثر تكرارها، فهل كل واحدة منها توقع طلقة ما السبيل للتكفير عن هذه الأفعال لكي لا يقع الطلاق إن كان لها كفارة، وإن وقع الطلاق فما السبيل للإصلاح، هل يلزم عقد جديد فأفتوني أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن لفظ الطلاق لا هزل فيه ولا لعب، ويترتب عليه حل عقدة الزوجية، فينبغي الابتعاد عن هذا اللفظ، وانظر لذلك الفتوى رقم: 22349.
وأما هل يقع الطلاق بمثل ما ذكر السائل فالجواب: نعم إذا قصد الطلاق، ووقع المحلوف عليه، وأما إذا لم يقصد الطلاق بل قصد حث من حلف عليه ليفعل شيئاً أو منعه من فعل شيء ففي المسألة خلاف قد سبق بيانه في الفتوى رقم: 5684.
وإذا وقع الطلاق فإنه يقع بعدد ما أوقع منه، ولا سبيل للرجوع فيه أو التكفير عنه، إذا كان قاصداً الطلاق، ولا سبيل لرجوع الزوجة إلا بعقد جديد ومهر جديد إذا لم يصل عدد الطلقات ثلاثاً، فإذا وصلت ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، فإذا طلقها حل له الزواج بها.
أما إذا لم يقصد به الطلاق فإنه يكون في حكم اليمين عند من يقول بذلك، وإذا وقع المعلق عليه تلزم كفارة يمين، وإذا لم يقع وأراد المعلق الذي لا يقصد الطلاق التراجع عن تعليقه فله أن يكفر عنها.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 101161
539- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته: إن لم تفعلي كذا فأنت تبقين طالقا
تاريخ الفتوى : 02 ذو القعدة 1428 / 12-11-2007
السؤال:
ألقيت على زوجتي يمين طلاق لفعل شيء ولم تفعله فقلت لها بالنص (أنت تبقي طالق )مع عدم وجود نية الطلاق وكان أثناء مشادة كلامية فهل هذه تعتبر طلقة ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال أنك قلت لزوجتك :إن لم تفعلي كذا فأنت تبقين طالقا وعلى هذا نقول: من حلف على زوجته بطلاقها ألا تفعل شيئا ففعلته ولم يكن يقصد تعليق الطلاق، وإنما مجرد الزجر والمنع فقد اختلف فيه على قولين:
الأول : أن الطلاق يقع عليه، ولا يفيده عدم القصد وهو قول جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة.
الثاني: أن الطلاق لا يقع لأنه لم يقصده، وإنما تلزمه كفارة يمين فحسب. وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه.
وبناء عليه، فإن الطلاق لازم لك على القول الأول "قول الجمهور "فتكون زوجتك طالقا، ولك مراجعتها أثناء عدتها ما -لم يكن ذلك هو طلاقها الثالث.
وعلى رأي شيخ الإسلام لا يلزمك غير الكفارة يمين للحنث، وزوجتك باقية. وانظر الفتاوى التالية: 5684/72161/32311/ 51957/ 25214 .
والله أعلم.
*********
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-20-2010, 08:58 PM رقم المشاركة : 47
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه مازلنا مع الباب الرابع من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
للعالم الإسلامى
فضيلة الدكتور / عبد الوهاب العانى بن نايف الشحود
رقم الفتوى : 101127
540- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق والاستثناء فيه
تاريخ الفتوى : 02 ذو القعدة 1428 / 12-11-2007
السؤال:
أنا طبيب مصري أعمل بالرياض و زوجتي و أولادي يقيمون في مصر معظم الوقت، أثناء محادثة صوتية بيننا عبر الإنترنت حدثت مشادة كلامية نتيجة إلحاحها في طلب الحضور لقضاء بعض الوقت معي رغم رفضي لذلك لأسباب. و نتيجة لاستفزازها لي انفعلت و حلفت عليها و قلت لها باللفظ "علي الطلاق ما أنتي جاية السعودية هنا تاني" , و لما أحسست أني سأحرمها بهذا اليمين الشامل من زيارة الحرمين أعقبت الجملة السابقة مباشرة بقولي " ألا أذا جيتي في عمرة أو حج" كنت أثناء نطقي بهذا اليمين منفعلا و غاضبا و ثائرا جدا.
علمت من زوجتي فيما بعد أنها لم تسمع مني هذه الجملة لأني كان صوتي عاليا جدا وغير واضح.
و الأن أنا نادم على هذا اليمين و أريدها وأولادي لجانبي و هي أيضا تريد ذلك فهل هناك من حل؟
و ما ذا لو حضرت زوجتي هذه الأيام لتقيم معي بالرياض بنية "الحج هذا العام عن طريق الرياض" حتى أكون محرمها و لرخص أسعار الحج من هنا. و ماذا لو أقامت معي بضعة أسابيع قبل و بعد الحج؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تضمن السؤال الأمور التالية:
1. تعليق طلاق الزوجة على مجيئها للسعودية.
2. الإستثناء في هذا التعليق .
3. ما ذا يترتب على مجيئها وإقامتها في السعودية قبل الحج وبعده.
والجواب والله تعالى أعلم أن هذا الاستثناء إذا لم تتوفر فيه شروط صحة الاسثناء المعتبرة من اتصاله ونيته قبل الفراغ من اليمين كما في الفتوى رقم: 65900 فإنه يكون لاغيا، وعليه فيترتب على مجيء زوجتك للسعودية ما يترتب على من علق طلاق زوجته على أمر ما فوقع المعلق عليه. وتراجع لذلك الفتوى رقم: 3795، والفتوى رقم: 3727.
وعلى افتراض أن الاستثناء كان متصلاً وقد نويته قبل الفراغ من اليمين فلا تحنث لمجيء زوجتك للسعودية من أجل الحج أوالعمرة كما لا تحنث في إقامتها هنالك لغرض آخر ما دامت جاءت من أجل الحج والعمرة لأن الظاهر أن الحلف كان على المجيء لا الإقامة ، فأي إقامة تترتب على المجيء للغرض المستثنى فلا تحنث بها، اللهم إذا كانت نيتك منعها من إقامتها معك فتحنث بإقامتها معك ولو جاءت للحج والعمرة، فالنيات في الأيمان معتبرة، وتراجع الفتوى رقم: 35891.
ولا يمكن الرجوع عن التعليق إلا على القول بأنه يمين فإنه للحالف أن يحله بالحنث، فيخرج كفارة يمين وتنحل يمينه .
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 101123
541- عنوان الفتوى : قول الزوج علي الطلاق أن أتزوج عليك
تاريخ الفتوى : 01 ذو القعدة 1428 / 11-11-2007
السؤال:
ماحكم الشرع في قولي لزوجتي علي الطلاق منك أنني أتزوج عليك، وقد تسرعت في ذلك بهدف ردعها فقط ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه يمين طلاق وقد اختلف أهل العلم فيمن حلف بها غير قاصد للطلاق وإنما يريد الزجر والتهديد.
ومذهب جماهير أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة على لزوم الطلاق عند الحنث وعدم فعل ما حلفت على تنفيذه هنا وهو أن تتزوج عليها ، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من أهل العلم إلى عدم لزوم الطلاق لأن الحالف لم يقصده بل يكرهه وإنما يريد الزجر ونحوه فلا تلزمه إلا كفارة يمين إذا لم يفعل ما حلف عليه، وبناء على ذلك فإن لم تتزوج على زوجتك كما حلفت بذلك فإنها تطلق منك عند الجمهور ولا تطلق على رأي شيخ الإسلام ومن وافقه، بل تلزمك كفارة يمين فحسب.
وللمزيد انظر الفتويين: 24187، 32067.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 101120
542- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق على دخول بيت فلان
تاريخ الفتوى : 02 ذو القعدة 1428 / 12-11-2007
السؤال:
لي خال كانت والدته متوفاة في ذلك الوقت وأخبره أحد أقاربنا أن ابن خاله قال كذا وقد أزعجه ما قال وغضب وقال (علي الطلاق بالثلاث أن لا أدخل بيته) في ساعة غضب، وبعد مرور الزمن أراد أن يصل رحمه حيث إن ابنة أخته تكون زوجة ذلك الرجل (ابن خاله), فهل هناك سبيل لدخول بيته دون وقوع الطلاق، فهو خائف من وقوعه إذا دخل بيته، وهل من حل لهذه المشكلة؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن علق طلاق زوجته على شرط مثل دخول بيت فلان، فإن الطلاق يقع بدخول ذلك البيت، وهذا ما يسمى الطلاق المعلق، وصاحب الطلاق المعلق إما أن يكون قاصداً الطلاق عند حصول الشرط، وإما أن يكون غير قاصد للطلاق، وإنما قصد المنع والتهديد، ففي الحالة الأولى لا شك في وقوع الطلاق عند حصول الشرط، وأما في الحالة الثانية فقد حصل خلاف بين أهل العلم، فذهب الجمهور إلى وقوع الطلاق كذلك، وذهب البعض إلى عدم وقوعه، ويلزمه كفارة يمين عند الحنث، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 17824.
وسبق خلاف أهل العلم في الطلاق الثلاث بلفظ واحد وهل يقع ثلاثا أو واحدة، وذلك في الفتوى رقم: 5584.
فليس هناك سبيل لدخول البيت المذكور دون وقوع الطلاق أو الحنث في اليمين في حالة عدم إرادة الطلاق، على القول الثاني في المسألة، ويكون عليه كفارة يمين.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 101101
543- عنوان الفتوى : قول الزوج زوجتي طالق وحرام علي ماحييت إن فعلتُ كذا
تاريخ الفتوى : 01 ذو القعدة 1428 / 11-11-2007
السؤال:
رجل أراد أن يعصم نفسه من ارتكاب الفواحش فقال إن زوجتي طالق وحرام علي ما حييت إن ارتكبت تلك المعصية، وهو بذلك قصد أن يمنع نفسه، فحدث وارتكب تلك المعصية فما هو وضعه الآن مع زوجته، وإن كان هناك كفارة لهذا اليمين، فهل يبقى اليمين مدى الحياة لأنه قال ما حييت، أقصد هل إذا ارتكب تلك المعصية أكثر من مرة فهل عليه الكفارة في كل مرة أم أن اليمين تسقط بعد المرة الأولى؟ شكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق في الفتوى رقم: 67163 حكم تعليق الطلاق وتحريم الزوجة على وقوع أمر ما، واختلاف أهل العلم فيما يترتب على ذلك، ونضيف هنا أنه على القول بأن تعليق الطلاق الذي لا يقصد به الطلاق يمين وليست طلاقا فإنه يأخذ حكم الأيمان فتكفي في الحنث فيه كفارة يمين بالله تعالى، وكذلك مسألة التحريم إذا نوى به اليمين.
وقولك ما حييت فإنه لا يقتضي تكرار الشرط فينحل اليمين بحصول المعلق عليه في المرة الأولى ولا تتكرر الكفارة كل مرة ولا الطلاق عند من يقول بلزومه في ذلك وهم الجمهور، وعلى كل فالخلاف في المسألة خلاف قوي وقديم، وأكثر أهل العلم على القول بلزوم الطلاق، ومن قالوا بخلافه وإن كانوا قلة فإن معهم من الدليل ما يجعل قولهم محل اعتبار إلى حد بعيد، والذي ننصحك به أنت وأمثالك هو البعد عن الحلف بالطلاق، لما يترتب على ذلك، وراجع الفتوى رقم: 1673.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 100987
544- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 27 شوال 1428 / 08-11-2007
السؤال:
أثناء النقاش مع زوجتي بسبب تعدد تأكيدي لها عدم أخذها أي شيء من منزل والدها عند زيارتنا لهم تطور النقاش إلى أننى قلت لها بالحرف (لا تضطرني أن أحلف عليك إذا أخذت شيئا من منزل أبيك لن تكوني لي زوجة فقالت لي يعنى إيه قلت لها يعنى لو أخذت شيئا من منزل أبيك لن تكوني لي زوجة ) و كانت نيتي مجرد ترهيب وتهديد للامتثال لطلبي نظرا لطلبي المتكرر لها بترك هذا الأمر.
فبرجاء من سيادتكم الإفادة هل يعد ذلك يمينا؟ و ما هي كفارته؟ وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت الجملة الثانية (لو أخذت شيئا من منزل أبيك لن تكوني لي زوجة) مفسرة للجملة الأولى فحسب وهي (لا تضطرني أن أحلف عليك إن أخذت شيئا) إلخ فلا يقع شيء لأنه مجرد وعد بأنك ستقول ذلك فلم يقع حلف ولا تعليق.
وأما إن كانت الجملة الثانية مؤسسة لمعنى جديد وقصدت بها الحلف فعلا فهي غير صريحة في الطلاق، وما دمت لا تقصد بها تعليقه وإيقاعه فلا يقع لكون المعلق كناية وليست صريح طلاق، والطلاق لا يقع بالكناية إلا مع إيقاعه. قال السيوطي في الأشباه والنظائر: المراد في الكناية قصد إيقاع الطلاق، وفي الصريح قصد معنى اللفظ بحروفه لا الإيقاع.
لكن هل تحسب يمينا فتلزم فيها الكفارة عند الحنث أم لا؟ الجمهور أنه لا كفارة في ذلك خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية ومن نحا نحوه من أهل العلم إذ يرون أنها يمين تلزم فيها كفارة يمين عند عدم قصد الطلاق بها. وهذا القول الأخير هنا أحوط في مثل حالتك، فينبغي أن تكفر كفارة يمين إن حنثت وفعلت زوجتك ما حلفت على عدم فعلها إياه إن كنت حلفت. وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية:80618، 11592، 1956.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 100747
545- عنوان الفتوى : علق طلاقها على عدم كذبها فكذبت في بعض حديثها
تاريخ الفتوى : 22 شوال 1428 / 03-11-2007
السؤال:
طلب الزوج من زوجته أن تجيب على أسئلته في موضوع حدث لها يمس الشرف وبدون كذب وأخبرها بأنها طالق إذا كذبت، الزوجة وخوفا من عواقب الإجابه كذبت في بعض التفاصيل الصغيرة فما هو وضعها، علما بأنها تعيش معه حتى الآن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان زوجك قصد ألا تكذبي عليه في الخبر وقد كذبت في بعض جزئياته كما ذكرت فإنك تطلقين منه لتعليقه الطلاق على حصول ذلك إلا إذا كان لم يقصد الطلاق وإنما قصد مجرد الزجر عن الكذب فيرى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه حينئذ لا يقع عليه الطلاق وإنما تلزمه كفارة يمين فحسب.
وعلى اعتبار حصول الطلاق فإن له مراجعتك أثناء العدة إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني ولم يكن قصد البينونة أيضاً بما ذكر.
وللفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 20880، 17992، 70131، 1938.

والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 100745
546- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على دخول الخادمة البيت
تاريخ الفتوى : 22 شوال 1428 / 03-11-2007
السؤال:
لقد حدث أن حلفت على زوجتي إثر خلاف وأنا صائم وقلت لها بالنص: (إذا دخلت (الخادمة المنزل فأنت طالق)، ولم أدخل (الخادمة) حتى الآن، وكان ذلك كما أسلفت إثر خلاف نشب بيننا، علماً بأنني قد وعدتها بأن أستقدم لها (خادمة) إذا لم تخل بشرط معين, وقد أخلت بهذا الشرط علماً بأنني كنت منفعلاً جداً وليست هي العادة، ولكن ما حدث كان نتيجة إهمال منها سامحها الله، والآن أفيدونا أفادكم الله إذا كان بالإمكان أن يكون هناك كفارة لليمين أو ما شابه، لكي نتمكن من أن أحضر لها ما طلبت؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما حدث منك هو طلاق معلق على شرط، وهو دخول خادمة إلى البيت، والطلاق المعلق يقع بوقوع الشرط، لا فرق بين نية الطلاق أو نية اليمين في هذه الحالة عند جمهور العلماء، وفرق بعضهم بين ما إذا نوى الطلاق فإن الطلاق يقع بوقوع الشرط، وبين ما إذا لم ينوه وإنما قصد التهديد ونحوه، بأن كان قصدك في هذه الحالة هو منع نفسك من إدخال الخادمة مع كراهتك للطلاق وعدم إرادة وقوعه، ففي هذه الحالة لا يقع الطلاق عند شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، بل المخالف يكون حانثاً وعليه كفارة يمين وسبق تفصيله في الفتوى رقم: 73870.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 100497
547- عنوان الفتوى : تعليق طلاق الزوجة على أمر ثم أمرها بفعله
تاريخ الفتوى : 17 شوال 1428 / 29-10-2007
السؤال:
رجل قال لزوجته أنت طالق لو فتحت هذه الحقيبة ثم احتاج إلى بعض الأوراق من الحقيبة فطلب منها فتحها وإحضار هذه الأوراق وفى مرة أخرى قال لها أنت طالق لو ذهبت عند والدتي ثم طلب منها بعد ذلك أن تذهب معه لزيارة والدته، فما الحكم في ذلك؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
إن كان الحال ما ذكر من أن هذه الزوجة قد فعلت ما علق عليه زوجها طلاقها وقعت الطلقتان في قول جمهور الفقهاء، وإن كان للزوج نية في منعها عمل بمقتضى نيته، فلا يقع الطلاق مثلاً إن نوى منعها من فعل ذلك بنفسها دون أمره.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن علق طلاق زوجته على فعل أمر فحصل ما علق عليه طلاقها وقع الطلاق في قول جمهور الفقهاء، ولا عبرة بكونه هو الآمر لها بفعل هذا الأمر الذي علق عليه الطلاق، وبهذا يتبين وقوع الطلاق في كلتا الحالتين المذكورتين، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 790، والفتوى رقم: 5684.
ولكن إن كانت نيته منع زوجته من فتح الحقيبة بغير إذنه أو زيارة والدته بغير إذنه فلا يقع الطلاق ما دام هو الآمر لها بفعل ذلك، فالنية تخصص اليمين وتقيدها، كما هو مبين في الفتوى رقم: 53009.
وننبه إلى أن الحياة الزوجية رباط وثيق فينبغي الحذر من جعل ألفاظ الطلاق وسيلة لحل المشاكل الزوجية.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 99961
548- عنوان الفتوى : حلف أبوه بالطلاق أن لا يتزوج ابنه فلانة
تاريخ الفتوى : 25 رمضان 1428 / 07-10-2007
السؤال:
أخى يريد الزواج من ابنة خاله وطلب من أبي ذلك ولكن أبي رفض بشدة فى البداية وعندما أصر أخي على ذلك حلف أبي يمين طلاق أنه لن يدخل له بيتاً ولا يذهب لخطبته ولا يتم هذه الزيجة إذا أصر على بنت خاله، مع العلم بأن أبي حلف مرتين من قبل ذلك فى مواضيع أخرى يعني يعتبر مطلقا مرتين، وسؤالي: هل يحسب يمينه على أخي؟ وهل إذا أصر أخي على هذه الفتاه تعتبر هذه الطلقة الثالثة، وتعتبر أمي طالقا بلا رجعة، فماذا يفعل أخي فهو فى حالة لا يستهان بها فهو لا يقدر على العيش بدونها فهو يحبها ولا يقدر على فراقها، فأرجوكم ساعدوني أخي يموت أمامي ولا أقدر على فعل شيء؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما كان ينبغي لوالدك أن يحلف هذه اليمين، فقد أوقع نفسه وابنه في حرج كانا في غنى عنه، والواجب على أخيك أن يطيع والده في هذه الحالة، فمخالفته ربما ترتب عليها وقوع الطلاق من والدته وهذا أمر يؤذيها ويؤذي الوالد، وإن أصر أخوك على الزواج من هذه الفتاة فلا يحنث والدك في يمينه بمجرد زواج أخيك من الفتاة فقد ذكرت أنه حلف على أن لا يدخل له بيتاً ولا يذهب ليخطب له... فعليه أن يجتنب هذه الأمور التي علق يمين الطلاق عليها.
فإن وقع في شيء من ذلك فينظر هل حلف قاصداً الطلاق أو قاصداً اليمين فحسب؟ فإن كان قاصداً الطلاق فيقع الطلاق باتفاق أهل العلم، وإذا كان قد طلق من قبل مرتين فيكون الطلاق بائناً بينونة كبرى، وأما إذا لم يكن يقصد الطلاق وإنما يقصد اليمين ففي المسألة خلاف، فالجمهور على أن الطلاق يقع أيضاً، وبعض أهل العلم يرى أنها يمين تكفر كفارة يمين، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 17824. وفي هذه الحالة ننصحه بمراجعة المحكمة الشرعية في بلدكم.

والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 99915
549- عنوان الفتوى : هل يصح التراجع عن الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 25 رمضان 1428 / 07-10-2007
السؤال:
قال لي زوجي إذا فعلت الأمر كذا فأنت طالق ولم أفعل والآن هو تراجع عن موقفه وسمح لي بفعله وإلى الآن لم أفعل، فما حكم الشرع هل يقع اليمين إذا فعلت، مع العلم عن تراجعه وندمه على قوله، فأرجو إفادتي بالحكم الشرعي هل يقع اليمين أو يترتب عليه كفارة أو أي حكم فأرجو إفادتي؟ ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
إن كان زوجك أطلق التعليق ولم يقيد تعليقه بحالة أو هيئة معينة فمتى فعلت ما علق عليه الطلاق فإنه يقع عليك إن كان قصده بالتعليق وقوع الطلاق، فإن لم يكن قصد الطلاق فله التحلل من ذلك بكفارة يمين كما هو قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن تبعه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان زوجك قصد أنك لا تفعلين ذلك مطلقاً في كل زمان وفي كل مكان، وإلا وقع عليك الطلاق فمتى فعلته وقع عليك، وليس له التراجع عنه ما لم يكن قصد وقتاً أو مكاناً معيناً أو أراد في تلك اللحظة فينتهي أمد التعليق بما قصده، ولا يقع الطلاق بفعل المعلق عليه بعد ذلك لانتهاء أمد التعليق أو غرضه، وإن لم يكن له قصد وأطلق فينظر في الحامل له عليه والحال التي كان عليها وبذلك يعلم قصده هل كان عدم فعلك لذلك مطلقاً أم في وقت معين فحسب.
والأولى أن تجتنبي فعل المعلق عليه مطلقاً للاحتياط؛ إلا إذا كان شاقاً أو يترتب عليه ضرر أو فوات مصلحة معتبرة فيمكنك إتيانه فيقع الطلاق ثم يعيدك إلى عصمته قبل انقضاء العدة إن لم تكن تلك هي الطلقة الثالثة، ولكن إذا لم يكن زوجك قصد الطلاق وإنما مجرد الزجر والتهديد فيرى بعض أهل العلم أنه تبرئه من ذلك كفارة يمين، وانظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1938، 3795، 14603.
وننصح زوجك وغيره أن لا يجعلوا عصمة الزوجات عرضة لمثل هذه الأمور، ومن كان يريد شيئاً من زوجته فعليه بالسبل المجدية في تحقيق المراد من غير ما ضرر ولا ضرار.. والله الموفق لما فيه الخير.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 99677
550- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ألا يأكل جبن المثلثات
تاريخ الفتوى : 17 رمضان 1428 / 29-09-2007
السؤال:
أنا أدعى محمدا وعمري 27 سنة وكاتب كتابي على ابنة خالي من سنتين ولم أدخل بها (بانتظار أن أعمل حفلة للإشهار) وهي في بلد آخر ولم أرها منذ 7 أشهر الموضوع كالتالي: أن والدتي قالت لي بأنني آكل جميع الجبن (جبنه مثلثات) ولا أبقي شيئا فقلت لها (أنا من اليوم وطالع ما راح آكل إلا في العمل) فكلمة من هنا وكلمة من هناك ومن لحظة غضب حلفت يمين طلاق من زوجتي بأن لا آكل الجبن نهائيا في البيت وقصدت (جبنة المثلثات) وبقيت لا أتناولها بشكل نهائي وتناولت أنواعا أخرى من الجبن وليست من نفس النوع أو الشكل أو العلامة التجارية، أخي في الله كيف يمكن أن أعالج هذا اليمين، وما حكم يميني، مع العلم بأني أريد أن أتناول الجبن من بعد فتواكم؟ وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
فإن كنت نويت بيمينك جبن المثلثات فحسب فلا تحنث بتناول غيره، وأما هو فإن تناولته فإنك تحنث ويلزمك ما حلفت به من طلاق زوجتك عند جمهور العلماء،و يرى شيخ الإسلام أنه لا يلزمك إلا كفارة يمين.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيلزمك ما حلفت عليه من عدم أكل الجبن في البيت على مذهب جماهير العلماء فإن أكلته حنثت وطلقت منك زوجتك، وطلاقها قبل الدخول بها بينونه صغرى، لكن إن كنت نويت جبن المثلثات فحسب فلا تحنث بتناول غيره لأن النية في اليمين تخصص اللفظ إن كان عاماً وتقيده إن كان مطلقاً، وانظر لذلك الفتوى رقم: 32580.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الحالف بالطلاق إن لم يقصد إيقاع الطلاق وإنما قصد الزجر والمنع والتأكيد فيمينه تكفرها كفارة اليمين، وقد بينا ذلك مفصلاً في الفتوى رقم: 11592.
وبناء على القول الأول وهو قول الجمهور لا مخرج لك من يمينك إلا بترك ما حلفت عليه وهو جبنة المثلثات أو تطلق منك زوجتك إن حنثت، وعلى القول الثاني يجوز لك أن تكفر عن يمينك وكفارة اليمين هو الورادة في قوله تعالى: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {المائدة:89}.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 99671
551- عنوان الفتوى : أقسم بالطلاق على تزويج ابنته لفلان ثم مات
تاريخ الفتوى : 17 رمضان 1428 / 29-09-2007
السؤال:
فضيله الشيخ جزاكم الله خيرا عندي سؤال... كان لوالدي صديق عزيز وكان لهذا الصديق بنت وفي يوم من الأيام تحدث مع والدي بإنه يريد تزويج ابنته مني وحلف على ذلك يمينا باالطلاق بأن ابنته لن تكون إلا لي، علما بأني لم أكن موجوداً حينها وعندما كلمني والدي باالموضوع لم أجد في نفسي الرغبة بهذا الزواج، علما بأن هذا الصديق قد توفي، فهل يلزم والدي شيء حيال هذا اليمين أو على أسرة الصديق حيث إننا لا نعلم هل عند أسرته علم بالموضوع أم لا فأفيدونا أفادكم الله؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس على والدك ولا أسرة المتوفى شيء من تلك اليمين ولا على صاحبها لأنه انقطع عمله وتكليفه فلا يلزمه طلاق ولا غيره، كما أن إبرار المقسم المأمور به هو حيث لا توجد مشقة أو مفسدة على المقسم عليه، قال الإمام النووي في شرح مسلم: هذا الحديث دليل لما قاله العلماء أن إبرار القسم المأمور به في الأحاديث الصحيحة إنما هو إذا لم تكن في الإبرار مفسدة ولا مشقة ظاهرة، فإن كان لم يؤمر بالإبرار. انتهى.
وفي يمين صديق أبيك مشقة حيث إنك لا ترغب في ابنته فلا حرج عليك ولا على أبيك ولا على أهل الميت في عدم الإبرار بيمينه لما ذكرنا.. وللفائدة أكثر في الموضوع انظر الفتوى رقم: 17528.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 99669
552- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ألا يتصل بامرأة ثم اتصل بها ليخبرها بذلك
تاريخ الفتوى : 17 رمضان 1428 / 29-09-2007
السؤال:
كنت علي علاقة بامرأة غير زوجتي وكانت زوجتي علي علم بهذه العلاقة وأرادت أن تثنيني عنها فطلبت مني أن أقسم ألا أرد عليها أو اتصل بها وإلا ستكون زوجتي طالقا مني، وقد اتصلت بهذه المرأة وأعلمت زوجتي بذلك فوراً وقد أنهيت علاقتي بهذه المرأة وسؤالي هل هذا اليمين يقع وما هي كفارته في هذه الحالة؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
فإن أردت الوعد بالطلاق فلا يلزمك وعليك كفارة يمين، وإن أردت تعليق الطلاق على الاتصال بتلك المرأة فحنثت فالطلاق واقع، وإن أردت بيمينك منع نفسك من الاتصال بها لا حقيقة الطلاق فلا يقع عند بعض العلماء وعليك كفارة يمين.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمرد الأمر يرجع إلى نيتك أخي السائل فإن كنت تقصد بما قلت الوعد بطلاق امرأتك إن اتصلت بتلك المرأة فلا يلزمك الطلاق، لكن عليك كفارة يمين إذا حنثت، والكفارة سبق بيانها في الفتوى رقم: 2022.
أما إذا كنت أردت تعليق الطلاق على اتصالك بتلك المرأة فإذا حنثت فقد وقع الطلاق، وإذا كنت تقصد بهذا اليمين منع نفسك من الاتصال بتلك المرأة إرضاء لامرأتك ولم ترد حقيقة الطلاق فبعض أهل العلم يرى أن الطلاق غير واقع، وأن عليك كفارة يمين، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 24787، 80618، 3795، 5684.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 99423
553- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق على أمر في الماضي أو المستقبل
تاريخ الفتوى : 14 رمضان 1428 / 26-09-2007
السؤال:
كنت أجلس مع صديق كثير الحلف بالطلاق وكان يقول وعلي الطلاق أنت انفزعت وأنا من كثرة جلوسى معه لسانى نطق بهذه الكلمة بدون قصد مع العلم بأنى متزوج منذ شهرين فقط.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
من حلف بالطلاق على أمر فبر بيمينه فلا شيء عليه، ومن حلف بالطلاق وكان كاذبا أو حنث فيه فقد وقع منه الطلاق ولو لم يقصده على قول الجمهور، ولا يقع الطلاق بل يلزمه كفارة يمين عند بعض أهل العلم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي لك نصح هذا الجليس بترك هذه العادة أو اترك مجالسته فقد تأثرت به، وعليك الحذر من هذه الكلمة فإن جدها جد وهزلها جد.
وأما ما صدر منك فلا يخلو من حالات فإن كان على أمر قد مضى وكنت صادقا فيه فأنت بار في يمينك ومن ثم ليس عليك طلاق.
وإن كان على أمر مستقبل فهذا يمين معلق فإن بررت فيه ولم تحنث فلا شيء عليك كذلك.
وأما إن كنت كاذبا في ما حلفت عليه من أمر ماض أو حنثت في المستقبل فقد اختلف أهل العلم في يمينك.
هل يقع به الطلاق كما هو مذهب الجمهور ولو لم تنوه، أم هو يمين يكفر بكفارة اليمين كما هو مذهب بعض أهل العلم. وقد سبق بيانه في الفتوى رقم: 17824.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 99333
554- عنوان الفتوى : حكم من علق الطلاق على أمر ففعلته الزوجة ناسية
تاريخ الفتوى : 15 رمضان 1428 / 27-09-2007
السؤال:
السؤال: حلفت على زوجتي وقلت لها تحرمي علي لو فعلت هذا الشيء وفعلت هذا الشيء ثاني يوم دون علمي فلما حضرت إلى البيت قالت لي أنا فعلت هذا الشيء دون قصد وناسيه وهي أخبرتني، بذلك فما حكم يميني هذا وماذا أفعل أرجو الإجابة بكل حالات اليمين؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
تحريم الزوجة يرجع فيه إلى نية قائله، وإن كانت الزوجة مهتمة للمحلوف عنه وفعلته ناسية فلا يقع الحنث عند الشافعية؛ بخلاف ما إذا لم تكن مهتمة له.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا أن تحريم الزوجة يرجع فيه إلى نية قائله، راجع في هذا الفتوى رقم: 43663.
وأما كون الزوجة قد فعلت المحلوف عنه ناسية فقد اختلف أهل العلم فيما إن كان لذلك تأثير على الحنث أم لا، وللشافعية تفصيل جيد مفاده أن المرأة إذا كانت مهتمة لهذا الأمر ثم فعلته ناسية فلا يضر؛ بخلاف ما إذا لم تهتم له أصلاً وفعلته فيضر ويعتبر حنثاً، وانظر لذلك الفتوى رقم: 59519، وإن أردت منعها لسبب وقامت بهذا الفعل بعد زوال السبب فلا يلزمك شيء على كل حال، وانظر الفتوى رقم: 39808.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 99236
555- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق بقصد التهديد
تاريخ الفتوى : 11 رمضان 1428 / 23-09-2007
السؤال:
أنا شاب أبلغ من العمر خمسة وأربعين عاما تزوجت من فتاة من قطر عربي شقيق عمرها الآن إحدى وعشرين سنة... وهي الزوجة الثانية لي... ويعلم الله أني لم أقصر في حقها بشيء وأحاول إرضاءها قدر استطاعتي تقديرا مني لها لكونها تزوجتني وأنا أكبر منها سنا وأنا متزوج وكنت في كل تعاملي معها صافي النية حيث إني كنت أسعى للسعادة في حياتي معها فمن غير المعقول أن أحصل على السعادة وهي غير سعيدة معي لكن للأسف عندما يحصل أي سوء تفاهم بسيط بيننا تنكر علي كل ما عملته من أجلها وتقول لي ما رأيت منك خيراً في حياتي رغم أن عمر زواجنا لم يتعد العامين وتشعرني بأن عملي من أجلها هو عبث في عبث.... وتجعلني أندم على كل عمل عملته من أجلها... لكن رغم هذا فأنا أقول في نفسي هي صغيرة ولا بد أن أصبر عليها فلعلها تتغير مع السنين حتى حصلت المشكلة التي أكتب إليك الآن من أجلها وهي كالتالي: في يوم من الأيام أخرجت بناتي للبحر حيث إنها لا تكلمهم ولا تخرج معهم ومعظم أوقات خروجنا تكون أنا وهي فقط.. ولكن لبناتي علي حق ففي ذلك اليوم أخرجتهم وما كدنا نصل البحر حتى اتصلت بي تطلب مني الرجوع فوراً لأنها هي أيضا تريد الخروج... فقلت لها نحن في كل يوم نخرج أما اليوم فهو لبناتي ونحن للتو وصلنا البحر فمن غير المعقول أن أرجع بناتي ولكن على العموم عندما ننتهي سوف أرجع وأخرجك.... وبعد أقل من نصف ساعة فقط اتصلت أختها التي كانت في زيارة لنا لتقول لي إن زوجتي مريضة جداً وعليك الرجوع لأخذها للمستشفى.... فقلت لها إن شاء الله... ولكن عندما فكرت في الموضوع وربما كان تفكيري خاطئا قلت إن هذا مجرد خطة مدبرة لإرجاعي للبيت فهي كانت تكلمني فقط منذ نصف ساعة وتريد الخروج للنزهة فمتى مرضت... فقررت أن أغلق الهاتف لارتاح من إزعاجها هي وأختها لي حتى ننتهي من نزهتنا أنا والبنات..... بعد أن رجعت للبيت وجدت زوجتي واقفة في الصالون.... يعني لم تكن مريضة للدرجة التي تستلزم نقلها فوراً للمستشفى.. فقررت أن أصلي وبعدها أنقلها وفعلا صليت على عجل وحتى الشفع والوتر لم أصله وما كدت أنهي صلاتي حتى تهجمت علي أختها وقالت أختي مريضة وأنت تصلي، أما زوجتي فقد أطلقت علي ألفاظا بذيئة وقبيحة حيث قالت يا وسخ يا حقير يا حيوان يا منافق... فغضبت لهذا الأمر ورغم هذا تمالكت نفسي وما فعلته فقط هو أني قلت لها ما دمت أنت هكذا قليلة الأدب فأنا لن أنقلك إلى المستشفى... ولكنها وأختها زادتا في الصراخ وهددتاني بالسجن والشرطة والطرد من البيت لأن زوجتي كانت حاملا وبحكم القانون سوف يكون البيت من حقها بعد الولادة وما إلى ذلك.... المهم في نهاية هذا الجدل قررت نقلها لتفادي المشاكل وتكبير المسألة... وفعلا نقلتها إلى مستشفى خاص بطلب منها وكشفت عنها الطبيبة ووصفت لها الدواء ورجعنا للبيت وفي البيت أعادت الكرة وأطلقت علي كلاما كثيرا ولكني لم أرد... وفي اليوم التالي وعند المساء قالت زوجتي لأختها سوف نخرج في التاكسي... فقلت لها ولماذا التاكسي وسيارتي موجودة أمام البيت ومتى طلبت الخروج وقلت لك لا... فبادرت أختها بالقول نحن أناس متحضرون وليس مثلكم وركوب التاكسي أمر عادي بالنسبة لنا.... قلت لها أنت تستطيعين الخروج أما زوجتي فلا... ليس لي زوجة تخرج في التاكسي وأنا موجود وسيارتي موجودة... لكنهما أصرتا على الخروج فلما رأيت هذا الإصرار وهذا العناد قلت لزوجتي لو خرجت من البيت وركبت في التاكسي فأنت طالق كانت نيتي ليس طلاقها ولكن منعها من الخروج، ولكن للأسف هي وأختها أصرتا على الخروج فحاولت منعها باليد وربما في لحظة الغضب تلك ضربتها ولكن يعلم الله أنه لم يكن ضربا مبرحا... المهم زادتا في الإصرار والعناد والمشادات وفعلا لكمت أختها على وجهها لأنها كانت قبيحة وسليطة اللسان وحاولت حتى ضربي... فلما رأيت إصرارا منها وعدم وعي من زوجتي بما ستعمل قلت لها لو خرجت فأنت طالق وطالق بالثلاثة أيضا.... لكن رغم هذا خرجتا.... وبدل الذهاب للنزهة ذهبتا إلى مركز الشرطة واشتكتا علي وتم إيقافي لمدة يومين بتهمة إساءة معاملة زوجتي وضربها هذه القصة مع زوجتي تشعرني بالندم والحسرة والضياع وتشتت الفكر.... أول شيء أريد الاستفسار فيه من فضيلتكم هو هل طلاقها يعتبر طلقة واحدة أم ثلاثا... رغم أني لم أكن أقصد الطلاق وإنما منعها من الخروج.. فأنا بصراحة أحبها حبا شديداً وأطمح إلى حياة سعيدة وهانئة معها... خاصة وأنها حامل في الشهر السادس وهو أول حمل لها.... ثم الشيء الثاني يا فضيلة الشيخ هو أن ما حصل شكل جرحا عميقا في نفسي لا يمكن أن أنساه بسهولة... هل أعاملها بالمثل وأنتقم بطريقتي الخاصة أم أتسامح وأعفو ومن عفا وأصلح فأجره على الله.... ثم لو عفوت وسامحت من يضمن لي أن هذا الشيء لن يتكرر؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
امرأتك طالق بالثلاثة على قول الجمهور، ويرى بعض العلماء أنه غير واقع ويلزم منه كفارة يمين، والأولى أن تراجع المحكمة الشرعية في بلدك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علقت طلاق زوجتك بالثلاث على خروجها من البيت، وعليه فامرأتك طالق بالثلاثة على قول الجمهور لكونها فعلت ما علقت طلاقها عليه، ويرى بعض العلماء أن الطلاق المعلق لا يقع إذا كان بقصد التهديد أو الحث أو المنع وإنما تلزم منه كفارة يمين، وقد ذكرت أنك كنت تقصد منعها من الخروج، فعلى هذا القول تلزمك فقط كفارة يمين، وعلى أي حال، فإنا ننصحك بالصبر وبالعفو عما أقدمت عليه زوجتك من مخالفة أمرك ومن الإساءة إليك، كما نوصيك بالرجوع إلى المحكمة الشرعية فحكمها يرفع الخلاف، وللمزيد من الفائدة راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 44538، 61520، 67132.
والله أعلم.
*********
يتبع







رد مع اقتباس
قديم 12-20-2010, 09:28 PM رقم المشاركة : 48
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه مازلنا مع الباب الرابع من موسوعة:
الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 98975
556- عنوان الفتوى : إيقاع الطلاق للتهديد بدون نية
تاريخ الفتوى : 29 شعبان 1428 / 12-09-2007
السؤال:
هل يجوز رمي يمين الطلاق على الزوجة مع عدم النية في ذلك لردعها عن المشاحنات والشجار، أي بمعنى آخر تهديد لها؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
يقع الطلاق المنجز الصريح ولو لم يقصد منه الطلاق، وكذلك الطلاق المعلق بقصد التهديد يقع عند جمهور العلماء خلافاً لبعضهم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت تقصد برمي يمين الطلاق على الزوجة الطلاق المنجز الصريح، فقد سبق توضيح ذلك في الفتوى رقم: 31521.
وأما إن كنت تقصد بذلك تعليق الطلاق على وقوع أمر في المستقبل أو عدم وقوعه قاصداً بذلك التهديد فقد اختلف الفقهاء في وقوعه على النحو المفصل في الفتوى رقم: 33216، والفتوى رقم: 9862.
كما نود التنبيه إلى أنه لا ينبغي للمسلم أن يتخذ الطلاق بقصد التهديد والإرهاب، فإن الطلاق حد من حدود الله تعالى، وهو علاج لا يستخدم إلا عند فساد الحياة الزوجية وتعذر استقامتها واستدامتها، أما أن يكون وسيلة تهديد وإرعاب فلا، فليس حل المشاكل هو التهديد بالطلاق وتكراره في كل مناسبة، ونسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين، وتراجع الفتوى رقم: 12963.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 98829
557- عنوان الفتوى : يمين الطلاق الثالث لم يقع
تاريخ الفتوى : 26 شعبان 1428 / 09-09-2007
السؤال:
أرجو من سيادتك أن يتسع صدرك لسماع مشكلتي فهي تؤرقني ليلا وتشغلني نهارا. أنا بنت وحيدة ليس لي أخ أو أخت وتزوجت منذ ثمانية أشهر من شاب طيب القلب ولكنه عصبي المزاج وقد تعرضت أنا وزوجي لكثير من المشكلات والخلافات منذ اليوم الأول لزواجنا بسبب ضغوط كثيرة من والده وأخويه الذين يستبيحون راتبي أنا وزوجي علما بأنهم يعيشون حياة رغدة ويقومون بعمل المشاريع ولكنه الطمع يا سيدي الذي صور لهؤلاء القوم أن يقوموا بعمل الحيل لأخذ مالي ومال والدي وأكثر من هذا فهم يستعجلون موت والدي طمعا في الإرث.. لقد تحملت كل هذه الضغوط لأني كنت أشعر بحب زوجي لي وأنه غير طامع في مالي ولكن ماذا يفعل إذا كان والده هو وسيلة الضغط عليه ويستغل كونه أبا ويضغط على زوجي بكلمة أنه عاق وأن الله لن يبارك له وكثير من هذا الكلام . ويأتي دور الإخوان فيقولون لزوجي إن أباك يدعو عليك ..بمعنى آخر فالضغط على زوجي من أهله هو أنه إما أن يعطي ماله ومالي لأبيه وأخويه وإلا يقاطعونه ويصبح عاقا ومطرودا من رحمة الله ويقومون بكيل المشكلات له ولي.
وفي زمرة هذه الضغوط والمشكلات قام زوجي بحلف يمين طلاق علي مرتين في يوم واحد بلفظ (أنت طالق) وكان هذا فى مجلسين مختلفين مرة وقت الظهر والأخرى وقت العشاء وقد علمت أن هذا أصبح طلاقا مرتين وأن هناك فرصة أخيرة للرجوع لزوجي، ولكن المشكلة هي:
منذ حوالي شهرين حدث خلاف لنفس الأسباب السابقة بيني وبين زوجي وحضر هذا الخلاف والده وعمه ووالدي وخالي وفي هذه المرة توجه زوجي إلى أبيه وعمه بالكلام أمام الجميع وقال لهم بصوت عال ( والله العظيم ماهي ماشية من هنا إلا وهي طالق مني) وكان يقصدني حيث إن والدي كان يصر أن يأخذني معه إلى بيت والدي. وبعد حوالي ربع ساعة هدأ زوجي وأصلح الله الحال ولم أمش مع والدي ولكن عندما هم عمه بالانصراف وقف هذا العم عند باب الشقة و قام بالنداء علي سائلا: ( ما هذه المياه المسكوبة أمام باب الشقة؟) فذهبت أنا عند باب الشقة لكي أتفقد هذه المياه التي يقول عنها عم زوجي ولكني لا أستطيع أن أتذكر هل خطوت بقدمي خارج باب الشقه أم لا. والآن وبعد اليمينين الصريحين وبعد هذا اليمين الثالث يريد زوجي مراجعتي وسؤالي هو:
هل حلف زوجي في هذا الموقف هو يمين طلاق معلق؟
واذا كان يمين طلاق معلق فما حكمه إذا خطت قدماي خارج باب الشقة لتفقد المياه ؟ علما بأن زوجي يؤكد أنني لم أخط خارج الباب.
وما الحكم أيضا إذا كانت نيتي فقط تفقد المياه ولم يكن في نيتي إيقاع يمين زوجي؟
أرجوكم أفيدوني فأنا لا أريد أن يكون رجوعي له في الحرام، وأريد أن أطمئن أنني إذا رجعت لعصمة زوجي سيكون هذا في الحلال..وأخاف أيضا من سؤالي أمام الله يوم القيامة، فأنا فعلا لا أستطيع التذكر هل خطوت خارج الباب أم لا؟ وأخاف أن تقع علي المسؤوليه أمام الله ..
أرجوكم أفيدوني وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
الطلقتان الأوليان واقعتان عند الجمهور لأنهما كانتا باللفظ الصريح، وأما قول الزوج: والله العظيم ما هي ماشية من هنا إلا وهي طالق. فهو وعد بالطلاق، والوعد بالطلاق لا يلزم منه شيء، وعلى افتراض أنه أراد تعليق الطلاق، فالطلاق غير واقع لكونك لم تمشي من البيت، وعليه فلزوجك أن يراجعك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبخصوص الطلقتين الأوليين فإنهما واقعتان -كما ذكرت- لأنهما كانتا باللفظ الصريح الذي لا يحتاج إلى نية، وراجعي للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 22004، والفتوى رقم: 22611، وأما قول زوجك (والله العظيم ما هي ماشيه من هنا إلا وهي طالق) فهذا وعد بالطلاق ولا يلزم منه شيء؛ كما سبق في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9021، 43588، 51005.
وعلى افتراض أنه قد علق طلاقك على مشيك من البيت، فإن الطلاق لم يقع لأنك لم تمشي من البيت وإنما خطوت خطوة واحدة لغرض تفقد المياه خارج الباب، هذا على فرض أنك قد خطوت، مع أن الأقرب أنك لم تفعلي ذلك حيث إنك لا تتذكرين ذلك، وزوجك يذكر أنك لم تفعلي، بالإضافة إلى أن سياق الكلام والمقام الذي أثار اليمين من زوجك يقتضي أنه لا يريد منعك من الخروج لمثل هذه الحاجة، وإنما يريد منعك من الذهاب مع والدك.
وراجعي للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 21692 وما فيها من إحالات.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 98507
558- عنوان الفتوى : لا ينبغي للزوج أن يجعل الطلاق وسيلة للتشفي عند الغضب
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1428 / 28-08-2007
السؤال:
قال لي زوجى عدة مرات إن لم تذهبي لأمي تكوني طالقا، إذا فتحت الشباك أو البلكونة تكوني طالقا، إذا فتحت معي هذا الموضوع تكوني طالقا، قال لي أنت طالق بعد أن طلبتها منه وحزن بشدة لما قال ثم ذهب للغرفة الأخرى فذهبت وراءه لأهدئه فحاولت أمسك يده فسحبها مني وقال أبعدي أنت تحرمين علي، قال علي الطلاق لأتزوج عليك، قال لي أثناء مشادة بيننا (ده ما تبقاش على ذمتي واحدة تكون نيتها فية كدة ) وفي اليمين الأول المعلق هو الذى رجع وقال لي لا تذهبي، والثاني فتحت البلكونة ناسية بعد عدة أشهر بسبب امتلائها بماء المطر ودخوله الشقة ثم تذكرت بعد فتحها، وفي الثالث زل لساني بكلمة في الموضوع دون قصد ووعي مني بسبب غضبي ثم أدركت فأغلقت فمي ثم بعدها قال لي إنه رجع عن يمينه وفتحنا الكلام بهدوء وأنهينا الخلاف، ولقد سألته عن نيته في هذه الأيمان المعلقة فحلف بالله أنه لم يقصد منها أي طلاق، وفى اليمين الذي قال فيه أنت تحرمين علي حلف بالله أنه لم يقصد به طلاقا آخر ولكن فقط البعد بيننا وأنه لا يلمسني وأريد أن أعرف الحكم خاصه أنه كان في مجلس واحد أي بعد خروجه للغرفة الأخرى مباشرة، في اليمين السادس بعد كلامه وانتهاء المشادة قلت له إنه قال يمين طلاق فتعجب وحلف بالله أنه لم يقصد من كلامه أي طلاق وإنما كان يوضح صورة أو يضرب مثلا خاصة أنه لم يسمنى أو يقول أنت وإنما قال -واحدة- مع العلم بأني قلت له هذا الكلام وكنت أقوله له وقتها أقسم بالله ليس بأي نية ولكن فقط لأضايقه هو وأمه خاصة لأنه كان لأول مرة يسبني وأهلي بطريقة جنونية ودون سبب مني وخاصة أمام أمه لأول مرة وهي لم تقل له أي شيء وعندما قلت له حسبى الله ونعم الوكيل فيك بدأت تعاتبني أنا، فقلت له أنا عارفة أنت تعمل كل هذا لماذا؟ فظن أني أتهمه بالبخل وأنه يفعل هذا حتى لا يشتري لي الأغراض الخاصة بسفري لأهلي فغضب وقال لي هذا الكلام لأنه معروف بالكرم وخاصة معي والأكثر أنه وقتها كان معي في السوق لشراء هذه الأغراض ولكن ذهب ليسحب الفلوس من الماكينة فسحبت منه الفيزا كارت فغضب لذلك وعاد للبيت وأثناء العودة وكانت معنا أمه بدأ يسبني وأهلي وهذا كل ما حدث، استحلفكم بالله أن تجيبوني سريعا؟ ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
عليك أن تراجعي المحكمة الشرعية في بلدكم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن على زوجك أن يتقي الله تعالى ويحفظ لسانه ويحذر من اتخاذ آيات الله هزواً، فإن من يفعل ذلك يعرض نفسه لغضب الله وعقابه. فالحلف بغير الله تعالى لا يجوز وذلك لما في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان حالفاً فليحلف بالله. وانظري الفتوى رقم: 1673.
وبخصوص سؤالك فإن قول زوجك (أنت طالق جواباً لطلبك الطلاق منه يعتبر طلاقاً صحيحاً على كل حال) وله إرجاعك إلى عصمته ما دمت في العدة بدون عقد أو علم ولي أو صداق أو شهود، وأما تعليقه الطلاق على ما ذكرت فإن كان يقصد به وقوع الطلاق فإنه يقع قولاً واحداً بوقوع ما علقه عليه، وإن كان يقصد به الحلف والزجر عن ما ذكر فإن الجمهور يقولون بوقوع الطلاق المعلق بشرط إذا وقع الشرط، وذهب بعض المحققين من أهل العلم إلى عدم وقوع الطلاق، لأن الحالف يريد الزجر والمنع، وهو كاره للطلاق، فهذا بمنزلة يمين اللجاج وفيه كفارة يمين، وهو الذي به الفتوى عند أكثر قضاة الأحوال الشخصية في كثير من البلاد الإسلامية في هذا العصر.
وبالنظر إلى سؤالك وتتبع جزئياته والأسباب التي دعت إليه فإن أكثر ما ورد فيه يمكن أن يكون من هذا القبيل، وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل وأقوال أهل العلم في عدة فتاوى منها الفتويين التاليتين: 32311، 11592، فنرجو أن تطلعي عليهما، وراجعي كذلك الفتوى رقم: 2182، بخصوص تحريم الزوج امرأته، وبخصوص طلاق الكناية راجعي الفتوى رقم: 23009.
والذي ننصحك بعد تقوى الله تعالى هو رفع أمرك إلى المحكمة الشرعية في بلدكم.
والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 98490
559- عنوان الفتوى : هل يملك الزوج إلغاء الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 13 شعبان 1428 / 27-08-2007
السؤال:
الطلاق المعلق: كأن يقول الرجل لزوجته أنت طالق إذا ذهبت إلى مكان فلان، لماذا يكفر عن هذا بكفارة يمين بمعنى ما علاقة الطلاق بالأيمان هذا أولاً، أما ثانياً: إذا ما خرجت المرأة وبرت كلام زوجها ثم ندم الزوج على ذلك هل يكفر عن يمين كما يقول العلماء أم يسحب هذا القول ويقول لزوجته اخرجي إن شئت فقد أذنت لك أم يكفر وتخرج أو تخرج ثم يكفر، ولم أجد فيما أعلم في مجموع الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام مجلد 33 الخاص بالطلاق؟ وجزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
الطلاق المعلق يقع بحصول المعلق عليه عند جمهور أهل العلم، ولا يمكن التراجع عنه، وعلى القول أنه تلزم فيه كفارة يمين إذا قُصد به اليمين فيجوز إخراج تلك الكفارة قبل الحنث أو بعده.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الرجل لزوجته (إذا خرجت للمكان الفلاني فأنت طالق) يعتبر من قبيل الطلاق المعلق، فإذا خرجت للمكان المذكور فقد وقع الطلاق عند جمهور أهل العلم، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن الطلاق المعلق إذا قُصد به اليمين للحمل على الفعل أو للزجر عن ترك الفعل فإنه لا يقع وتجزئ فيه كفارة يمين، والذي نراه راجحاً هو مذهب الجمهور، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 19162، 1938، 7665، 24787.
وإذا لم تخرج الزوجة المعلق طلاقها بالخروج فلا يقع الطلاق، وإن سمح الزوج لها بالخروج فقد لزمه الطلاق عند جمهور أهل العلم، وهو القول الراجح الذي نفتي به كما سبق، وإن كان قاصداً اليمين وقلد شيخ الإسلام ابن تيمية واقتصر على كفارة يمين فيجوز له إخراجها بعد حنثه وخروج الزوجة كما يجوز له إخراجها قبل الحنث عند جمهور أهل العلم، كما في الفتوى رقم: 17515، وذلك لأن شيخ الإسلام يرى أن التعليق في مثل هذه الحالة من قبيل اليمين وليس من قبيل التطليق.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 97980
560- عنوان الفتوى : من أسباب الطلاق والشقاق بين الزوجين قيام أحدهما بالتجسس على الآخر
تاريخ الفتوى : 15 رجب 1428 / 30-07-2007
السؤال:
عقدت قراني على بنت من بلدي وبطريقتها فتحت إيميلي ووجدت رسائل من امرأة وسألتني هل أنت تراسل أحدا لأني أعرف أن إحداهن ترسل لك اميلات فقلت لها تكوني طالقا بالثلاثة إذا حدث هذا وتبين أنها تعرف ذلك ماذا أفعل؟ .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قصدت بيمين الطلاق تعليق الطلاق بأنها إذا عرفت بأنك تراسل غيرها أو أنها إذا اطلعت على بريدك تطلق بالثلاث فإن الطلاق يقع باتفاق إن حدث ما علقت عليه طلاقها، أما إن كنت قصدت باليمين مجرد التهديد بالحث أو المنع أو تصديق قولك ولم تقصد إيقاع الطلاق ففي المسألة قولان:
القول الأول: وإليه ذهب علماء الحنفية والمالكية والشافعية أن الطلاق واقع، نوى الطلاق أو لم ينوه.
القول الثاني: وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب ولم يقصد الطلاق فهو يمين وعليه الكفارة، وإن قصد به الطلاق وقع الطلاق، كما أنه يرى أن طلاق الثلاث في مثل هذه الحالة يعتبر طلقة واحدة.
وننصحك بمراجعة المحاكم الشرعية في بلدك وعرض الأمر عليها لأن حكم القاضي يرفع الخلاف، ولمزيد من الفائدة انظر الفتويين: 10366، 28489.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 97974
561- عنوان الفتوى : الشك في المحلوف عليه في يمين الطلاق
تاريخ الفتوى : 15 رجب 1428 / 30-07-2007
السؤال:
كنت مع أصحابي ونجهز طعام العشاء فاستفزني أحدهم فرددت وأنا غاضب (إذا بتتكلم كمان كلمتين علي الطلاق لأذهب للبيت وعلي الطلاق ما أذوق الطعام).... فاستفزني مرة أخرى فقمت في غضب شديد وقلت (علي الطلاق لأروح على البيت..... وهنا أنا غير متأكد أني حلفت على الطعام أم لا، وبالفعل ذهبت للبيت وجاء أصحابي وأصروا على عودتي وأرجعوني للسهرة معهم وأجمعوا على أني لم أحلف على الطعام وإنما على الذهاب للمنزل وها أنا ذهبت ونفذت اليمين ويجب أن آكل فأكلت ولكنني متشكك من أن أكون قد حلفت على الطعام، فهل تجب علي كفارة أم لا؟ وبارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت تشك في حلفك على عدم أكل الطعام فلا يلزمك شيء من أكله لأن الأصل عدمه، والشك في السبب مانع من حصول المسبب كما ذكر القرافي والبزدوي وغيرهم من أهل العلم، لكن يمينك على الذهاب إن كانت نيتك مجرد الذهاب مغاضباً وقد فعلت فلا حرج عليك في العودة ولا يلزمك شيء، فإن لم تكن لك نية وقت حلفك فينظر إلى بساط اليمين أي الداعي إليه والحامل عليه هل يتحقق بمجرد ذهابك عن زملائك أم لا يتحقق إلا بعدم مشاركتك لهم في سهرتهم، فإن كان الثاني فإنك قد حنثت في يمينك ويلزمك الطلاق إن كنت قصدته عند حلفك به، وإن لم تكن قصدته وإنما قصدت مجرد اليمين وتوكيد الكلام فيرى الجمهور أيضاً أن الطلاق لازم خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية إذ يرى لزوم كفارة اليمين فحسب، وانظر تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 1673، والفتوى رقم: 19612.
وبناء عليه فيمين الطعام غير لازمة للشك فيها وأما يمين الذهاب فينظر في نيتك عندها أو غرضها هل تحقق فعلا بمجرد ذهابك أم لا، وما يترتب على كلا الاحتمالين هو ما بيناه.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 97900
562- عنوان الفتوى : جمع لزوجته يمين الطلاق مرتين والتحريم
تاريخ الفتوى : 11 رجب 1428 / 26-07-2007
السؤال:
أنا زوجة مصرية.. أنا وزوجي وأولادي نعيش في الدوحة، طلب مني أهل زوجي الاتصل بوالدي للذهاب معهم لإبداء الرأي فى شراء قطعة أرض وكان ثمنها معروفا ووالدي لديه توكيل منا ويعلم رصيدنا وأنه لا يكفي وقال لهم إن الأرض زراعية وليست فرصة، المشكلة أن أخت زوجي اتصلت بزوجي وأوصلت له الموضوع بشكل أوقع الخلاف بين زوجي ووالدي وأصبح زوجي الهادئ الطبع ثائرا ثورة لم أره عليها من قبل لا يريد حتى الاستفسار من أبي عن شيء وأخذ اللوم علي أنا، وأنا لا أعلم شيئا وكنا معا في السيارة ومعنا زوج أخته واختلفت معه طبعا ودخلت خلافاتنا السابقة في الموضوع وأخذ يخبط على دركسيون السيارة وقال لي علي الطلاق ما أنتي باقيه فيها أذهبي بجانب والدك، فقلت له إنني أصلاً لا أريد البقاء هنا ثأراً لكرامتي، فقال لي علي الطلاق سأتزوج بأخرى السنة القادمة ومنذ سنوات على أثر خلاف وكنت قد تركته ودخلت المطبخ كنت أكلم ابني الصغير فتصور أني أقول شيئا عن موضوع الخلاف فقال لي أنا حرمتك على نفسي وأعلمته أنني لم أكن أتكلم عن أي خلاف فذهب إلى شيخ بالدوحة فقال له أن يدفع كفارة، مع العلم بأنني في هذه الأوقات حائض، فأريد أن أعرف موقفي وأريد كلمة لزوجي؟ وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال هو أن زوج السائلة قد أقسم بطلاقها مرتين أولاهما قوله علي الطلاق ما أنت باقية فيها... الثانية قوله علي الطلاق سأتزوج السنة القادمة.. وأنه كان قبل ذلك قد حرمها على نفسه، ففي كلتا الحالتين الأوليين إما أن يذكر زمنا ينفذ فيه ما أقسم بالطلاق على تنفيذه أو ينويه أو لم يذكر زمنا ولم ينوه، فإن كان ذكر زمنا أو نواه فإنه لا يحنث إذا لم يفعل ما أقسم عليه من إخراج السائلة من البلد الذي أقسم على أن تخرج منه أو تزويجه عليها إلا بمضي ذلك الزمن، فإن لم يذكر زمناً ولم ينوه فإن يمينه تكون على التراخي ولا يحنث أيضاً ما دام المقسوم عليه ممكناً، أما إذا مضى ذلك الزمن ولم يبر يمينه فإنه يحنث فيقع الطلاق.
جاء في المغني لابن قدامة: لوقال إن لم أعتق عبدي أو إن لم أضربه فامرأتي طالق وقع بها الطلاق في آخر جزء من حياة أولهم موتا، أما إن عين وقتاً بلفظه أو بنيته تعين وتعلقت يمينه به.
وبهذا تعلم السائلة أن الحكم بوقوع الطلاق أو عدم وقوعه في الحالة الأولى يترتب على نية الزوج، وأنه في الحالة الثانية إذا مضت السنة دون أن يتزوج وقع طلاقه إن قصد بالتعليق وقوع الطلاق وكذلك إن قصد التهديد أو المنع أو التخويف ونحو ذلك عند الجمهور، ومن أهل العلم من يرى أن تعليق الطلاق بقصد التهديد مثل ما وقع من زوجك تلزم منه كفارة يمين لله تعالى وليس بطلاق.
وفي الحالة التي يعتبر الطلاق فيها واقعاً لا يؤثر على وقوعه كون المرأة في حالة الحيض عند الجمهور أيضاً خلافاً لبعض العلماء، أما تحريم الزوج لزوجته فقد سبق حكمه في الفتوى رقم: 97765، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 42231، والفتوى رقم: 25687.
وأخيراً ننصح السائلة بأن يشافه زوجها المفتي ويشرح له جميع ما صدر منه حتى تكون الفتوى على أمر واقع ومحدد، أو يراجع القاضي الشرعي نظراً لأن حكم القاضي يرفع الخلاف.
وراجعي الفتوى رقم: 5584.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 97851
563- عنوان الفتوى : الفرق بين القسم على الطلاق ويمين الطلاق
تاريخ الفتوى : 07 رجب 1428 / 22-07-2007
السؤال:
رجل أقسم أن يطلق زوجته إذا فعلت شيئا ما، ففعلت ذلك الشيء هل هي طالق منه وما العمل؟ وشكرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن أقسم على أن يطلق زوجته إذا فعلت شيئا فإنها لا تطلق بمجرد فعلها ذلك، ويشرع له أن يكفر عن يمينه ولا يطلق زوجته، ففي الحديث: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه. رواه مسلم.
هذا إذا كان قد أقسم أن يطلقها إن فعلت شيئا ما ففعلت كما هو المتبادر من السؤال، أما إذا كان قد حلف بالطلاق مثل أن يقول: علي الطلاق إن فعلت كذا فأنت طالق ونحو ذلك من الصيغ ففعلت فهذا طلاق معلق، وقد اختلف العلماء في وقوعه عند وقوع ما علق عليه، وراجع للتفصيل والبيان الفتاوى التالية أرقامها: 2654، 73155، 35133، 11592.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 97833
564- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق ثلاثا وتعليقه
تاريخ الفتوى : 07 رجب 1428 / 22-07-2007
السؤال:
تشاجر زوجى معي وكنت أبكي بصوت مرتفع فقال (علي الطلاق بالثلاثة لو سمعت لك صوتا تانى هطلعك بره الشقة) فخفضت صوتي واستمر فى الشجار ثم نام فقمت بالخروج خارج الشقة للحظات حتى لا تكون قد وقعت طلقة، فما الحكم في ما فعلته؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت أسمعته صوتك بعدما قال ما قال ولم يفعل ما علق طلاقك عليه من إخراجك خارج الشقة فقد وقع عليه ما ذكر من الطلاق وهو ثلاث على على الراجح، وخروجك أنت بنفسك لا يكفي لأنه حلف على أن يخرجك هو ما لم يكن مقصوده مجرد خروجك ولو باختيارك، أما إذا كنت خفضت صوتك كما يريد فإنه لا يحنث حينئذ لأنك فعلت ما حلف عليه.
وتفصيل ذلك أن الطلاق المعلق يقع بمجرد حصول المعلق عليه وهذا مذهب جمهور أهل العلم، وهو الراجح، فإن كنت خالفت زوجك ورفعت صوتك بعدما حلف بطلاق الثلاث ولم يخرجك خارج الشقة فقد وقع ما حلف به، وبما أن الطلاق هنا ثلاث فقد حرمت عليه وبنت منه بينونة كبرى لا تحلين له إلا بعد أن تنكحي زوجا غيره، لقول الحق سبحانه: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ {البقرة: 230}. وهذا كله مذهب الجمهور، وذهب بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الزوج إذا قصد بتعليق الطلاق حدوثه عند وقوع ما علقه عليه وقع الطلاق كما قال الجمهور، وإن قصد بالتعليق مجرد المنع أو التهديد فلا يقع بذلك طلاق، وإنما الذي يلزم هو كفارة يمين، كما ذهبوا أيضاً إلى أن الطلاق بالثلاث بكلمة واحدة يحتسب طلقة واحدة، وعلى هذا القول الأخير فإن هذا الطلاق غير واقع إن كان زوجك إنما قصد به منعك من الصراخ ورفع الصوت عليه ولم يقصد وقوع الطلاق بفعل ذلك، وإن كان قصده تعليق الطلاق على رفعك لصوتك وقعت طلقة واحدة. ولكن قول الجمهور أقوى وأرجح كما ذكرنا.
والذي ننصح به في مثل هذه الأمور هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية لأنها صاحبة الاختصاص في هذا الأمر، ولأن حكم القاضي يرفع الخلاف في قضايا الطلاق وغيرها، وراجعي الفتوى رقم: 5584.
والله أعلم
***********
رقم الفتوى : 97817
565- عنوان الفتوى : من أحكام الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 06 رجب 1428 / 21-07-2007
السؤال:
رجل تضارب ولداه فقال لأحدهما: اخرج من البيت، وقال لأمه إذا دخل ابنك فلان إلى البيت فأنت طالق وكان قال هذا الكلام في حالة غضب منه.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هذا الرجل قد علق طلاق زوجته بمجرد دخول الابن للبيت ولم يقصد مدة محددة كساعة أو يوم ونحوه فإنه يقع عليه ذلك عند جمهور العلماء إن دخل البيت، ولا عبرة بكون ذلك صدر منه في حالة غضب ما لم يكن الغضب غطى على عقله حتى لم يع ما يقول، فحينئذ يكون كلامه لغوا، وأما إن كان يعي ما يصدر منه فلا عبرة بمجرد الغضب .
ولذا ينبغي أن يسأل عن نيته هل قصد وقتا محددا أم لا، وهل قصد مجرد التهديد والتخويف دون وقوع الطلاق أم قصد وقوع الطلاق بذلك؛ لأن شيخ الإسلام ابن تيمية يقول من قصد مجرد التهديد بمثل ذلك لا يلزمه الطلاق عند حصول المعلق عليه، وإنما تكفيه كفارة يمين، ولمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية : 42025، 70131، 1938.
والله أعلم
***********
رقم الفتوى : 97643
566- عنوان الفتوى : حكم الحلف بالحرام لتأكيد الطلاق
تاريخ الفتوى : 25 جمادي الثانية 1428 / 11-07-2007
السؤال:
أنا متزوج حديثاً أسكن في نفس العقار مع والدي ولظروف شب نزاع بيني وبين والدي وقام بضربي علي وجهي أمام زوجتي، فاشتد النزاع أكثر وآخذ يقول لي: (أنا ممكن اكرشك بره) ومسك الكرسي وأراد أن يكسر التليفزيون وبعض الحاجات لأنه هو الذي ساعدني في شرائها، أو هو الذي دفع ثمنها، وأخذت أمي وزوجتي وأخواي في تهدئته وقفلوا عليه الباب وهو بالخارج يقول لهم سيجوع لأن دخلي قليل ودخلت في مشروع قبل هذا ولم ينجح حتى الآن، فالكلمة هذه تقززت منها، وأنا في قمة الهيجان بعد ضربي بالقلم والكلام الذي هو يقوله، فما كان مني إلا أن قلت لزوجتي عليه الحرام من ديني تبقي طالق لو نزلت تحت ولم تمض دقيقة أو دقيقتين حتى أحسست أن هذا لن يحصل، وأننا نحن لن نقاطعهم إلى الأبد، فقلت في نفسي إلا لما أقول لك، فهل في هذه الحالة وقع اليمين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا لم نفهم مقصود السائل من قوله عليه الحرام أو من ديني تبقي طالقا.
ولكننا نقول: إذا كان مقصوده الحلف بالحرام أنه إذا نزلت زوجته للشرب أو الأكل ... ليطلقنها فإنه إما أن يبر يمينه فيطلقها إذا نزلت، أويحنث في حلفه بالحرام، وقد سبق في الفتوى رقم: 31141 حكم من حلف بالحرام، وكلام أهل العلم في مسألة الحلف بالحرام وما يترتب فيه.
وأما إذا كان مقصوده تعليق الطلاق على نزولها ثم أكد ذلك بالحلف بالحرام فإنه حينئذ يكون في حكم من علق طلاق زوجته على أمر ما، وحكمه أنه يلزمه الطلاق إذا وقع المعلق عليه من دون النظر إلى نيته، وهذا هو مذهب الجمهور، وذهب شيخ الإسلام ومن وافقه إلى أنه لا يقع طلاقه إذا كان قاصدا بالتعليق التهديد والحث على فعل أمر ما أو تركه.
والحلف بالحرام لتأكيد الطلاق لا أثر له سواء ذهبنا إلى قول الجمهور، أو ذهبنا إلى قول شيخ الإسلام.
ولمزيد من الفائدة حول الطلاق المعلق تراجع الفتوى رقم: 3795 ، والفتوى رقم: 7665، وعن حق الوالدين في البر وخطورة عقوقهما ترا جع الفتوى رقم: 1226، والفتوى رقم: 11649.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 97042
567- عنوان الفتوى : حكم من أقسم بالطلاق ولم يذكر المقسم عليه
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الثانية 1428 / 18-06-2007
السؤال:
قبل سنتين كنت قد عقدت قراني كنا جالسين في مجلس أنا وأقربائي من الشباب فدار حديث هزلي بيننا فقسمت على موضوع وقلت طلاق رجال فنبهني أحد أقاربي وقال خذ حذرك أنت عاقد قران فسكت ولم أكمل وقال لي قل سوف أشرب ماء وقلت سوف أشرب ماء ولم أكمل الموضوع الذي كنت أتحدث به . علما أنني كنت عاقد قران في المحكمة فقط قبل الزواج والدخول وأنني كنت ناسيا للموضوع وتذكرته يوم أمس، علما أنني تزوجت منذ سنتين، فما هو الحكم جزاكم الله خيرا وهل وقع الطلاق أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت لم تكمل يمينك ولم تذكر المقسم عليه فإن اليمين لم تنعقد لفقد أحد أركانها وهو المقسم عليه، ولذا فلا تطلق منك زوجتك.
وأما إن كنت قد أكملت القسم وذكرت الموضوع المقسم عليه فإن زوجتك تطلق منك إذا حنثت في يمينك، أو كان الأمر خلاف ما حلفت عليه، وقد تقدم الكلام عن الحلف بالطلاق، وذلك في الفتوى رقم: 11592، والفتوى رقم: 8828.
وتقدم الكلام عمن طلق وهو لا ينوي الطلاق، وذلك في الفتوى رقم: 27650.
كما تقدم الكلام على حكم الحلف بالطلاق وحكم من حلف به على أمر يظن نفسه صادقا، وذلك في الفتوى رقم: 73121.
ولا عبرة بكون الزواج لم يتم ما دمت قد عقدت العقد الشرعي، فالمرأة قد أصبحت زوجة لك بمجرد العقد، ويقع عليها الطلاق بائنا لا رجعة لك عليها إلا برضاها وبعقد جديد ومهر.
والله أعلم
*********
رقم الفتوى : 96973
568- عنوان الفتوى : الحكم يترتب على حسب نية الزوج بحلفه بالطلاق
تاريخ الفتوى : 01 جمادي الثانية 1428 / 17-06-2007
السؤال:
رجل وهو في حالة غضب حلف بالطلاق على زوجته إن هي قادت السيارة التي تسببت في حادث سير مروري أثناء قيادتها لها، والآن العائلة محتاجة لأن تقود المرأة السيارة, فما هو الحل؟ هل تباع نفس السيارة؟ أم هنالك كفارة لهذا اليمين, أفيدونا جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتعليق الطلاق بفعل الزوجة لشيء أو عدم فعله لا يمكن حله ولا سبيل إلى التخلص منه، وإذا خالفت وفعلته وقع الطلاق عند جمهور أهل العلم، وله مراجعتها إن لم يكن قد طلقها قبل ذلك مرتين. وخالف في هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فرأى أن من علق الطلاق على شيء بقصد المنع من فعل شيء أو الحث على فعل فإن حكم هذا الطلاق حكم اليمين، أي إن حنث لزمته كفارة يمين ولا تطلق الزوجة.
وعلى مذهب الجهور وهو الذي نرجحه ونفتي به إذا قصد الزوج بهذا التعليق منعها من القيادة مطلقا فلا خلاص من هذا التعليق إلا بوقوع الطلاق، وإن قصد منعها من القيادة بغير إذنه فإنها لا تطلق لو أذن لها، وكذا لو قصد منعها من سيارة بعينها فإنه يمتنع عليها قيادة تلك السيارة بعينها فقط، ولو قادت غيرها فلا يقع الطلاق.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 96641
569- عنوان الفتوى : الحلف على الزوجة بعدم زيارة أختها
تاريخ الفتوى : 19 جمادي الأولى 1428 / 05-06-2007
السؤال:
ما حكم يمين الطلاق على الزوجة بعدم زيارة أختها وزارتها بعد عام بعلمي ولم أتذكر إلا بعد وصولها بيت أختها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيمين الطلاق بمثابة تعليقه، وقد سبق الخلاف في الطلاق المعلق في فتاوى سابقة منها الفتوى رقم: 3795.
وقد سبق في الفتوى رقم: 74399، حكم ما إذا فعل الحالف أو غيره ما علق عليه الطلاق ناسيا فالرجاء مراجعتها ومراجعة الفتوى رقم: 80271.
وعليه فإذا كانت الزوجة ناسية حال ذهابها إلى أختها فلا يقع الطلاق، وإن لم تكن ناسية فيقع الطلاق أو اليمين بحسب الخلاف المحال عليه أعلاه.
هذا في حال علم الزوجة بالتعليق، أما إذا لم تكن عالمة به فإنه يقع كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 74353.
والله أعلم .
********
رقم الفتوى : 96252
570- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق الثلاث على عدم فعل شيء
تاريخ الفتوى : 09 جمادي الأولى 1428 / 26-05-2007
السؤال:
ترك لنا الوالد رحمة الله عليه مالا وعندما رأيت بأننا نصرفه لأشياء تافهة قلت لأمي في ساعة غضب (حرام وطلاق ثلاث نافذة لن أخرج من المال قرشا إلا لدراسة إخوتي أو زواجهم أو مرض معين)، المهم مرت الأيام ونسيت هذا اليمين ويبدو أني صرفت من المال، وكان هذا كتهديد لكي لا يطلبني أحد مجددا، الرجاء أفيدونا وأنا أحب زوجتي حبا جما ولا أستطيع التفكير أنها ستفارقني، فهل إذا أخذت من المال هل تعتبر طلقة أم ثلاث مرات؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذهب الجمهور إلى أن الحلف بالطلاق على عدم فعل شيء ما يعتبر من الطلاق المعلق ويقع إذا حصل المعلق عليه، واختار شيخ الإسلام وبعض من أخذوا برأيه إلى أنه إذا قصد الحالف منع حصول ذلك ولم يقصد الطلاق فإن الحلف يعتبر يميناً ولا يلزم فيه إلا كفارة اليمين، وقد ذهب الجمهور أيضاً إلى وقوع الطلقات الثلاث عندما يتلفظ الزوج بذلك فيقول طالق ثلاثاً أو علي الطلاق ثلاثاً، وخالف في هذا شيخ الإسلام وبعض أهل العلم أيضاً.
وبناء عليه يعتبر الطلاق واقعاً بالثلاث وقد بانت منك عند الجمهور، وغير واقع عند شيخ الإسلام ومن وافقه، ثم إنا ننبهك إلى أن الحلف بالطلاق غير مشروع لما في الحديث: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه. ونقول لك إننا لا نستطيع أن نقول خذ بهذا الرأي أو بذلك بل الذي ننصحك به هو مراجعة أهل العلم وأهل القضاء الشرعي ببلدك، وراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 60228، 74825، 75614، 76844، 31259، 46290، 95220.
والله أعلم.
************
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-20-2010, 09:51 PM رقم المشاركة : 49
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

مازلنا بعون الله وتوفيقه مع الباب الرابع من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 96180
571- عنوان الفتوى : تعقيب على فتوى سابقة في الطلاق
تاريخ الفتوى : 06 جمادي الأولى 1428 / 23-05-2007
السؤال:
سيدى الشيخ ما أريد أن أستشيرك فيه هو حكم الشيخ الذي رد الأيمان وقال ندفع فدية لا أريد أن أدخل هنا فى تفاصيل، لأن المقام لن يتيح لنا الشرح أفتى سيدنا الشيخ وهو من حاملي شهادات كلية الدعوة الإسلامية وتشهد له البلد بأنه أفقه من فيها أن تجوز الفدية، فهل أسمع لهذ الرأي أم أذهب إلى شيخ آخر، وهنا مثل يقول حطها في رقبة عالم واطلع سالم، هو شيخ معتمد لدى الدولة أعمل برأيه أم أذهب إلى شيخ آخر، رقم السؤال الأول هو 95533 فأرجو الرد علي بسرعه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكرنا الحكم الشرعي في الفتوى السابقة وهو أنه لو كان أبوك قد طلق صريحاً كقوله لزوجته (أنت طالق) فالطلاق واقع ولو لم يقصد وقوعه، وأما لو حلف بالطلاق على جهة التخويف والتهديد ثم حنث فالطلاق مختلف فيه، فالجمهور يوقعونه، وهناك من أهل العلم من لا يوقعه ما دام لم يقصد به الطلاق.
وهذا الرأي هو ما تعتمده كثير من المحاكم الإسلامية اليوم في كثير من البلدان، ولا نرى مانعاً من الأخذ بهذا القول الذي يبدو أن الشيخ المذكور يأخذ به؛ لأن أباك قد صرح له بأن ما صدر منه كان على جهة التخويف، إلا أن في سؤالك السابق صورة فيها حلف وطلاق معاً وهو قولك (حتى وصل إلى اليمين الثالث وحلف وطلق)، وفي هذه الحالة فالطلاق واقع لأنه جمع بين اليمين والطلاق حسب قولك، وفي هذه الصورة لا يصح الأخذ بقول من أفتى بعدم وقوع الطلاق، بل تكون قد وقعت طلقة، والمراجعة في العدة بلا عقد ولا مهر، وأما إذا كانت العدة قد انقضت فلا بد من عقد ومهر جديدين إن كانت الطلقة هي الأولى أو الثانية.
وأخيراً ننصحك بتحري ملابسات القضية من جميع جوانبها، وعرضها على الشيخ المذكور مرة أخرى أو على غيره، وسيتضح لك الحكم لأن المفتي يجيب بما يوافق السؤال الذي عرض عليه، ولذا يقول العلماء: حسن السؤال نصف العلم.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 96029
572-عنوان الفتوى : علق الطلاق على تفوهها بكلمة لابنتهما ففعلت
تاريخ الفتوى : 04 جمادي الأولى 1428 / 21-05-2007
السؤال:
أثابكم الله فضيلة الشيخ على وقتكم الذي تمنحونة للرد على الأسئلة، السؤال: استيقظت مذعوراً صباحاً على صراخ زوجتي فقد كانت تصرخ على ابنتي وتؤنبها على توسيخها قميص زيها المدرسي وقد غضبت من فعل الزوجة وصراخها في ذلك الوقت المبكر ونهرتها غضباً وقلت لها (طلاقة إذا أنت صرخت أو تفوهت بكلمة أخرى على الابنة)، ولكنها عصت أمري وتفوهت بكم كلمة عليها، فما الحكم في ذلك هل الطلاق وقع عليها أم لا، وإذا كان كذلك، فهل تعتبر طلقة واحدة أم ثلاث، وماذا علي أن أفعل الآن؟ جزاكم الله خيراً.. ونفعنا وإياكم لما فيه الخير والصلاح.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فظاهر كلامك يدل على أنك علقت طلاق زوجتك على تفوهها بأي كلمة للبنت، وقد خالفت أمرك وتفوهت بكلام كثير فوقع ما علقت عليه طلاقها. والطلاق المعلق يقع عند جمهور أهل العلم بحصول المعلق عليه لا فرق بينه وبين الطلاق المنجز، لكن إن كان القصد من تعليقه هو مجرد التهديد أو نحوه، فإن من أهل العلم من يعطيه حكم اليمين بالله تعالى فيلزم فيه كفارة وراجع فيه فتوانا رقم: 3795
وبناء على قول الجمهور فإن زوجتك تطلق عليك بما ذكرت قصدت الطلاق أم لم تقصده، وتكون طلقة واحدة ما لم تكن قصدت عند تلفظك أكثر منها فيقع ما نويته وقصدته، كما لو تلفظت به على رأي جمهور أهل العلم، وذهب بعض العلماء على أن الثلاث تحسب طلقة واحدة، وانظر ذلك في الفتوى رقم: 3680، والفتوى رقم: 5584.
فإن كنت قصدت واحدة أو لم تقصد شيئاً فإنها تكون طلقة واحدة، وكذا إن كنت لا تذكر نيتك وتشك فيما قصدته فإنها تحسب عليك طلقة واحدة فقط، ولك مراجعة زوجتك ما دامت في عدتها دون عقد جديد إن كانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 95569
573-عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته أنت طالق بالثلاث إن لم تفعلي كذا
تاريخ الفتوى : 18 ربيع الثاني 1428 / 06-05-2007
السؤال:
أنا شاب أبلغ من العمر 32 عاما ولي 3 أبناء، أعيش في أمريكا كنت أشاهد التلفاز فجاءت زوجتي وأدارت المحطة إلى أخرى فقلت لها أنت طالق بالثلاث إن لم ترجعي إلى المحطة التي كنت أشاهدها فانتظرت قليلا ثم أغلقت التلفاز ثم بعد قليل فتحت التلفاز على المحطة التي كنت أشاهدها، فما حكم الطلاق؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن علق طلاق زوجته على حصول أمر فإن طلاقه يقع عند حصوله، وكذا لو علقه على عدم حصول أمر أيضاً فإنه يقع عند عدم حصول المعلق عليه، وبناء عليه فإن كنت علقت طلاق زوجتك على أن تعيد القناة التي كنت تشاهدها فوراً دون تأخير وهي لم تفعل إلا بعد ذلك ببرهة من الزمن تطلق ويقع ما علقته من طلاقها بالثلاث، فتبين منك بينونة كبرى، ولا يحل لك نكاحها حتى تنكح زوجاً غيرك. هذا هو رأي جمهور أهل العلم.
وأما إن كنت قصدت مجرد إعادتها للقناة وتنفيذها لأمرك وامتثالها لطلبك دون قصد سرعة التنفيذ والامتثال فإنها لا تطلق لعدم حصول المعلق عليه، وهو عدم إعادتها للقناة، وقد أعادتها.
فالفيصل في ذلك هو نيتك وقصدك. وللوقوف على تفصيل المسألة وكلام أهل العلم ورأي مخالفي الجمهور في عدم وقوع طلاق الثلاث واحتسابه طلقة واحدة، انظر في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3795، 7665، 5584.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 95567
574-عنوان الفتوى : من حلف بالطلاق أن لا يعمل عنده فلان
تاريخ الفتوى : 18 ربيع الثاني 1428 / 06-05-2007
السؤال:
كان يعمل عندي ابن أخت زوجتي وحلفت يمينا بالطلاق أنه لن يعمل معي بعد الآن، وأريد أن أرجعه إلى العمل، فما الواجب علي أن أفعله، هل أعيده أم لا يجوز، وهل علي كفارة يمين في حالة العودة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق يعد تعليقاً للطلاق على الأمر المحلوف عليه، فكما أن الطلاق المعلق يقع عند وقوع المعلق عليه، كذلك الحال في الحلف بالطلاق فإنه يقع عند الحنث فيه، ولا فرق في ذلك بين الناوي للطلاق والناوي لليمين، عند جماهير أهل العلم، وعلى هذا القول فإنه لا كفارة ليمينك، فإن أعدت هذا الرجل إلى العمل طلقت زوجتك، وفرق بعض العلماء بين من يقصد الطلاق وبين من يقصد غرضاً آخر، فذهب إلى وقوع طلاق الأول، وعدم وقوع طلاق الثاني بالحنث وعليه كفارة يمين. وسبق بيانه في الفتوى رقم: 94922.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 95533
575-عنوان الفتوى : حكم الطلاق ينبني حسب الصيغة
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الثاني 1428 / 03-05-2007
السؤال:
أنا من مصر وعندي سؤال محيرني أمي وأبي على الفطرة والأكثر أبي لا يجيدون العيش في الحياة ولا يعرفون أي شيء أبي كثير الحلف بالطلاق وهو لا يعلم بماذا يحلف حتى وصل إلى اليمين الثالث وحلف وطلق وذهبت أنا وهو إلى شيخ معتمد لدى الحكومة وسأل أبي عن سبب الطلاق، قال إنه كان يريد الردع أو الخوف أو أنه كان لا يقصد الطلاق بمعناه، وقال الشيخ إنك تدفع 150 جنيها لكي ترد اليمين ورده هل هذا حلال أم أنه حرام، فأرجو الرد مع العلم بأن أبي رجل تشهد له البلدة أنه طيب جداً ولا يعرف أي ضغينة إلى أحد وأمي تبكي خوفا من الله وأنا حزين على حزن أمي، فما العمل فأرجو الرد؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم تبين لنا الصيغ التي كان أبوك يوقع الطلاق بها، ولم يتبين لنا ما إذا كانت كلها بصيغة اليمين أو ما إذا كانت كلها بصيغة منجزة، بأن يقول في كل واحدة من الثلاث: أنت طالق أو نحوها مما لا تعليق فيه، أو ما إذا كان بعضها بصيغة اليمين وبعضها بصيغة التنجيز، وعلى كل فإنا نقول: إذا كان والدك في المرات الثلاث يطلق بصيغة التنجيز فإن زوجته تبين منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ثم يطلقها وتنتهي عدتها منه، ولا عبرة بما ذكرت من حاله من كونه على الفطرة، أو أنه يريد بالطلاق الردع والتخويف ولا يريد حقيقته.
أما إذا كان في الثلاث أو في بعضها يطلق بصيغة اليمين بأن يحلف بالطلاق ثم يحنث فإن الجمهور من أهل العلم ومنهم أتباع المذاهب الأربعة لا يفرقون بين تنجيز الطلاق وبين الحنث في الحلف به، فكل ذلك عندهم طلاق ولو لم يقصد منه الطلاق. ويرى بعض أهل العلم أن من علق الطلاق بقصد التهديد أو الحث على أمر ما أو المنع منه، ثم حصل ما علق عليه لا يلزمه الطلاق، وإنما يكفر عن يمينه بالطلاق كفارة يمين بالله تعالى، ولعل الشيخ الذي أفتى والدك رأى هذا الرأي. وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 64271، والفتوى رقم: 74825.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 95262
576-عنوان الفتوى : قول الزوج والله ستذهبين إلى منزل والديك مطلقة
تاريخ الفتوى : 07 ربيع الثاني 1428 / 25-04-2007
السؤال:
ما حكم طلاق المرأة بقول "والله سوف تدهبين إلى منزل والديك مطلقة" أكثر من ثلاث مرات و كيف السبيل إلى إرجاعها؟
جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا اللفظ وعد بالطلاق لأن صيغته صيغة مستقبل فهو قد أقسم أن زوجته ستذهب إلى أهلها مطلقة، فإن كان فعل ما أقسم على فعله وهو ذهاب زوجته إلى أهلها مطلقة فقد بر بيمينه وطلقت عليه زوجته وله ارتجاعها مادامت في عدتها دون عقد أو شهود، إن كانت تلك هي طلقتها الأولى أو الثانية.
وإن لم يكن قد فعل ما أقسم عليه من تطليقها فلاشيء عليه، وينبغي أن يكفر عن يمينه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير. رواه مسلم وغيره. وتلزمه كفارة واحدة. ومن كرر اليمين على شيء واحد، وحنث فعليه كفارة واحدة. قال في مواهب الجليل عند قول خليل المالكي: والله ثم والله، وإن قصده يعني أن الحلف بالله أو بشيء من أسمائه أو صفاته إذا كرر اليمين على ذلك الشيء بعينه، فإنما عليه كفارة واحدة. انتهى.
وتراجع الفتوى رقم:69012 ، والفتوى رقم: 30719.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 95220
577-عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق والحرام
تاريخ الفتوى : 07 ربيع الثاني 1428 / 25-04-2007
السؤال:
وعدت زوجتي بالاتصال عليها قبل النوم ولكن لم أتصل لأني رجعت تعبان وأحسست بزغللة في العينين من أثر الجوع لأني أعمل رجيم ولم أستطع الانتظار لوقت أطول فنمت ، فلما اتصلت بها وجدتها زعلانة ولا تريد التحدث معي فقلت لها علي الطلاق إنه كان مغمى علي وعلي الحرام ما أكلمك لين تكلميني وذلك لأنها استعجلت في الزعل ولم تسألني عن السبب وحلفت لها لكي تصدق لأنها من النوع الذي لا يصدق إلا بالطلاق فما حكم الحلف وهل تكفي الكفارة وإذا كانت كفارة هل أدفعها لجمعية إنسان.
والله يحفظكم.
أرجو الرد سريعا جداً جداً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل في الحلف أن يكون بالله تعالى أو بصفة من صفاته، وهذا ما جاء به القرآن، وهدي خير الأنام.
أما الحلف بغير ذلك فإنه لا يجوز، سواء بالطلاق أو غيره ولتأكيد اليمين أو عدمه قال ابن قدامة في المغني: ولا يجوز الحلف بغير الله تعالى وصفاته، نحو أن يحلف بأبيه أو الكعبة أو صحابي أو إمام. قال الشافعي: أخشى أن يكون معصية. قال ابن عبد البر: وهذا أصل مجمع عليه.
وقد روي في سنن الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حلف بغير الله فقد أشرك. هذا عن حكم الحلف بغير الله تعالى، أما ما يترتب على من حلف بالطلاق على أمر قد مضى فإنه لا يخلو من أحد احتمالين:
الأول : أن يكون صادقا فلا يحنث.
الثاني: أن يكون كاذبا فيحنث ويلزمه الطلاق. جاء في تبيين الحقائق للزيلعي وهو حنفي ما معناه: أن من حلف بالطلاق على أمر قد مضى وهو كاذب فيه يقع طلاقه.
وجاء مثل ذلك عن المالكية، ففي مواهب الجليل على شرح مختصر خليل: أن من حلف كاذبا بالطلاق لزمه الطلاق.
وجاء في فتاوى الرملي وهو من علماء المذهب الشافعي: سئل عمن نسي أنه متزوج فحلف بالطلاق كاذبا فهل يقع عليه أم لا؟ فاجاب بانه يقع عليه لأنه أوقعه في محله وظنه غير الواقع لا يدفعه.
وفي المغني لابن قدامة وهو من علماء المذهب الحنبلي: وإن قال أنت طالق ما أكلته وكان صادقا لم يحنث وإن كان كاذبا حنث.
فعلى مقتضى هذه النقول لا تجزئ السائل كفارة ويلزمه الطلاق.
وأما ما يلزم بالحلف بالطلاق أو الحرام فقد سبق بيانه في الفتاوى التالية أرقامها:56630، 1956، 31808، 30708، 71165، 55043.
وأما الحلف بالحرام كقولك علي الحرام ما أكلمك حتى تكلميني ونحو ذلك فقد اختلف فيه أيضا ولعل الراجح فيه أن يكون بحسب النية. وعلى هذا، فإن كان قصدك به الطلاق فزوجتك طالق إن حصل ما حلفت عليه، وهو تكليمك إياها ابتداء وإن كان قصدك اليمين فهي يمين تلزم فيها كفارة اليمين إن حنثت وليست من لغو اليمين، وإن كان قصدك الظهار فإنه ظهار. ونحيلك إلى الفتوى رقم:23975، والفتوى رقم: 2182.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 95209
578-عنوان الفتوى : حكم من حلف بالطلاق أن لا تقود زوجته سيارة وتعلمت القيادة دون علمه
تاريخ الفتوى : 06 ربيع الثاني 1428 / 24-04-2007
السؤال:
زوجي دائما يحلف علي بالطلاق لأمور تافهة، وأي أمر لا يريدني أن أقوم به يحلف بالطلاق. طلبت منه أن أتعلم قيادة السيارة وأنا محتاجة لهذا الأمر كثيرا كوني أذهب يوميا للعمل وأضع ابنتي الصغيرة في روضة ثم أذهب إلى عملي فقال علي الطلاق لن تركبي هذه السيارة أو تقوديها . إذا تعلمت القيادة دون أن أخبره هل وجبت يمينه .. وهل يجوز أن يحلف لأي أمر .
أفيدوني جزاكم الله كل خير
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذه اليمين الصادرة من زوجك قد انعقدت، فإذا فعلت ما حلف لك على تركه من ركوب أو قيادة دون أن تخبريه فإن طلاقه يقع على مذهب الجمهور، وتراجع لمسألة اختلاف أهل العلم فيما يترتب على الحلف بالطلاق وفي حكمه الفتوى رقم: 2041 ،
والفتوى رقم: 3795.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 95162
579-عنوان الفتوى : متى يقع الطلاق المعلق على شرط
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الثاني 1428 / 23-04-2007
السؤال:
تشاجرت مع زوجتي وقلت لها من باب التهديد وتعظيم الأمر وذلك لإنهاء الشجار -بمجرد خروجك من باب المنزل بدون إذني اعتبري نفسك طالقا أو ألغي هذا الأمر- وأقصد بألغي هذا الأمر أي إلغاء هذا الشرط وينتهي التهديد بقرار الإلغاء...... طبعا الحمد لله زوجتي لم تخالف... ولكن هل هذا القول مقبول، وبخاصة قرار الإلغاء؟ وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته إذا خرجت أو فعلت كذا أو لم تفعلي كذا فاعتبري نفسك طالقاً من ألفاظ الكنايات، وألفاظ الكنايات لا يقع بها الطلاق إلا بالنية، كما أوضحناه في الفتوى رقم: 3174.
وعلى فرض أنك قصدت الطلاق فإنك قد علقته على شرط والطلاق المعلق على شرط لا يقع إلا عند حصول المعلق عليه، وهنا علقته على خروجها وهي لم تخرج وهذا هو المهم، أما قولك أو ألغي هذا الأمر وما بعده فلم يتضح لنا المراد منه.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 94966
580-عنوان الفتوى : حكم قول الزوج علي اليمين كذا
تاريخ الفتوى : 29 ربيع الأول 1428 / 17-04-2007
السؤال:
واقعت زوجتي من دبرها ثم حلفت يمينا على ألا أعود لمثل هذا العمل مرة أخرى ثم رجعت لهذا الفعل عدة مرات، علما بأني قد طلقت زوجتي مرتين فى السابق وراجعتها، فهل وقع الطلاق الأخير وكيف الحل فى هذا، والآن بعد ما قمت بعمرة رجعت لله تعالى وتبت إليه إن شاء الله أفتى لي أحد الشيوخ ببلدي بإرجاعها، ولكني لست مرتاحا للفتوى فأفيدوني أفادكم الله وبأسرع وقت ممكن وبارك الله فيكم، علما بأن اللفظ الذي تلفظت به هو(وعلي اليمين معادش نولى لهذا العمل)؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيلزم السائل من قوله (علي اليمين... إلخ) ما جرى به عرف بلده، فإن كان العرف يعتبره طلاقاً فهو طلاق، وإن لم يعتبره طلاقا فهو يمين يلزمه فيها كفارة يمين، جاء في كتاب فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك: (وسئل) شيخنا أبو يحيى رحمه الله تعالى عن رجل قال علي اليمين ما أخذت الشيء الفلاني نسيانا منه، ولم يقصد بصيغته شيئاً معيناً فتبين أنه أخذه فهل يلزمه الطلاق أو اليمين بالله، وعليه الكفارة أو كيف الحال؟ فأجاب بما نصه: الحمد لله يلزم هذا الرجل ما جرى به عرف أهل بلده فإن جرى العرف بأنه طلقة واحدة لزمه طلقة، وإن جرى بأنه ثلاثة لزمه ثلاث، وإن لم يجر بالطلاق أصلاً لزمه كفارة يمين، وفي هذه الحالة إن كان جازماً بصدق نفسه فيما حلف عليه أو ظانا ظنا قوياً قريباً من الجزم، ثم ظهر خلافه فلا كفارة عليه، وأما عند جريان العرف بالطلاق فلا فرق بين الجزم، وغيره. والله أعلم. انتهى.
وإذا كان العرف يقضي بأنه طلاق فيكون قوله السابق طلاقاً معلقاً على الأمر المحلوف عليه وهو إتيان الزوجة من الدبر، وقد اختلف في وقوع الطلاق المعلق إذا نوى به المنع والزجر ولم ينو به الطلاق، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 17824.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 94924
581-عنوان الفتوى : حلف بالطلاق أن تخرج زوجته معه فلم تخرج
تاريخ الفتوى : 30 ربيع الأول 1428 / 18-04-2007
السؤال:
أقسمت بالطلاق على زوجتي أن تخرج معي ولم تخرج، وكان الغرض من القسم التهديد، وعندما رفضت الخروج نبهتها إلى خطورة رفضها وأنها ستصبح طالقا وأنها ستكون محرمة علي، وكان كل ذلك على سبيل التخويف والتهديد.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف بطلاق زوجته وهو لا يقصد ذلك بتاتاً، فهذه مسألة اختلف فيها أهل العلم، فالجمهور على أنه يقع عليه الطلاق لأنه علقه على أمر فحصل، وذهبت طائفة أخرى إلى أنه لا يقع عليه الطلاق وإنما عليه كفارة يمين، وانظر إيضاح ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 11592، 19562، 2182، وأما تنبيهك لها بقولك إنها ستصبح طالقا أو أنها محرمة عليك فظاهر السياق يدل على أنه إخبار منك للزوجة بما يترتب على الطلاق السابق، وعليه فلا يترتب عليه أمر زائد على ما يترتب على الطلاق لو فرض وقوعه.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 94922
582-عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق على أمر مستقبل
تاريخ الفتوى : 30 ربيع الأول 1428 / 18-04-2007
السؤال:
لقد غضبت من أخواتي من إحدى التصرفات التي أزعجتني، وقد حلفت يمين طلاق على زوجتي ألا يخرجن معي أبداً، إذا خرجت لترفيه زوجتي.
وقد كان في ذلك التصرف ما أغضب والدتي، فما الحكم إن أردت أن أصطحبهن معي عند خروجي مع زوجتي؟ وهل يكون ذلك اليمين طلقة أم لا؟ مع أنني حلفت وأنا غاضب عليهن؟ أفيدوني جازاكم الله كل الخير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحلف بالطلاق على أمر مستقبل، هو بمثابة تعليق الطلاق، وقد سبق حكم الطلاق المعلق على شرط، وأنه إن قصد به الطلاق فإنه يقع بوقوع الشرط، وإن قصد به التهديد والحث ونحو ذلك، فقد اختلف فيه أهل العلم فالجمهور على وقوعه وإن لم يقصد به الطلاق، وذهب بعضهم إلى عدم وقوع الطلاق، وانظر الفتوى رقم 17824.
فإن كنت حين حلفت بالطلاق ناويا الطلاق، فإن الطلاق يقع بخروج أخواتك معك على الحالة التي ذكرت، وبإمكانك أن تبين لوالدتك خطورة خروج أخواتك معك في تلك الحالة وترضيها بالخروج بهن في حالة أخرى حتى لا يقع الطلاق، وإن لم تقصد الطلاق، وإنما قصدت اليمين ففيه الخلاف المذكور، وتراجع الفتوى رقم:1496 ، في حكم طلاق الغضبان.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 94765
583-عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على حصول أمر ما
تاريخ الفتوى : 27 ربيع الأول 1428 / 15-04-2007
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين
ونتيجة لتراكم ديوني إلى حد لا يطاق العيش معه ومطالبة الناس لي لكن ما باليد حيلة حيث إن لدي مخازن بها البضاعة ولا أجد أحدا يشتري البضاعة بالسعر المناسب ولهروبى من الواقع الذي أنا فيه أصبحت أشرب الخمر كل ليلة وأرجع للبيت مع ساعات الفجر وذلك لينسينى همومي ودون وعي مني استحلفتني زوجتي باليمين بألا أعود للخمر مرة أخرى وكان النطق التالي علي اليمين ألا أعود لشرب الخمر وهذا حسب رواية زوجتي لكن لاستمرار الوضع لم أستطع وقد رجعت للشرب مرة أخرى وهناك أمر آخر حيث إنني قبل أسبوعين حلفت على زوجتي أن لا تلمس هاتفي حيث إنها تبحث في كل شيء يخصني وخوفا عليها من الوقوع في المحظور وذلك بالاتصال للأرقام المدونة في هاتفي وللعلم هي تخشى على أن تكون لي علاقات أخرى مع النساء ولهذا حلفت بالطلاق إن هي تمس هاتفي وذلك لغرض تخويفها حتى كما أسلفت بأن تقوم بالاتصال بالأرقام وذلك لتتأكد من الأشخاص الذين أتعامل معهم أنهم ذكور أم إناث وبعد رجوعى للبيت مخمور فثارت زوجتي من ذلك الفعل فقامت بالكشف على الأرقام الموجودة به, لذا ارجو منكم ما حكم الشرع فهل علي إثم أو كفارة وللعلم قد ندمت على ما فعلت ورجعت لصلاتي أرجو من الله أن تكون توبة نصوحا وكما أطلب منكم الدعاء لي أن يبعد الله عنى الغم والهم ويعينني على قضاء ديني والتوبة لله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن شرب الخمر محرم، وشاربه ملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن حلف على ترك شرب الخمر يجب عليه البعد عن الحنث، وإذا حنث تلزمه كفارة يمين.
وأما من علق طلاق زوجته على حصول أمر ما فإنه يقع الطلاق عند الجمهور بمجرد حصول ذلك الفعل الذي علق عليه الطلاق، وممن قال بهذا أغلب فقهاء المذاهب.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن من علق طلاق زوجته بفعل ما وكان لمجرد التهديد لا يلزمه إلا كفارة اليمين.
وعليك أن تحمد الله على ما وفقك له من القيام بالصلاة، وأن تحرص على البعد نهائيا عن جميع المعاصي، ومن وسائل ذلك أن تبحث عن صحبة صالحة، وأن تكثر من سماع القرآن والدروس النافعة التي ترقق القلوب وهي موجودة بكثرة في تسجيلات موقع الشبكة الإسلامية وموقع طريق الإسلام.
وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 53341، 70692، 70674، 1956، 2476، 204.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 93912
584-عنوان الفتوى : الحالف بالطلاق على أمر بمثابة تعلق الطلاق على هذا الأمر
تاريخ الفتوى : 06 ربيع الأول 1428 / 25-03-2007
السؤال:
رجل قام بالحلف بالله وبالطلاق من زوجته بأنه لن يوصل الكهرباء من بيت والده بسبب خلاف عائلي ولكنه يريد العوده لتوصيل الكهرباء فماذا يفعل؟ وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق حكم الحلف بالطلاق في الفتوى رقم: 3795.
والحالف بالطلاق على أمر بمثابة من علق الطلاق على هذا الأمر، فحكمه حكم تعليق الطلاق، وقد سبق بيانه في الفتوى رقم: 17824.
وعليه، فإن كان هذا الرجل ناويا طلاق زوجته بحصول ما حلف على عدم حصوله، وهو توصيل الكهرباء إلى بيت والده، فإن الطلاق يقع بحصول هذا الأمر.
وإن كان إنما يقصد اليمين -كما هو الظاهر- ففيه الخلاف المذكور في الفتوى المحال عليها، فعلى مذهب الجمهور تقع طلقة إن حصل المحلوف عليه، وعلى مذهب شيخ الإسلام يلزمه كفارة يمين. ولا يمكن الرجوع عن التطليق أو اليمين على كل حال، وله أن يكفر عن اليمين بالله تعالى، ولا يأثم بذلك.
والله أعلم
***********
رقم الفتوى : 81071
585-عنوان الفتوى : حكم تعليق الزوج طلاق امرأته على خيانتها له
تاريخ الفتوى : 02 صفر 1428 / 20-02-2007
السؤال:
هل يجوز للزوج أن يأخذ عهدا على زوجته إن خانته تكون طالقا وأنهاالمسؤوله أمام الله سبحانه وتعالى عن ذلك العهد لو أن الطلاق وقع بوقوع الشرط واستمرت حياتهما معا والزوج لا يعلم بالخيانة وإن كان الزوج قد أخذ على زوجته عهداً بذلك فما الحكم؟ . وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حق الرجل على زوجته أن تحفظه في نفسها وماله، ولا يجوز لها أن تخونه أو توطئ فراشه من يكره، وإن فعلت فهي آثمة عاصية لله ورسوله مفرطة في حق زوجها. وللزوج أن يؤكد على حقه ويأخذ العهد من زوجته على ذلك، وإن علق طلاقها بالخيانة فخانته حصل الطلاق ولو لم يعلم إلا أن يكون علق حصول الطلاق بعلمه بذلك فلا يقع الطلاق إلا بعد علمه.
وعلى افتراض حصول المعلق عليه ووقوع الطلاق فلا يجوز للزوجة البقاء مع زوجها ولو لم يعلم بخيانتها، ويجب عليها أن تخبره بما كان، فإن شاء راجعها وهي في عدتها دون عقد جديد. وإن شاء سرحها.
وأما بقاؤها معه وهي طالق لكن زوجها لا يعلم فهي آثمة وهو غير آثم لأنه لا يعلم خيانتها ولا أنها خرجت من عصمته بحصول الطلاق، ومتى ما علم وجب عليه فراقها، فإن كانت لا تزال في زمن عدتها فله مراجعتها، وإن كانت قد خرجت من عدتها فلا تحل له حتى يعقد عليها عقد نكاح جديد إن لم تكن قد بانت منه بينونة كبرى بأن كان ذلك هو طلاقها الثالث، فإن كان فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 81053
586-عنوان الفتوى : من علق طلاق زوجته على شيء ولم يحصل
تاريخ الفتوى : 02 صفر 1428 / 20-02-2007
السؤال:
منذ مدة كنت في حالة غضب فأردت الخروج من البيت وقلت لها لن يأتي الأبناء معي، فقالت لي زوجتي سأترك الأبناء يتبعونك، فقلت لها إن فعلت ذلك لن تبقي تحت رقبتي وحتى أتجنب ما قلت أخذت الأبناء معي وخرجت من البيت، وبعد حالة الغضب قالت لي زوجتي ما سمعت ما قلت لي وأجبتك هكذا، ما هو الحكم في هذه الحالة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالسؤال غير واضح، ولكن إذا كان المقصود منه هو أنك علقت طلاق زوجتك على شيء ولم يحصل ذلك المعلق عليه فلا يلزمك شيء لعدم تحقق المعلق عليه، وهو فعل الزوجة لما ذكرت، ولكن ننصحك بتجنب مثل هذا الأمر، وعدم تعويد اللسان عليه لئلا يصدر منك في حالة غضب فتندم عليه ولات ساعة مندم. وللفائدة نرجو مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 26937، 9778، 28615، 54913.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 80947
587-عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق على أمر مستقبل
تاريخ الفتوى : 26 محرم 1428 / 14-02-2007
السؤال:
حدث سوء خلاف بين أخي وزوجتي بسبب أمور منزلية وعندما علمت بها وإرضاء لأخي قمت بمعاقبة زوجتي وقد هممت بالذهاب بها إلى منزل أبيها، ولكن أخي لم يقصد أن أذهب بها إلى منزل أبيها، ولكني كنت مصمما على ذهابها إلى بيت أبيها وأنني قد حلفت بالله أنها لن تبيت بالمنزل فقام أخي في هذه اللحظة وقال بنفس النص (علي الطلاق بالثلاثة من مراتي ما أنت ذاهب بها إلى بيت أبيها) ولا أدري هل أزاد عليه أم لا، ولا هي ذاهبة إلى بيت أبيها أم لا، ولكني صممت على ذهابها لأهلها فذهبت إلى بيت أبيها بالفعل بمفردها دون أن أذهب معها، فما هو حكم الطلاق فى الحالتين، وما هي كفارته، علما بأن أخي كان لا يقصد طلاق زوجته بالفعل، ولكنه كان يقصد عدم ذهاب زوجتي لبيت أبيها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول أخيك المتقدم حلف على أمر مستقبل، فهو بمثابة تعليق الطلاق على الأمر المذكور، وقد سبق أن تعليق الطلاق على أمر إن قصد به وقوع الطلاق فإنه يقع عند وقوع هذا الأمر، وهو إما ذهاب زوجتك إلى بيت أبيها، أو ذهابك بها إلى بيت أبيها، وهذا راجع إلى نيته، فإن كان الأول فقد وقع الطلاق، وإن كان الثاني لم يقع لأنها ذهبت بنفسها ولم تذهب بها.
وأما إن قصد به الحلف ولم يقصد الطلاق بمعنى أنه أراد المنع من الذهاب ولم يرد حصول الطلاق لو حصل الذهاب إن كان كذلك فقد اختلف أهل العلم في وقوع الطلاق من عدمه، فذهب جمهورهم إلى أنه يقع به الطلاق أيضاً، وذهب بعض المحققين إلى أنه يمين، ويكفي فيه كفارة يمين، وراجع في الفتوى رقم: 35655.
كما اختلف أهل العلم فيمن تلفظ بالطلاق ثلاثاً بلفظ واحد هل يلزمه الثلاث أم واحدة؟ وسبق بيانه في الفتوى رقم: 5584.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 80795
588-عنوان الفتوى : حكم قول الزوج حرام طلاق سأفعل كذا
تاريخ الفتوى : 19 محرم 1428 / 07-02-2007
السؤال:
أنا شاب خطبت فتاة من الريف ولهم عادات وتقاليد وبعد العقد بفترة قصيرة حلفت "حرام طلاق" أنِ عندما أسافر إلى بلد الفتاة سوف أراها، ولكن لم أتمكن من رؤيتها لأسباب عدم توفر مكان، كثرة أهلها، عدم توفر الوقت، أرجو سرعة الرد علماً بأني سوف أعرس في وقت قريب؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك (حرام طلاق.... إلخ) حلف على أمر مستقبل، فهو بمثابة تعليق التحريم والتطليق على الأمر المذكور، وقد ذكرنا في فتاوى سابقة أن الحلف بالحرام بحسب نية الحالف فإن أراد به الطلاق وهو ما يظهر بسبب إرداف الطلاق عليه فهو طلاق، وإن أراد به الظهار فهو ظهار كما في الفتوى رقم: 70544.
وإذا اعتبرناه طلاقاً فتلزمك طلقة بائنة لأن الزوجة غير مدخول بها، وغير المدخول بها لا عدة عليها، فتطلق طلقة بائنة، لا يحق لك مراجعتها إلا بعقد جديد ومهر جديد، وعلى القول الآخر في حال عدم نية الطلاق، يلزمك كفارة يمين فقط، ونرشدك لمراجعة المحكمة الشرعية.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 80792
589-عنوان الفتوى : تطلق الزوجة عند تحقق ما علق الزوج الطلاق عليه
تاريخ الفتوى : 19 محرم 1428 / 07-02-2007
السؤال:
البارحة طلقني زوجي (مازلت مخطوبة ولست متزوجة) وذلك لأني أخبرته بأن لا تفاخر كثيراً بأن أمه راضية عليه، فقد أكثر في مضايقتها دون أن ينتبه لذلك فهي غير راضية عليه الآن، مما أدى إلى غضبه الشديد ومشاحنة بيننا، وحلف يمين الطلاق وعلقه حتى يتبين إذا كان هذا صحيحاً، فاذا كان صحيحا فأنا طالق! كان هذا بمكالمة هاتفية وقد كرر ذلك أكثر من ثلاث مرات، ما حكم ذلك أفيدوني؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السؤال غير واضح.. ولكن إذا كان مقصود السائلة هو أن من يملك طلاقها وهو من عقد عليها بالفعل -وليس الخطيب- علق طلاقها على كون أمه راضية عليه أو غير راضية، فالجواب هو أنه عند التحقق من وجود ما علق الطلاق عليه تطلق، وقد سبق أن الطلاق المعلق بشرط موجود يكون طلاقاً منجزاً، والشرط هو كون أمه غاضبة أو ليست غاضبة، فإذا كان قد وجد ما علق عليه الطلاق كان طلاقه منجزاً، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 44153.
وأما تكرار الطلاق بصيغة التعليق فلا يقع به الطلاق إلا مرة واحدة إلا إذا قصد الاستئناف، قال في شرح الغرر البهية لزكريا الأنصاري: قال في الروض وشرحه في هذا الباب: وإن كرر في مدخول بها أو غيرها إن دخلت الدار فأنت طالق لم يتعدد؛ إلا إن نوى الاستئناف، ولو طال فصل وتعدد مجلس. قال الشارح: وشمل المستثنى منه ما لو نوى التأكيد أو أطلق، فلا تعدد فيهما. انتهى.
وأما إذا لم يكن هناك عقد وإنما مجرد خطوبة، فلا شيء في هذا القول، إذ الطلاق لا يملكه الرجل إلا بالعقد.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 80604
590-عنوان الفتوى : قول الزوج لامرأته إذا فعلت كذا فاعتبري نفسك طالقا
تاريخ الفتوى : 10 محرم 1428 / 29-01-2007
السؤال:
أرجو منكم إفتائي في المسألة التالية : لقد قلت لزوجتي وأنا في حالة غضب قصوى إذا خرجت من البيت وشعرك دون غطاء اعتبري نفسك طالقا وأعدت ذلك مرتين أو ثلاث لا أتذكر بالضبط والحمد لله أن زوجتي لم تعص أمري وسؤالي هو : هل أستطيع الرجوع عن يميني حتى لا أقع في مشكل لا قدر الله إن نسيت زوجتي وخرجت دون ستر شعرها ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تقدم حكم قول الرجل لزوجته اعتبري نفسك طالقا ، في فتاوى سابقة منها الفتوى رقم: 52773، وفيها أن هذا القول من ألفاظ الكناية وليس صريحا في الطلاق، والكناية لا تطلق بها الزوجة، إلا أن يكون الزوج يقصد الطلاق.
وعليه، فقول السائل لزوجته (إذا خرجت من البيت وشعرك دون غطاء اعتبري نفسك طالق) لا يعتبر طلاقا إذا لم يكن يقصد الطلاق، أما إذا قصده فيكون طلاقا معلقا على شرط يقع بحصول هذا الشرط، وهو خروج الزوجة بغير غطاء الرأس في غير حالتي النسيان والإكراه ، أما في حال النسيان أو الإكراه والزوجة مبالية بالتعليق فلا يضر. وراجع الفتوى رقم: 74399، ولا يمكن التراجع عن اليمين، وتبقى مسألة تكرار الزوج للفظ السابق هل يقع به الطلاق مرة أم أكثر ؟
الجواب : هو أنه إن أراد الاستئناف لزمه الطلقتان المتيقنتان ، أما الثالثة المشكوك فيها فلا تقع وراجع الفتوى رقم: 18550، وإن أراد التأكيد أو أطلق لم يلزمه إلا واحدة ، قال زكريا الأنصاري في الغرر البهية شرح البهجة الوردية: (.. وهذا بخلاف ما لو كرر التعليق بالدخول، فإنه لا يقع بالدخول إلا واحدة؛ لأن في صورة الحلف تنحل كل يمين باليمين التي بعدها، والتعليق بالدخول لا ينحل بتعليق الدخول الذي بعده فلا يتكرر الطلاق) انتهى .
قال في الشرح : (( قوله والتعليق بالدخول إلخ )) فعلم أن تكرير التعليق بالدخول لا يتكرر به الوقوع بوجود الصفة، نعم يتكرر إن قصد الاستئناف كما قال في الروض وشرحه في هذا الباب : وإن كرر في مدخول بها أو غيرها إن دخلت الدار فأنت طالق لم يتعدد، إلا إن نوى الاستئناف، ولو طال فصل وتعدد مجلس قال الشارح وشمل المستثنى منه ما لو نوى التأكيد أو أطلق فلا تعدد فيهما ) اهـ .
وعلى كل حال له مراجعة زوجته في العدة . وانظر الفتوى رقم: 5584.
والله أعلم.
**********
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-20-2010, 10:20 PM رقم المشاركة : 50
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه مازلنا مع الباب الرابع من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 80345
591-عنوان الفتوى : ليس من مخرج من هذا اليمين سوى امتناعها عن كلام أهلها بالهاتف المدة المحددة
تاريخ الفتوى : 03 محرم 1428 / 22-01-2007
السؤال:
لقد حلفت يمين الطلاق على زوجتي أن لا تكلم أهلها بالتلفون لمدة ستة أشهر ولكن لم أمنعها من زيارتهم، فهل هناك مخرج للخروج من هذا الموقف. وشكرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا طلاق معلق على شرط وهو كلام الزوجة أهلها بالهاتف، ولا يقع الشرط بالزيارة، لأنها غير داخلة في اليمين، والطلاق المعلق يقع بحصول ما علق عليه إذا قصد به الطلاق اتفاقا، فإن قصد به الحث أو المنع ففيه خلاف، الجمهور على وقوع الطلاق به أيضا؛ خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، فإنهما لا يريان وقوع الطلاق إذا قصد الحالف بذلك الحث أو المنع، ويوجبان كفارة يمين.
وليس هناك مخرج من هذا اليمين سوى أن تمتنع الزوجة عن كلام أهلها بالهاتف المدة المذكورة، فإذا انقضت المدة انحل اليمين.
والله أعلم
***********
رقم الفتوى : 80271
592-عنوان الفتوى : إذا علق الطلاق على شيء ففعلته الزوجة ناسية فهل تطلق
تاريخ الفتوى : 26 ذو الحجة 1427 / 16-01-2007
السؤال:
ما حكم من قال لزوجته في حالة غضب لوفتحت الباب فأنتِ لستِ زوجتي, وقد فتحت الباب وأغلقته ولكنها كانت تظن أني قلت لها لوخرجت من الباب فأنتِ لستِ زوجتي ؟
وجزاكم الله ألف خير وبركة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول السائل لزوجته ( لو فتحتي الباب فأنت لست زوجتي ) كناية ولا يقع الطلاق بالكناية إلا إذا نواه، وفي حال أنه نوى الطلاق فهو طلاق معلق، وقد سبق الخلاف في الطلاق المعلق في فتاوى سابقة منها الفتوى رقم: 3795.
وعلى قول الجمهور بوقوع الطلاق وإن قصد به التهديد والمنع ، فإن منهم من ذهب إلى أن فعل المعلق عليه بسبب إكراه أو نسيان أوجهل كما هو حال الزوجة في السؤال لا يقع به الطلاق بشرطين:
الأول أن تكون مبالية بالتعليق .
الثاني : أن يريد به منعها من الفعل.
فإذا كان الزوج يريد منع الزوجة ولا يريد الطلاق، وكانت الزوجة مبالية بتعليقه كما هو الظاهر، فإن الطلاق لا يقع بفتحها الباب جهلا منها بالتعليق عليه، قال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى : .. وكذا لا حنث إذا علق بفعل غيره المبالي بتعليقه بأن لم يخالفه فيه لنحو صداقة أو حياء أو مروءة . وقصد بذلك منعه أو حثه وعلم بالتعليق ففعله ذلك الغير ناسيا أو جاهلا أو مكرها، أما إذا لم يقصد منعه ولا حثه أو كان ممن لا يبالى بتعليقه كالسلطان والحجيج , أو لم يعلم به ففعله فإنه يحنث به ولو مع النسيان وقسيمه ; لأن الغرض حينئذ مجرد التعليق بالفعل من غير قصد منع أو حث .. انتهى.
وانظر تفصيله في الفتوى رقم: 74399.
والله أعلم .
************
رقم الفتوى : 80048
593-عنوان الفتوى : من حلف بالطلاق معلقا ذلك على فعل ولم يفعله
تاريخ الفتوى : 20 ذو الحجة 1427 / 10-01-2007
السؤال:
ما حكم الشرع في الزوج الذي قال لزوجته (علي الطلاق بالثلاث الصبح لأروح معك للمأذون وأطلقك) ولم يذهب ورفض الطلاق ورفض الإنفاق عليها وعلى الأولاد منذ سبعة أشهر تقريبا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن ذكرنا أقوال أهل العلم في من حلف بالطلاق معلقا ذلك على فعل أمر ولم يفعله، وراجعي في هذا الفتوى رقم: 11592 ، وسبق أن ذكرنا أيضا أنه يجب على الزوج أن ينفق على زوجته ومن لا مال له من أولاده، وتفصيل ذلك في الفتوى رقم: 19453 ، ولكن بما أن مسألة الحلف بالطلاق فيها خلاف كبير بين العلماء، وبما أن أمر النفقة ونحوها محل للنزاع بين طالب وبين مانع لها، نرى أن الأولى أن تراجع المحكمة الشرعية فإن القاضي أقدر على السماع من جميع أطراف النزاع في الغالب وعلى الاطلاع على حيثيات القضايا.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 80037
594-عنوان الفتوى : حكم من حلف بالطلاق ألا يعطي أخو زوجته أخاه مالا
تاريخ الفتوى : 19 ذو الحجة 1427 / 09-01-2007
السؤال:
السؤال : حلفت على زوجتي أنه إذا أعطى أخوها مبلغا من المال لأخي لأن بيني وبينه خصومة بسبب عدم موافقته على تقسيم ميراث والدنا منذ 13 سنة ولكن أخا زوجتي قام بإعطائه مبلغا ، ثم قال لنا إنه من ماله الخاص، ثم أصررت على استعادة المبلغ خوفاً من وقوع طلاق زوجتي وبالفعل تمت الاستعادة ولكن زوجة أخي زوجتي قامت بإعطاء ابن أخي نفس المبلغ مرة أخرى ، فهل وقع يمين الطلاق على زوجتي أم لم يقع ؟ وهل علي كفارة يمين.
أفيدوني جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت يمينك على ما هو ظاهر منها وهو أنك حلفت على أخي زوجتك أن لا يعطي أخاك مالا، فإذا كان الأمر كذلك فإنك لا تحنث إلا بإعطاء أخي الزوجة مالا لأخيك، أما إعطاء زوجته مالا لأخيك وأولى ابنته فلا تحنث به لأن لها ذمة مستقلة وتصرفا منفصلا عن زوجها، فتعليقك طلاق زوجتك على تصرفات أخيها لا يتناول تصرفات زوجته.
هذا عن حكم إعطاء زوجة أخي زوجتك ذلك المال لابن أخيك، أما عن ما حدث من إعطاء أخي زوجتك مالا لأخيك فالظاهر أنه عطاء ويصدق عليه ما حلفت عليه فتحنث إلا إن كانت نيتك بإعطائه مالا استقرار المال عند أخيك واستفادته منه فلا تحنث، وإذا وقع الحنث وقع الطلاق عند جمهور أهل العلم سواء قصد إيقاع الطلاق عند الحلف أم لا، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أنه إن كان المقصود الحث أو المنع فلا يقع الطلاق بالحنث وإنما تلزمه كفارة يمين، وإن كان المقصود وقوع الطلاق بحصول المعلق عليه وقع الطلاق بالحنث.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 79956
595-عنوان الفتوى : كيف يعلم أنه أراد اليمين أو أراد الطلاق؟
تاريخ الفتوى : 17 ذو الحجة 1427 / 07-01-2007
السؤال:
كنت بعثت لكم سؤالا بخصوص هل يقع الطلاق (في حالة أن يشترط أمر فيه) وكنتم أجبتم على السؤال ولكم الشكر، وحين بحثت الأمر مع زوجي قال إنه لم يكن يقصد الطلاق بعينه، وإنما كان في حالة عصبية، وأريد أن أشير لأمر وهو أني حامل أيضا.
وشكرا لكم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا في فتاوى كثيرة أن الطلاق المعلق بشرط يقع بوقوع ذلك الشرط، قصد الزوج به الطلاق أو لم يقصد به الطلاق، وهذا قول جمهور العلماء، ومنهم من فصل فقال: الطلاق المعلق قد يكون يمينا أحيانا، وفيه كفارة يمين فقط، وذلك في حال ما إذا كان الزوج لا يريد الطلاق عند وجود الشرط وإنما يريد التهديد والمنع، كقول المسلم: أنا يهودي إن فعلت كذا، فهذا يمين لأنه لا يصير يهوديا بفعل الشرط.
وأما كيف يعلم أنه أراد اليمين أو أراد الطلاق؟ فقد قالوا: إن كان مقامها مع هذا الفعل أحب إليه من طلاقها، فهو لم يرد الطلاق وإنما أراد اليمين، وإن كان فراقها مع هذا الفعل أحب إليه من مقامها معه فقد أراد الطلاق، قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: وإذا قال: إن سرقت إن زنيت، فأنت طالق. فهذا قد يقصد به اليمين، وهو أن يكون مقامها مع هذا الفعل أحب إليه من طلاقها، وإنما قصده زجرها وتخويفها لئلا تفعل، فهذا حالف لا يقع به الطلاق، وقد يكون قصده إيقاع الطلاق وهو أن يكون فراقها أحب إليه من المقام معها مع ذلك، فيختار إذا فعلته أن تطلق منه فهذا يقع به الطلاق. انتهى.
وليس للحمل أثرعلى وقوع الطلاق أو عدمه.
والخلاصة أن الطلاق المعلق يقع بمجرد وقوع المعلق عليه عند الجمهور سواء قصد أو لم يقصد، وعند شيخ الإسلام ومن وافقه لا يقع إذا قصد به التهديد أوالمنع من أمر ما أو الحث عليه، وتراجع الفتوى رقم: 1496.
والله أعلم .
********
رقم الفتوى : 79892
596-عنوان الفتوى : شروط صحة الاستثناء في الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 06 ذو الحجة 1427 / 27-12-2006
السؤال:
أقسمت على أن زوجتي طالق بالثلاث إذا اتصلت خارج الدولة التي نقيم فيها إلا بإذني ولكن بعد نصف تذكرت بأنني لم أحدد الفترة الزمنية لذلك المنع وقلت حينها إلى أن يشاء الله
فأرجو إعلامي عن المدة التي علي الالتزام بهذا اليمين ومنعها.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك لزوجتك (أنت طالق بالثلاث إذا اتصلت خارج الدولة التي نقيم فيها) طلاق معلق على شرط وهو اتصال الزوجة، فإن كنت تنوي مدة معينة كشهر أو سنة أو غير ذلك، تقيد اللفظ بها، فلا يقع الطلاق إلا باتصالها في هذه المدة، وإلا فهو على التأبيد فمتى اتصلت في أي وقت وقع الطلاق.
قال المنتقى شرح الموطأ: وذلك أن الأيمان على ضربين: يمين على مستقبل، ويمين على ماض.. وهو ينقسم قسمين: أحدهما: يقتضي المنع مثل قوله: والله لا لبست الثوب ولا أكلت هذا الخبز، فهذا إن أطلق الفعل ولم يعلق بوقت ولا مكان ولا صفة منعت اليمين ذلك الفعل على التأبيد، فمتى فعله حنث ولزمته الكفارة، وإن قيد الفعل بوقت مثل قوله: والله لا لبست هذا الثوب غدا أو لا لبسته يوم الجمعة أو لا لبسته بمكة أو لا لبسته راكبا، تعلق المنع بذلك الوقت أو بذلك المكان أو بتلك الصفة، فإن فعله على شيء من ذلك حنث، وإن فعله في غير ذلك الوقت أو في غير ذلك المكان أو على غير تلك الصفة لم يحنث لأن يمينه لم يتناول ذلك ولا صفته. انتهى
وأما ما ذكرت من الاستثناء بعد (نصف غير محددة) فلا ينفع إلا بشروط منها: أن يكون متصلا بالمستثنى منه، وضابط الاتصال بحيث يعد كلاما واحدا عرفا. قال في مغني المحتاج: ( بشرط اتصاله ) أي لفظ المستثنى بالمستثنى منه عرفا بحيث يعد كلاما واحدا ( ولا يضر ) في الاتصال ( سكتة تنفسٍ وَعِيٍّ ) أو تذكر أو انقطاع صوت؛ لأن ذلك لا يعد فاصلا؛ بخلاف الكلام الأجنبي ولو يسيرا. انتهى
ومن الشروط أن ينوي الاستثناء قبل فراغه من اليمين، وانظر تفصيله في الفتوى رقم 65900.
وعليه، فإذا لم تتوفر هذه الشروط في الاستثناء ولم يكن لك نية بمدة معينة، فإن الطلاق يقع باتصال الزوجة على الصفة المذكورة وهي الاتصال خارج البلد المقيمين فيه.
وهل يقع ثلاثا ولو لم يقصد به الطلاق أم لا؟ الجمهور على وقوعه، ومن أهل العلم من لا يرى وقوعه إلا بقصد الطلاق، ثم على القول بوقوعه فهل يقع بحسب اللفظ أم واحدة؟ خلاف بين أهل العلم، سبق بيانه في الفتوى رقم: 5584، والفتوى رقم: 3795.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 79849
597-عنوان الفتوى : من علق الطلاق ثلاثا على أمر ثم وقع فهل تبين امرأته منه
تاريخ الفتوى : 30 ذو القعدة 1427 / 21-12-2006
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآل بيته وأصحابه أجمعين وبعد:
لقد حصل شجار بيني وبين زوجتي فأرادت الخروج من البيت والذهاب إلى بيت أهلها وكنت في هذا الوقت أكلم والدتها على الهاتف فقلت لوالدتها إن خرجت فهي طالق بالثلاث وكررت الكلام مرتين وفي ذلك الوقت كنت في حالة عصبية فخرجت وذهبت إلى بيت أهلها.
أرجو منكم إفتائي في هذا الأمر ولكم جزيل الشكر0
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تعليق الطلاق على أمر ما كما في السؤال، إما أن يكون بقصد وقوع الطلاق إذا وقع المعلق عليه فيقع الطلاق عند وقوع هذا الأمر، وإما أن يكون بقصد التهديد والمنع فهذا فيه خلاف بين أهل العلم، حيث إن بعض العلماء يقول بأنه بمثابة اليمين، فإذا حصل المعلق عليه، لزمه كفارة يمين، ولا يقع طلاقه.
أما الجمهور وهو ما نراه راجحا يرون أنه لا فرق في ذلك بين نية التهديد ونية الطلاق، فيقع الطلاق بوقوع الأمر المعلق عليه ، وراجع الفتوى رقم: 57041.
والمفتى به عندنا أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثا، وهو قول الجمهور، ولتفصيل ذلك راجع الفتاوى التالية: 5584، 26539، 60228.
وننصحك بمراجعة المحكمة الشرعية في بلدك.
والله أعلم
***********
رقم الفتوى : 79766
598-عنوان الفتوى : حكم الحلف على الزوجة بالطلاق ألا تذهب لزيارة أخواتها
تاريخ الفتوى : 27 ذو القعدة 1427 / 18-12-2006
السؤال:
أرجو الجواب لهذا السؤال بأسرع وقت وهو كالتالي : كان قد حصل بيني وبين زوجي جدال حاد ومن خلال الحديث كان قد طلب مني أنه قال علي الطلاق بالثلاث إذا ذهبت لزيارة أخواتك. وإحدى أخواتي هي زوجة لأخي زوجي , وكنا قد أصلحنا الخلاف الذي بيننا بفضل الله وكنا قد زرنا أخاه المتزوج بأختي معا، فهل يقع من أمر ما تلفظ به من الطلاق شيء ؟
ولكم جزيل الشكر .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان زوجك قد قصد بقوله ( أخواتك ) غير المتزوجات أو قصد بعضهن ممن كان الحديث عنهن أو سبب المشكلة معهن ولا يقصد أختك المتزوجة من أخيه، أو كان قصد بلفظه عدم الزيارة في زمن معين كحال الشحناء مثلا ونحو ذلك فلا يقع ما حلف به لأنه لم يحنث، ولم يحدث ما علق عليه الأمر، فالنية تخصص اللفظ العام كما بينا في الفتوى رقم : 32580 ، وأما إن كان يقصد الإطلاق أي جميع الأخوات وفي كل حال فيقع ما حلف به من الطلاق عند جمهور أهل العلم، وفرق بعضهم بين ما إذا قصد مجرد اليمين أي قصد منعك من الذهاب ولم يقصد حصول الطلاق عند حصول الزيارة فلا يقع الطلاق وإنما يكفر كفارة يمين، وبين ما إذا قصد تعليق الطلاق فيقع إذا وقع المعلق عليه ولكن لا تقع الثلاث بلفظ واحد وإنما تقع واحدة ، وقد فصلنا القول في ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية : 8828 ، 2041 ، 7831 ، 10366
وننصح بمراجعة المحاكم الشرعية لتقرر في هذا الأمر ما ترى أنه هو الحكم الشرعي إن شاء الله تعالى ، وليعلم أن الحلف بغير الله تعالى لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت . رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 79715
599-عنوان الفتوى : ماذا تفعل من حلف عليها زوجها بالطلاق إن ذهبت لأختها
تاريخ الفتوى : 26 ذو القعدة 1427 / 17-12-2006
السؤال:
زوجي حلف علي إذا ذهبت عند أختي أكون طالقا بدون أي سبب
مع أن أختي أحن علي وفتحت هي وزوجها بيتها لنا لأن زوجها لم يقل لزوجي (سلامت) مع أن زوج أختي مريض بالقلب والضغط إنه طيب وكبير في السن ولم يساعدني إنسان مثل ماساعدتنى أختي وزوجها أريد حلا كنا في العطل عندهم نأكل ونشرب عندهم وننام عندهم أكثر من ثلاثة أيام وهذا جزاؤهم ماذا أعمل أريد حلا أرجوك مستحيل أسمع لكلام زوجي أرجو المساعدة أنا إنسانة مريضة وعندي ولد وهي ربته معي عندما كان زوجي تاركنا سنين طويلة كان عمر ابني ثلاثة أشهر وعندما رجع كان عمر ابني ست سنوات أهلي هم ساعدوني وبالذات أختي أرجو منكم الحل وهناك الكثير الكثير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج: إذا ذهبت عند أختك فإنك طالق هو من الطلاق المعلق على شرط، وقد ذهب بعض العلماء إلى أن الطلاق المعلق له حالتان:
الأولى: أن يقصد وقوع الطلاق عند تحقق الشرط فتطلقين طلقة واحدة بذهابك إلى أختك.
الثانية: أن يكون قصده التهديد أو الحث أو المنع لا الطلاق، فيلزمه كفارة يمين فقط إذا حصل ما علق عليه.
أما الجمهور فلا يفرقون بين قصد وقوع الطلاق وبين قصد التهديد والمنع، فالطلاق يقع بوقوع الشرط، فإذا ذهبت إلى أختك وقع الطلاق على هذا القول، وما نراه هو أن تحتاطي فلا تذهبي إلى بيت أختك، وذلك لأن زوجك يمنعك من ذلك، ولا تجوز مخالفته والخروج من بيته بغير إذنه، ولاسيما لأمر يكرهه ويمنعك منه، وبإمكانك أن تكافئي الجميل لأختك وزوجها بغير الخروج من بيتك بصلتهما بما يناسب حالك وحالهما من هدايا أو تواصل ولقاءات في غير بيتهما.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 79675
600- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على أمر ما.. له صورتان
تاريخ الفتوى : 22 ذو القعدة 1427 / 13-12-2006
السؤال:
سؤالي : رميت على زوجتي بيمين الطلاق ثلاثاً إذا ذهبت عند جيراني وقصدي ياشيخ تأديبها والآن لها 8 شهور لم تخرج من البيت حتى الآن ولكن أصابتها حالة نفسية شديدة بسبب منعها من الخروج إلى الجيران وجيرانها غاضبون عليها .
فهل تفتوني جزاكم الله خيرا ما حكمها؟, وقصدي ونيتي تأديبها فقط وليس الطلاق ؟
وجزاكم الله خيرا .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تعليق الطلاق على أمر ما -كما في السؤال- إما أن يكون بقصد الطلاق فيقع الطلاق عند وقوع هذا الأمر، وإما أن يكون بقصد التهديد والمنع فهذا فيه خلاف بين أهل العلم حيث إن بعض العلماء يقول بأنه بمثابة اليمين، فإذا حصل المعلق عليه لزمه كفارة يمين ولا يقع طلاقه، أما الجمهور -وهو ما نراه راجحا- فيرى أنه لا فرق في ذلك بين نية التهديد ونية الطلاق، فإذا وقع الأمر المعلق عليه وقع الطلاق، وراجع الفتوى رقم : 57041 .
والله أعلم .
**********
رقم الفتوى : 79503
601- عنوان الفتوى : قول الزوج لامرأته ستكونين طالقا إذا خرجت
تاريخ الفتوى : 16 ذو القعدة 1427 / 07-12-2006
السؤال:
أنا متزوج وعندي طفل وزوجتي دائما تعمل مشاكل لأتفه الأسباب، وفي يوم ما أرادت الخروج إلى مكان لا أريدها أن تذهب إليه لكنها أصرت بشدة فأخبرتها إذا خرجت من البيت ستكونين طالقا مع العلم بأن النية من كلمة الخروج من البيت كانت لفترة يومين وذهبت بعدها إلى العمل وعند عودتي لم أجدها في البيت فقد أخذت الطفل وذهبت إلى بيت أهلها، وبعد ذلك طلب مني والدها أن نسوي الموضوع . أرجو منكم إفادتي بالحكم الشرعي نظراً لأننا نعاني من نقص في علماء الدين عندنا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قصدت بقولك ستكونين طالقا إن ذهبت وقوع الطلاق بمجرد ذهابها فقد وقع الطلاق لوقوع المعلق عليه، ولكن لك مراجعتها مادامت في العدة دون عقد أو شهود أو موافقة ولي أمرها، وأما إن كنت قصدت أنك ستوقعه إن فعلت هي ذلك ولم توقعه فلا تكون طالقا لأنه وعد لا تعليق كما بينا في الفتوى رقم :2349، والفتوى رقم: 68354.
وأما تخصيصك لكلامك في عدم خروجها بيومين فهو صحيح، فإن خرجت بعد مضي اليومين اللذين قصدت فلا تكون مخالفة لأمرك وذلك لأن النية تخصص العام وتقيد المطلق إذا كان اللفظ صالحا لذلك، قال خليل بن إسحاق المالكي: وخصصت نية الحالف وقيدت إن نافت أو ساوت. قال شارحه صاحب مواهب الجليل: يعني أن النية تخصص العام وتقيد المطلق إذا صلح اللفظ لها. ومن أمثلة ذلك ما ذكره زكريا الأنصاري الشافعي في أسنى المطالب: أو حلف لا يكلم أحدا وقال: أردت زيدا مثلا لم يحنث بغيره عملا بنيته. ولمزيد من الفائدة في موضوع تعليق الطلاق تراجع الفتوى رقم: 3727.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 79436
602- عنوان الفتوى : علق الطلاق على فعل زوجته أمر ما وفعلته وعاشرها وهو لا يعلم
تاريخ الفتوى : 13 ذو القعدة 1427 / 04-12-2006
السؤال:
زوج حلف يمين طلاق على زوجته إذا فعلت كذا و كذا فهي طالق ... والزوجه فعلت ذلك و لكن دون علم الزوج ... و هي الآن تعيش معه حياة طبيعية و هو لا يدري ... فهل هي مطلقة منه أم لا؟؟؟؟؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان التعليق المذكور على فعل الأمر بدون قيد فإن المرأة تطلق ولو لم يعلم الزوج لأنه لم يعلق على علمه وإنما علق على الفعل وقد حصل، وتراجع الفتوى رقم: 4666، وفي هذه الحالة وهي حالة وقوع الطلاق عليها وعدم علمه به فلا يأثم بمعاشرتها إذ لا علم له بالطلاق، ولكن يجب عليه أن يكف عنها فور علمه بحصول المعلق عليه إذا كان هذا هو الطلاق الثالث.
أما إذا كان الطلاق الأول والثاني فيكون وطؤه لها بعده ارتجاعا لها على القول بأن الارتجاع يصح بالوطء دون نية الارتجاع، وتراجع في هذا الفتوى رقم: 7000، والفتوى رقم: 30067، وعلى كل حال، فالإثم مرفوع عن الزوج ما دام لا يعلم بحصول المعلق عليه، ونسب ما حصل من ولد لاحق به، وأما إذا كان علق الطلاق على علمه بحصول المعلق عليه فلا تطلق المرأة حتى يعلم.
وتراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 2041، 3727، 7665، فيما يترتب على تعليق الطلاق واختلاف أهل العلم فيه.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 79336
603- عنوان الفتوى : قول الزوج إذا خرجت من البيت فلست على ذمتي
تاريخ الفتوى : 09 ذو القعدة 1427 / 30-11-2006
السؤال:
1 ـ ما حكم من قال لزوجته إذا خرجت من البيت فأنت لست على ذمتي فخرجت الزوجة ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الرجل لزوجته إذا خرجت من البيت فأنت لست على ذمتي كناية لا يقع بها الطلاق إلا بالنية، فإذا كانت نيته الطلاق فإن الطلاق يقع بخروج الزوجة من البيت، فإن لم تخرج فلا شيء عليه .
والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 79102
604- عنوان الفتوى : من علق طلاق امرأته بصفة ثم أبانها بخلع أو طلاق ثم تزوجها
تاريخ الفتوى : 02 ذو القعدة 1427 / 23-11-2006
السؤال:
حلفت على زوجتي بالطلاق على أربع حالات وكل واحدة منهم على حدة . إذا فعلت كذا فأنت طالق .
السؤال :
هل إذا حصل طلاق ثم رددتها يزول الحلف بالطلاق في الأربع حالات الماضية؟ أم يستمر اليمين على الأربع حالات بعد أن طلقتها ورجعت لي ؟
ملحوظة :
أريد الرد في أقرب وقت ممكن للأهمية.
وشكرا وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف على زوجته بالطلاق وعلق ذلك على حصول أمر وتكرر منه ذلك أربع مرات، ثم طلقها قبل حصول أي واحد مما علق عليه ثم تزوجها مرة أخرى فإن الحلف باق، ومتى حصل الحنث حصل الطلاق المعلق، والطلاق الذي وقع لا يحل اليمين، وهذا على مذهب الجمهور.
قال ابن قدامة في المغني: فصل: إذا علق طلاق امرأته بصفة, ثم أبانها بخلع أو طلاق, ثم عاد فتزوجها, ووجدت الصفة, طلقت. ومثاله إذا قال: إن كلمت أباك فأنت طالق. ثم أبانها بخلع, ثم تزوجها, فكلمت أباها, فإنها تطلق. نص عليه أحمد .
فيجب اجتناب الحلف بالطلاق لما فيه من المحاذير الشرعية والأضرار العائلية، وانظر الفتوى رقم: 1673، والفتوى رقم: 19612، والفتوى رقم: 19827، حول ما يترتب على الحلف بالطلاق واختلاف العلماء فيما يترتب عليه.
والله تعالى أعلم
*********
رقم الفتوى : 79050
605- عنوان الفتوى : لا يتخذ الطلاق وسيلة للتهديد والإرعاب
تاريخ الفتوى : 01 ذو القعدة 1427 / 22-11-2006
السؤال:
كانت أمي تربي الدجاج على منزل خالتي وكانت تضطر للتأخر هناك لتبيتهم في العشة المخصصة لهم فحلف عليها أبي بالطلاق لو تأخرت تاني، وأبي ذهب للعمل وتأخر فخافت أمي على الدجاج فذهبت لهم، فهل تقع هذه الطلقة أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق المعلق بأمر يقع بوقوع ذلك الأمر، وعليه فإذا كان أبوك قد علق طلاق أمك بتأخرها إلى وقت معين فحدث أن تأخرت إلى ذلك الوقت أو أكثر، فإن الطلاق واقع، وعليها أن تخبره ليحتسبها طلقة، فإن كانت هي الطلقة الأولى أو الثانية فله أن يراجعها، ولمعرفة كيفية المراجعة انظر الفتوى رقم: 17506، والفتوى رقم: 30719.
وننبه إلى أن في وقوع الطلاق المعلق خلافاً سبق ذكره في الفتوى رقم: 76560.
وننبه أيضاً إلى أنه لا ينبغي للمسلم أن يتخذ الطلاق هزوا، فإن الطلاق حد من حدود الله تعالى، وهو علاج لا يستخدم إلا عند فساد الحياة الزوجية وتعذر استقامتها واستدامتها، أما أن يكون وسيلة تهديد وإرعاب فلا، فليس حل المشاكل هو التهديد بالطلاق وتكراره في كل مناسبة، نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، كما ننبه أيضاً إلى أن مسائل الطلاق ينبغي أن تراجع فيها المحاكم الشرعية إن وجدت في البلد الذي أنتم فيه.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 78959
606- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق وبالتحريم
تاريخ الفتوى : 28 شوال 1427 / 20-11-2006
السؤال:
السؤال: كانت عندي عزومة , صنعت طعاما للضيف, وبعد تناول الطعام يقوم الحاضرون بطلب قراء الضيف منهم بحلف اليمين ومنهم بالحلف بالطلاق وغيرها من أجل الحصول علي الضيف , ولكن المضيف ورغبة منه من تخفيف على الإخوة لمعرفة أحوالهم لا يرغب بأن يعطي الضيف لأحد وقال "(بالحرام) ما بسير عند واحد" بنية أن لا يعطي الضيف لأحد ويخفف عليه لأن العزائم مكلفة , إلا أن أحد الحاضرين من الأعمام بعد يوم قال للذي حلف بالطلاق أن يعمل طعاما للضيف وجميعنا حضرنا هذا الطعام , ما حكم ما صدر عنا وماذا نصنع إن كان يمينا أو غير ذلك ؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يشرع الحلف بالطلاق ولا بالتحريم، لأنه حلف بغير الله تعالى وقد قال صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه.
ومن حلف بالحرام فبحسب نيته، فإن كان يقصد الظهار فهو ظهار، وإن كان يقصد الطلاق فهو طلاق، وإن كان يقصد اليمين فهو يمين كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 14259، ومن حلف بالطلاق فتطلق زوجته عند الحنث ، نوى الطلاق أو لم ينوه، على قول جمهور أهل العلم ، وذهب بعض العلماء إلى التفريق بين من قصد الطلاق حقيقة فيقع طلاقه عند تحقق المعلق عليه ، وبين من قصد التهديد أو الحث أو نحو ذلك فتلزمه كفارة يمين، وانظر الفتوى رقم:17824.
والله أعلم .
**********
رقم الفتوى : 78110
607- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق على الزوجة لأسباب خارجة عن إرادتها
تاريخ الفتوى : 24 رمضان 1427 / 17-10-2006
السؤال:
أنا أعمل في إحدى الدول العربية وحدثت مشادة بيني وبين زوجتي من خلال التليفون حيث إنها في ذلك الوقت كانت موجودة بمصر ورميت عليها يمين الطلاق وكان من المفترض أن تأتي هي وأولادي في خلال أيام حيث إنها كانت في انتظار تأكيد حجز الطيران ولظروف الزحام كان حجزها غير مؤكد وبعد هذه المكالمة بساعات قليلة أردت أن تأتي لكي أستطيع ردها مرة أخرى إلى عصمتي فأرسلت لها رسالة عبر الموبايل كان نص الرسالة كالآتي " إذا لم تأتي غدا اعتبري نفسك طالقا وبلا رجعة " وكانت نيتي من هذه الرسالة هو تهديدها حتى تأتي في أسرع وقت ولا تؤجل سفرها وكنت اقصد أيضا من الرسالة تأكيد نفس اليمين الأول وليس يمينا آخر .
وبالفعل حاولت زوجتي السفر في اليوم التالي وذهبت إلى المطار ولكن للأسف لم تستطع لأن حجزها كان غير مؤكد ولم تستطيع ركوب الطائرة وحاولت في اليوم التالي وذهبت إلى المطار ولم تستطع أيضا وبعد عدة محاولات تم تأكيد الحجز بعد حوالي أربعة أيام وبالفعل أتت ورددتها إلى عصمتي وعاشرتها ، أفتوني في ذلك بالله عليكم هل هذا يعتبر يمينا واحدا أم اثنين وهل ما تم بيني وبينها صحيح أم خطأ.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلمعرفة ما يلزم من يمين الطلاق وما يترتب عليه وكلام أهل العلم فيه انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1956، 1673، 11592.
وأما قولك لها (إن لم تسافري غدا فاعتبري نفسك طالقا) فجمهور أهل العلم على أن الطلاق المعلق يقع بحصول المعلق عليه، وذهب بعضهم إلى التفريق بين المقصود به الطلاق والمقصود به التهديد، فما كان المقصود منه الطلاق يقع بلا خلاف إذا حصل المعلق عليه، وما كان مرادا به التهديد فإنما يلزم فيه كفارة يمين فقط، وراجع في هذا فتوانا رقم: 3795.
وهذا الخلاف إنما هو في الأيمان الصريحة في تعليق الطلاق، كأن يقول الزوج مثلا: إذا راجعتني في هذا الموضوع فأنت طالق.
وأما قولك (إذا لم تأتي غدا فاعتبري نفسك طالقا)، فإن هذا من ألفاظ الكناية وليس صريحا في الطلاق، والكناية لا تطلق بها الزوجة، إلا أن يكون الزوج يقصد الطلاق، وقد ذكرت أنك إنما تقصد التهديد لا الطلاق، وراجع في ذلك فتوانا رقم: 39094، مع أن المرأة حسب السؤال لم تؤجل السفر، وإنما تأخرت لأسباب خارجة عن إرادتها، ومن المعلوم أن المقاصد لها دور أساسي في باب الأيمان.
وما دمت في بلد يوجد به أهل العلم فننصحك برفع الأمر إليهم مباشرة وبيان ما نطقت به لهم.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 77819
608- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق هل له كفارة عند الحنث
تاريخ الفتوى : 11 رمضان 1427 / 04-10-2006
السؤال:
في وقت غضب وانفعال أقسم زوجي بالطلاق على شيء معين، وهذا الشئ ضروري لاستمرار زواجنا مع العلم أنها الطلقة الثالثة إذا وقع اليمين، فهل لهذه اليمين كفارة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف في الحلف بالطلاق هل يقع إذا حصل المعلق عليه أو لا يقع، فذهب جمهور العلماء إلى أنه يقع لكونه طلاقا معلقا بشرط فيقع بحصول الشرط، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عدم وقوع الطلاق إذا كان الحالف يريد المنع والزجر لا الطلاق، ويلزمه في تلك الحالة إذا حصل الحنث كفارة يمين فقط، وانظري ذلك في الفتوى رقم: 2041.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 77666
609- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق على حصول أمر أو عدمه
تاريخ الفتوى : 08 رمضان 1427 / 01-10-2006
السؤال:
أنا بصراحة أمام مشكلة حيث طلبت من والدي أن يضيف لي نصف متر من أرض إخوتي المجاورة لي وحلفت يمينا بالطلاق في حالة عدم حصولي على نصف المتر سأقوم ببيع منزلي، توفي الوالد رحمه الله وغفر له وترك بوصيته عدم زيادتي نصف المتر، وإخوتي جميعهم متمسكون بتنفيذ وصية الوالد، وأصبح الأمر صعباً إن بعت منزلي سوف يسبب ضررا لإخوتي فهم مجاورون لي وعملية البيع ستؤدي إلى دخول شخص غريب بين العائلة وبذلك سأفقد إخوتي وإن طلقت زوجتي فهي إنسانة لم أر منها إلا كل الخير، وأشار بعض الناس بأن أطلقها ثم أعقد عليها مرة أخرى وهو ما لا ترضى به زوجتي أن أطلقها وأرجعها على رزق الدنيا الفانية، أنا في حيرة من أمري وأريد رأي الشرع فى ذلك مع ندمي على تسرعي على ما فعلت، فأرجو أن تكون رسالتي أرسلتها إلى المكان الصحيح وإن كان غير ذلك أرجو مساعدتي في أن تأخذ طريقها إلى مشايخنا الأعزاء وأنا في انتظار ردكم الذي أرجو ألا يطول انتظاره.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم تذكر لنا الصيغة التي تلفظت بها في اليمين، ولا نيتك حين تلفظك، هل تقصد أنك إن حنثت ولم تبر في قسمك تطلق عليك زوجتك؟ أم تقصد تأكيد ما حلفت عليه؟ وخلاصة القول هنا أن من حلف بالطلاق معلقاً ذلك على حصول أمر أو عدمه، فإن كان قصد إيقاع الطلاق عند حصول ذلك الأمر أو عدمه طلقت زوجته باتفاق الفقهاء، وأما إن قصد معنى آخر كالزجر -مثلاً- فيقع الطلاق بحصول المحلوف عليه عند جمهور العلماء، وذهب آخرون إلى أنه لا يقع بل تلزمه كفارة يمين، وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 19562، والفتوى رقم: 60880.
والذي ننصحك به أن تقطع النظر عن بيع المنزل فتحنث في يمينك، وحينئذ تطلق زوجتك منك طلقة واحدة ثم تراجعها بعد ذلك دون حاجة إلى عقد أو شهود، ولا يشترط لذلك علمها فبمجرد حنثك وعدم حصول ما حلفت عليه من منحك نصف المتر وعدم بيعك المنزل تطلق عليك طلقة واحدة إن لم تكن نويت أكثر منها، ولك مراجعتها مباشرة، كما ذكرنا وليس لها أن تمانع، قال الله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ {البقرة:228}، وإن سألتك فأخبرها أنك قد وجدت حلاً لمشكلتك فحسب ولا تذكر لها الطلاق والرجعة إن كان ذلك سيؤدي إلى زعزعة كيان الأسرة ويعصف باستقرارها، وبذلك تحتاط لدينك وتبرئ ذمتك، وتخرج من الخلاف الدائر في مثل تلك اليمين، وتبقي على أرضك بين إخوانك.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 77375
610- عنوان الفتوى : من حلف بالطلاق على زوجته إن أدخلت ابنها البيت
تاريخ الفتوى : 26 شعبان 1427 / 20-09-2006
السؤال:
كانت عندي مشكلة بيني وبين والدي فطردني من المنزل، وبعدها أخبر أمي بألا تدخلني البيت في غيابه، ومن ثم أقسم على أنها طالق إذا أدخلتني البيت وبعدها دخلت البيت في غيابه ...وعلم هو بالأمر هل تعتبر أمي طالقا لدخولي البيت وأنه أقسم على أنها طالق إذا أدخلتني المنزل ...
وما هو الحل إذا كنا نود تصفية كل شيء ونرجع كل شيء لحاله وننهي مشاكلنا ...
جزاكم الله ألف خير على هذا الموقع الرائع.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعليك يا أخي أولا أن تصلح العلاقة التي بينك وبين أبيك، فإن بر والديك من أعظم الواجبات الشرعية عليك، وهما بابان إلى الجنة فلا تفرط فيهما، وانظر الفتوى رقم: 11287 ، والفتوى رقم: 17005.
وأما ما يتعلق بطلاق والدك لوالدتك.. فنقول: إن كنت دخلت البيت بعلم ورضا أمك فإن الطلاق واقع، وتقع به طلقة واحدة إلا إذا نوى أكثر من ذلك فيقع ما نواه، ولمعرفة كلام أهل العلم في الطلاق المعلق راجع الفتوى رقم: 76560.
وعليكم أن تخبروا والدكم بالذي حدث ليقوم بمراجعة زوجته في حال وقوع الطلاق.
وإذا وقع الطلاق فقد انحلت اليمين فلا يقع الطلاق ثانية بدخولك البيت مرة ثانية هذا بحسب اللفظ في السؤال، وبهذا يعلم الطريق إلى إنهاء هذه الحالة القائمة بينكم أي بأن يقع الطلاق ويراجع الرجل زوجته وتحسب عليه طلقة إن كانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية، وكل هذا على مذهب الجمهور القائلين بوقوع الطلاق إذا حصل ما علق عليه من غير نظر إلى نية المعلق، أما على ما ذهب إليه شيخ الإسلام فإن كان نوى الطلاق إذا حصل الدخول فالكلام في هذه الحالة هو ما سبق، وإن كان لم ينو إيقاع الطلاق وإنما نوى منعها من إدخال الولد البيت ففي هذه الحالة إذا وقع الحنث تلزمه كفارة يمين، ولا تحسب عليه طلقة.
والله أعلم.
***********
يتبع






رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:12 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. diamond
الحقوق محفوظة لمنتديات نقاش الحب